عمَّ الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة حداداً على أرواح شهداء مجزرة مدينة نابلس يوم أمس الأول، في حين كشفت مصادر محلية أن القوات الخاصة الإسرائيلية استخدمت مسجداً في المدينة من أجل الاختباء ومحاصرة المقاومين من مجموعات عرين الأسود. وفي مدينة نابلس شيعت جماهير حاشدة جثمان الشهيد الحادي عشر عدنان شوكت عناب (66 عاماً) متأثرا بإصابته، ليرتفع عدد الشهداء جراء عدوان الاحتلال الأخير على نابلس إلى 11 شهيداً، ومنذ بداية العام الجاري إلى 64 شهيداً.
وكشفت مصادر محلية وشهود عيان آلية تنفيذ القوات الخاصة اقتحامها لوسط مدينة نابلس ومحاصرة المنزل الذي تحصن فيه المقاومون من مجموعات “عرين الأسود”.
وكشفت من أن القوات الخاصة تنكرت بزي رجال دعوة دينية كانوا يحملون معهم أدوات للنوم وسجادات للصلاة حيث قاموا بالدخول للمسجد الشرقي المجاور للمنزل الذي تمت محاصرته ومن ثم خرجوا بلباس جنود جيش الاحتلال وهاجموا المقاومين.
أما في جنين شيعت جماهير حاشدة جثمان الشهيد المقاوم محمد أبو صباح (29 عاما)، إلى مثواه الأخير في مخيم جنين، والذي ارتقى فجراً متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال الحي في البطن، قبل نحو أسبوعين في جنين.
كما عمَّ الإضراب بناء على مطالبات القوى الوطنية والإسلامية وحركات نقابية احتجاجا على جريمة الاحتلال في مدينة نابلس.
ولبت كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني الدعوة للإضراب التي شملت القطاع التعليمي والمؤسسات الرسمية والبنوك والقطاع التجاري.
بدورها كشفت وسائل إعلام إسرائيلية من أن السلطة الفلسطينية هددت بإلغاء مشاركتها في قمة أمنية بمشاركة “إسرائيل” والأردن ومصر بإشراف أمريكي في مدينة العقبة بسبب الاقتحامات الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها في المدن الفلسطينية.
وفي سياق التضييق القانوني على الاسرى اعتبر رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إنّ مصادقة الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية الأولى، على مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من حقهم بالعلاج، وإجراء عمليات جراحية، ما هو إلا تشريع لجريمة (القتل البطيء) التي تنفذ فعليا بحقّ الأسرى، وبأدوات ممنهجة على مدار عقود.
وفي رام الله شيّع المئات جثمان السياسي الفلسطيني أحمد قريع “أبو علاء” في مسقط رأسه ببلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، بمشاركة أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح”، وعدد من المسؤولين والوزراء حيث كان موكب التشييع قد انطلق من مقر المقاطعة في مدينة رام الله بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.