- سامي القاضي/ بغداد – وكالات
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الجمعة، عن مقتل جميع أفراد طاقم طائرة عسكرية مخصصة للتزويد بالوقود من طراز “KC-135″، إثر سقوطها في منطقة غربي العراق. وفي حين أكد البيان الرسمي مقتل الستة أفراد الذين كانوا على متنها، استبعدت واشنطن فرضية سقوط الطائرة بنيران “معادية أو صديقة”، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على ملابسات الحادث.
“المقاومة العراقية” تبنّى الإسقاط والجيش الإيراني يؤكد
في مقابل الرواية الأمريكية، أعلنت “المقاومة الإسلامية” في العراق مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدة أنها نجحت في إسقاط الطائرة واستهداف أخرى بالسلاح المناسب. وأوضحت في بيان لها أن الطائرة الثانية “هبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو”، مشيرة إلى تنفيذها 31 عملية بمسيّرات وصواريخ ضد القواعد الأمريكية خلال الـ24 ساعة الماضية.
من جانبه، عزز الجيش الإيراني هذه الرواية ببيان عبر التلفزيون الرسمي، أفاد فيه بأن الطائرة أُصيبت بصاروخ أطلقته جماعات موالية لطهران في غرب العراق، ما أدى إلى مقتل كامل الطاقم.
خسائر القوات الأمريكية المتصاعدة
بوقوع هذا الحادث، يرتفع إجمالي قتلى القوات الأمريكية منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي إلى 14 قتيلاً. وتعد هذه الطائرة هي الرابعة التي تفقدها القوات الأمريكية في هذه المواجهة، بعد خسارة 3 طائرات من طراز “F-15” في وقت سابق بنيران صديقة فوق الأجواء الكويتية.
“كيه سي-135”: العمود الفقري المهدد
تعتبر طائرة “KC-135” التي تنتجها شركة بوينج منذ الخمسينيات، الركيزة الأساسية لعمليات التزويد بالوقود جوّاً للجيش الأمريكي، وهي العنصر الذي يمنح المقاتلات القدرة على تنفيذ مهام طويلة الأمد دون الحاجة للهبوط. ويتكون طاقمها عادة من 3 أفراد، إلا أن بعض المهام القتالية تتطلب وجود ملاح وعناصر إضافية، وهو ما يفسر وجود 6 أفراد في هذه المهمة.
تصعيد إقليمي متزايد
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تشن القوات الأمريكية والإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة ضد أهداف إيرانية، بينما ترد طهران بهجمات تستهدف القواعد الأمريكية في العراق ودول الجوار، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع وأكثر دموية.