أخبار عاجلة
الرئيسية / عربي / مصادرةُ 750 طنّاً من عتادٍ متطابقٍ مع منظوماتٍ إيرانية في اليمن

مصادرةُ 750 طنّاً من عتادٍ متطابقٍ مع منظوماتٍ إيرانية في اليمن

أوروبا اليوم

أعلنت القوّاتُ المسلّحة اليمنية أنّها صادرت في يونيو/حزيران 2025 أكثر من 750 طنّاً من الذخائر والمعدّات العسكرية كانت مخصّصة لجماعة الحوثي. وأوضحت أنّ المضبوطات تضمّنت صواريخ كروز متقدّمة مضادّة للسفن ومضادّة للطائرات، إلى جانب طائرات مُسيّرة وذخائر وأسلحة فردية «متطابقة/متشابهة مع منظوماتٍ مُنتَجة في إيران»، أبرزها: صاروخ كروز “غدير”، مسيّرات “شاهد”، البندقية المضادّة للمعدّات AM-50 “صيّاد”، ومنظومة الدفاع الجوي المحمولة “ميثاق”.

يأتي ذلك متزامناً مع رسالةٍ وجّهها فريق خبراء اليمن إلى رئيس مجلس الأمن، حذّر فيها من انتهاكاتٍ متكرّرةٍ لحظر توريد السلاح، ومن أنّ الحوثيين «ما زالوا يشكّلون تهديداً كبيراً للسلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة»، مشيراً إلى أنّ الهجمات على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن قوّضت أمن الملاحة وحرّية التجارة الدولية.

ليس حادثةً عابرة: نمط تهريبٍ مستدام

المصادرة الأخيرة تُكمّل سلسلة اعتراضاتٍ سابقة أكّدت تدفّق عتادٍ نوعي إلى الحوثيين عبر شبكات تهريبٍ عابرة للحدود ومنصّات واجهةٍ مالية ولوجستية، بينها اعتراضات لبحريّاتٍ دولية قرب خليج عُمان وبحر العرب شملت مكوّنات صواريخ كروز وبالستية ومسيّرات، وذخائر خفيفة وآلاف البنادق. الخلاصة العملية على مدى السنوات الأخيرة: المسار متواصل ومتطوِّر، يتكيّف مع الرقابة ويبتكر قنوات جديدة كلّما أُغلقت ثغرة.

“رأس الأفعى” في إيران… والمال المنهوب من الإيرانيين

المشهد يكرّس معادلةً خبرتها المنطقة من اليمن إلى سوريا ولبنان: مراكز التخطيط والتجهيز في طهران، بينما تُسخَّر ثروات الشعب الإيراني لتمويل الحروب بالوكالة بدل الخبز والدواء داخل إيران. النتيجة مزدوجة:

تصعيد أمني–بحري يهدّد ممرّات عالمية كالبحر الأحمر وخليج عدن.

استنزاف اقتصادي واجتماعي لشعوب المنطقة وللإيرانيين معاً، إذ تدفع الاقتصادات كلفة تهريب السلاح وحماية طرق التجارة.

ما العمل؟

تشديد الرقابة الإقليمية والدولية على سلاسل التوريد والتمويل وشركات الواجهة التي تمرّر قطع الصواريخ والمسيّرات والذخائر إلى الحوثيين.

مساءلة المنتهكين لحظر السلاح وتتبع الشبكات العابرة للحدود التي توفّر النقل والتأمين والتمويل.

دعم المسار الوطني اليمني لحماية الملاحة والتجارة الدولية، وقطع موارد الحرب عن الميليشيا.

لكنّ المدخل الحاسم يظلّ تجفيف المنبع: طالما النظام الإيراني قائمٌ على سياسة التصدير التخريبي وتمكين الأذرع، ستتجدّد الشحنات بصيغٍ ومساراتٍ أخرى. لذلك يتوازى العمل الميداني والرقابي مع دعم الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية بوصفه الطريق الاستراتيجي لوقف «الاصطياد في الماء العكر» من رأس الأفعى.

خلاصة:
مصادرة 750 طناً من عتادٍ متطابقٍ مع منظوماتٍ إيرانية ليست خبراً عابراً، بل دليلٌ جديد على نمطٍ مستدام من التسليح والتهريب. حماية البحر الأحمر وخليج عدن والتجارة العالمية تمرّ عبر منع وصول العتاد إلى الحوثيين، لكنها لن تبلغ استدامتها ما لم يُعالج المصدر: تفكيك شبكات الحرس الثوري وتجفيف تمويلها، بالتوازي مع دعم الإيرانيين في خيارهم الثالث نحو تغييرٍ ديمقراطي يوقف الحروب بالوكالة ويعيد الثروات إلى أصحابها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *