تقرير: سحر رمزي – أوروبا اليوم
عاد شبح “الصفعة” الرئاسية ليطارد الإليزيه من جديد، بعد عام من واقعة طائرة فيتنام (مايو 2025) التي شغلت الرأي العام العالمي. الجدل تجدد اليوم الأربعاء مع صدور كتاب “زوجان (شبه) مثاليين” عن دار “ألبين ميشيل”، حيث فجر الصحفي الفرنسي فلوريان تارديف مفاجآت مدوية، مؤكداً أن ما التقطته الكاميرات عند باب الطائرة الرئاسية لم يكن مجرد “مزاح عابر”، بل ذروة انفجار توتر مكتوم بين الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت.
رسائل “حميمية” وممثلة شهيرة.. ما وراء الانفعال الرئاسي
وفي تفاصيل كشفها تارديف، زعم الصحفي أن شرارة الخلاف اندلعت داخل الطائرة قبيل النزول، بعد اطلاع السيدة الأولى على محادثات وصفها بـ”الحميمية” في هاتف زوجها مع الممثلة الفرنسية الإيرانية غولشيفته فراهاني. الرواية تشير إلى أن بريجيت واجهت الرئيس بكلمات “متقدمة لفظياً” وجدتها في هاتفه يصف فيها الممثلة بـ”الجميلة جداً”، مما حول الرحلة الرسمية إلى ساحة لنقاش حاد انتهى بحركة اليد الشهيرة التي انقسم العالم حول تفسيرها بين “مزحة” أو “صفعة”.
نفي قاطع من “لوباريسيان” والإليزيه.. وبريجيت تخرج عن صمتها
من جانبها، سارعت الأوساط المقربة من بريجيت ماكرون لنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً؛ حيث نقلت صحيفة “لوباريسيان” عن مصادرها أن السيدة الأولى لا تفتش هاتف زوجها أبداً، وأنها أبلغت الكاتب بنفيها الرسمي في مارس الماضي، إلا أنه تعمد تجاهل النفي في كتابه. كما تمسك الإليزيه بروايته الأصلية، معتبراً أن المشهد تم إخراجه من سياقه الحميمي والعفوي الذي يجمع الزوجين في لحظات الصفا.
فراهاني في مرمى الشائعات.. غياب الأدلة يضع الرواية في مهب الريح
وعلى الرغم من قوة “الخبطة” الصحفية التي قدمها تارديف، إلا أنها تفتقر حتى الآن للأدلة المادية، حيث استند في روايته إلى “مصادر مجهولة في محيط السلطة”. وفي السياق ذاته، نفت الممثلة غولشيفته فراهاني مراراً وجود أي علاقة تربطها بالرئيس، واصفة ما يُنشر بـ”الشائعات المتكررة”. ويبقى التساؤل قائماً في الشارع الفرنسي: هل ينجح كتاب “زوجان (شبه) مثاليين” في تغيير الصورة الذهنية للثنائي الأقوى في فرنسا، أم سيبقى مجرد فضلات صحفية تبحث عن الإثارة؟