أوروبا اليوم/ سحر رمزي
التقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة بالسيد أحمد عطاف، وزير خارجية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في لقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وناقش أهم القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية المصري، بحسب تصريحات السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، التقدير لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية–الجزائرية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 23 إلى 26 نوفمبر 2025، وما أسفرت عنه من نتائج مهمة شملت توقيع 18 وثيقة تعاون، وعقد منتدى اقتصادي مشترك واجتماع مجلس رجال الأعمال، بما يعكس الإرادة السياسية للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر والجزائر. كما شدد على أهمية متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة والحفاظ على دورية انعقادها بما يخدم مصالح الشعبين.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان استدامته، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مع التأكيد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، ورفض أي إجراءات تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تصفية القضية.
كما بحث الوزيران مستجدات الوضع في ليبيا، مؤكدين دعم مسار الحل الليبي–الليبي، وتفعيل دور الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس لتوحيد المؤسسات الليبية، وخروج القوات الأجنبية، وضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة الدولة.
وتطرق اللقاء إلى تطورات الوضع في السودان، حيث أكد عبد العاطي استمرار التنسيق عبر الآلية الرباعية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتأمين الممرات الإنسانية وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مع التمسك بوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
وفيما يخص القارة الإفريقية، شدد الجانبان على تعزيز التنسيق داخل الأطر الإفريقية المختلفة، ودعم الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب بحث فرص التعاون في مشاريع تنموية تخدم شعوب القارة وتعزز الأمن الإقليمي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والجزائر خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية ويعزز المصالح المشتركة للبلدين.