أخبار عاجلة
الرئيسية / عربي / ليبيا تشيع سيف الإسلام القذافي وسط انقسام سياسي وأسئلة مفتوحة

ليبيا تشيع سيف الإسلام القذافي وسط انقسام سياسي وأسئلة مفتوحة

متابعة/ عادل عبد العزيز

وسط إجراءات أمنية مشددة وحشود قدرت بالمئات، شُيّعت جنازة سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد جنوب شرق العاصمة الليبية طرابلس، حيث ردد المشاركون هتافات مؤيدة لنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وداعية إلى وحدة ليبيا ورافضة للانقسام الجغرافي.

وانطلق موكب الجنازة بنقل جثمان سيف الإسلام من مستشفى بني وليد، قبل أن تتوافد الحشود القادمة من عدة مدن ليبية إلى ساحة مطار المدينة لأداء صلاة الجنازة، وسط تنظيم أمني مكثف.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون هتافات تمجّد نظام القذافي، من بينها:
«الله، معمر، ليبيا وبس»، و«نحن ليبيا معمر واللي يعادينا يتدمر»، إلى جانب شعارات تؤكد وحدة البلاد مثل: «ليبيا وحدة وطنية، لا شرقية ولا غربية».

وكانت مديرية أمن بني وليد قد أعلنت مسبقًا أن المشاركة في مراسم التشييع ستقتصر على أفراد من عائلة سيف الإسلام، وعدد محدود من أعيان قبيلتي ورفلة والقذاذفة.

ويأتي التشييع بعد مقتل سيف الإسلام القذافي، الثلاثاء الماضي، في حادث إطلاق نار غامض بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس.
وذكر الفريق السياسي الخاص به أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته، وعمدوا إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل أن يدخل في اشتباك مباشر معهم، أسفر عن مقتله.

وأثار اغتيال سيف الإسلام إدانات رسمية، من بينها إدانة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، فيما اعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق خالد المشري أن غيابه عن المشهد السياسي يصب في مصلحة أطراف فاعلة داخل ليبيا، على رأسها خليفة حفتر ونجله صدام.

ومنذ الإفراج عنه عام 2016، عاش سيف الإسلام في الزنتان تحت حراسة مشددة، وقلّ ظهوره العلني خشية الاعتقال أو الاستهداف، رغم كونه أحد أبرز الأسماء السياسية المثيرة للجدل في ليبيا خلال العقد الأخير.

وكان يُنظر إلى سيف الإسلام قبل ثورة فبراير/شباط 2011 بوصفه الوريث السياسي المحتمل لوالده معمر القذافي، قبل أن تنقلب المعادلة بسقوط النظام، واعتقاله لاحقًا، ثم صدور حكم بالإعدام بحقه عام 2015، ومذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

وأغلق مقتله صفحة مشروع سياسي عمل عليه خلال السنوات الماضية، أبرز ملامحه ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، التي أُلغيت لاحقًا، تاركًا وراءه جدلًا لم يُحسم حول دوره ومكانته في مستقبل ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *