أخبار عاجلة
الرئيسية / عربي / مصر تدعو طرفي النزاع في السودان لـ«تغليب لغة الحوار»

مصر تدعو طرفي النزاع في السودان لـ«تغليب لغة الحوار»

دعت مصر، الإثنين، أطراف النزاع الجاري في السودان، «على ضوء استمرار العمليات العسكرية واحتمالات التصعيد» إلى «الوقف الفوري للعمليات العسكرية حقناً لدماء أبناء الشعب السوداني الشقيق، وتغليب لغة الحوار من أجل حل الخلافات، حفاظاً على سلامة واستقرار البلاد، وحماية مقدرات الشعب السوداني وطموحات ثورته المجيدة».
وقالت الخارجية المصرية في بيان: «تعبر مصر عن أسفها الشديد وخالص عزائها لسقوط ضحايا ووقوع إصابات بين صفوف الأشقاء في السودان، سواء من العسكريين أو المدنيين، جراء المواجهات العسكرية الجارية».
وأكدت «أنها لن تألو جهداً في القيام بالجهود اللازمة بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة، من أجل نزع فتيل الأزمة الراهنة».
وحسب البيان «جاءت المبادرة المصرية/ السعودية بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومبادرة الوساطة المصرية الجنوب سودانية، والاتصالات والمشاورات التي تضطلع بها مصر حالياً مع الأطراف المعنية داخل السودان وخارجه، من أجل تحقيق هذا الهدف».
وشددت على «ضرورة عدم استغلال أي طرف خارجي للتطورات الجارية في السودان من خلال القيام بأعمال تؤجج من حدة الصراع أو تهدف للنيل من سلامة أراضيه، وبما يؤثر على أمن واستقرار وسلامة الشعب السوداني الشقيق».
وأشارت إلى «ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الجالية المصرية في السودان، وكذلك المنشآت والممتلكات الخاصة بالبعثات الرسمية المصرية».
في الموازاة، دعت أحزاب معارضة مصرية، السلطات في بلادها، لعدم التورط على أي نحو من الصراع الدائر في السودان، وإلى دعم الخيار المدني في الجارة الجنوبية.
إذ طالب الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» السلطات بـ«عدم التورط، على أي نحو، في الصراع الدائر في السودان الآن، وأن تلعب دورا في رأب الصدع والحيلولة دون مزيد من تفجر الأوضاع في السودان الشقيق».
وأكد في بيان أن «أمن السودان ووحدة أرضه وسلامة شعبه جزء لا ينفصل عن أمن وسلامة المصريين».
وشدد على «ضرورة ضبط النفس حتى لا يتحمل الشعب السوداني والمواطنون العزل كلفة هذا الصراع والتصعيد العسكري المتسارع الذي قد يفضي إلى تفجر الوضع والدخول في متاهة حرب أهلية مدمرة تهدد، أو بالأحرى تنهي، سلمية الثورة السودانية التي أبهرت العالم، وتدخل السودان إلى نفق مظلم قد يدوم لسنوات طويلة».
حزب المحافظين، طالب أيضاً الحكومة بـ«دعم الخيار المدني الذي أقره ويسعى إليه الشعب السوداني، واتخاذ كل ما يلزم من اجراءات لضمان تأمين المصالح المصرية في السودان بما في ذلك التحدث مع كل اطراف النزاع بل و دعوة كافة الاطراف للقاء في مصر ان لزم الأمر».

وقال في بيان، إنه يتابع أحداث العنف الدامي الدائر في العاصمة الخرطوم وعدة مدن سودانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وزاد: «نأسف لوصول الموقف لهذا المنعطف الخطير الذي ينحرف كل الانحراف عن أمال الشعب السوداني الشقيق والذي عاني لعقود من تقلبات سياسية وأمنية مكنت الحكم الديني تارة والحكم العسكري تارة أخرى والجمع بين الحكم الديني والعسكري حتى قام الشعب بثورته بعد أن دفع أثماناً باهظة من حريته ووحدته وثروته و قد آن الآوان ليحصل على الحكم المدني الذي يستحقه».
وأكد الحزب أن «وقف إطلاق النار والاقتتال الدائر والعودة الفورية لطاولة المفاوضات، ضرورة عاجلة لتطبيق خارطة الطريق التي يجب أن تقود في النهاية إلى الحكم المدني وعودة الجيش إلى ثكناته للقيام بدوره الرئيسي في حماية أمن السودان القومي وحل كل الميليشيات ودمج عناصرها الي قوات الجيش النظامي الرسمي».
وشدد على «دعمه الكامل للتحول للحكم المدني في السودان».
كما دعا «الأطراف الدولية والعربية خاصة الجامعة العربية لبذل كل الجهود لرأب الصدع وضبط النفس وإعادة كل الأطراف لمائدة الحوار وضمان وقف إطلاق النار».
في السياق ذاته، دعا حزب الكرامة، دعا «الأطياف السياسية والعسكرية والأهلية بكافة مستوياتهم الاجتماعية أن ينبذوا الفتنة التي أفضت إلى هذا الصراع المسلح وجعلت غالبية الناس في محال سكنهم خائفين مرتعبين غير آمنين في شهر رمضان المبارك».
وتوجه في بيانه، إلى «القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع أن يجنحا للسلم بينهما وأن يتمسكا بالحكمة الضرورية، كي لا يمتد هذا الاشتباك المسلح إلى مناطق إضافية من السودان أو أن يتسع الأفق الزمني له ليفضي إلى حرب أهلية شاملة يخشى من اندلاع شرارتها القاصي والداني».
ودعا القوى السياسية السودانية صاحبة التاريخ المشرف في المطالبة بالحكم الديمقراطي وقدمت من التضحيات ما يتوج مسيرتها الممتدة منذ الاستقلال الوطني السوداني بما يؤهلها حاليا أن تقوم وتلعب دورا أساسيا في رأب الصدع بين طرفي المكون العسكري والسعي فورا إلى وقف إطلاق النار والاشتباك العسكري ذلك أن ما تم الخلاف عليه في المرحلة السابقة يمكن الحوار حوله والوصول لتوافق سياسي ووطني بشأنه أصبح يلزم السودان وشعبه الآن أكثر من أي وقت مضي».
وزاد: «نؤمن أن أبناء الجيش المصري والجالية المصرية هم جميعا في مأمن بين إخوة لهم وأشقاء وأن التاريخ والوجدان والمصالح المشتركة وكذلك أهالينا السودانيين الموجودين بالملايين في مصر هم جميعا خير دليل على أننا شعوب النيل الواحد وإخوة الدم الذين جمعنا النضال من أجل الحرية والديمقراطية والسلام في النطاقين العربي والإفريقي مهما كانت التحديات وأن فجر الحرية والديمقراطية هو آت لاريب فيه لشعوب وادي النيل مهما طال الزمن أو مهما تم تعويق هذا الهدف السامي والنبيل».
وواصل الحزب بيانه: «نتطلع أن يتصدى الجميع ببسالة لكل صاحب مصلحة سياسية أو إقليمية يسعي إلى شق البنيان الشعبي بين مصر والسودان والتفريق بين شعوب وادي النيل بالشائعات والأكاذيب، فنحن أمام لحظة تاريخية فارقة لابد وأن نكون علي درجة كبيرة من البأس والشدة لمواجهتها والخروج منها ونحن أكثر منعة وقوة لمواجهة ما ينتظرنا في معارك بناء استقرار أوطاننا وبناء أسس العدالة فيها بين الناس».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *