أوروبا اليوم
أقرّ البرلمان الصومالي، بالإجماع، قراراً يعلن بطلان اعتراف إسرائيل بما يُسمى «أرض الصومال»، مؤكداً تمسكه بوحدة البلاد وسيادتها الكاملة ورفضه أي محاولات للمساس بأراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية «صونا» بأن أعضاء مجلسي البرلمان عقدوا اجتماعاً استثنائياً، الأحد، خُصص لبحث إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال»، وانتهى إلى إصدار قرار يرفض هذا الاعتراف ويعدّه انتهاكاً صريحاً للسيادة الإقليمية للصومال.
وأكد القرار أن الصومال دولة ذات سيادة كاملة وعضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بشخصية قانونية وحدود معترف بها دولياً، مشدداً على أن أراضيها غير قابلة للتجزئة وأن الشعب الصومالي أمة واحدة لا تقبل الانقسام.
كما شدد البرلمان على أن أي دعوى انفصال أو اعتراف دولي بـ«أرض الصومال» لا تستند إلى أي أساس قانوني، ولا تترتب عليها آثار قانونية دولية.
وفي السياق ذاته، كان المندوب الدائم لجمهورية الصومال الفيدرالية لدى جامعة الدول العربية، والسفير الصومالي بالقاهرة علي عبدي أوراي، قد جدّد في وقت سابق رفض بلاده القاطع لإعلان إسرائيل، واصفاً الخطوة بأنها باطلة ومرفوضة وعديمة الأثر القانوني.
وأوضح أوراي أن الإقليم الشمالي الغربي من الصومال، المعروف باسم «أرض الصومال»، يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية، مؤكداً أن وحدة الصومال الوطنية غير قابلة للمساومة أو التفكيك.
وأضاف أن هذا التحرك الإسرائيلي يأتي في إطار نهج عدواني يستهدف زعزعة استقرار المنطقة، ولا يمكن فصله عن السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، محذراً من انعكاساته السلبية على الأمن القومي العربي وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
ودعا السفير الصومالي الدول العربية إلى تبني موقف موحد وحازم لمواجهة هذه الخطوات، والعمل على اتخاذ سياسات جادة تحول دون تكرارها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الصومال لن يكون طرفاً في أي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو المساس بأمن واستقرار المنطقة.