تونس – سحر رمزي (أوروبا اليوم):
تصاعدت حدة المطالبات السياسية والحقوقية في تونس لسرعة الإفراج عن رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق، راشد الغنوشي (84 عاماً)، وسط أنباء مقلقة عن تدهور حاد في حالته الصحية استوجب نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والمراقبة الطبية المكثفة.
تحرك حقوقي دولي: فريق أممي يصنف احتجاز رئيس حركة النهضة “تعسفياً” ويدعو لإنهاء اعتقاله
جبهة الخلاص: استمرار الاحتجاز خطر جدي على الحياة
وفي بيان شديد اللهجة أصدرته أمس الجمعة، أعربت جبهة الخلاص الوطني المعارضة عن انشغالها البالغ إزاء الوضع الصحي الدقيق الذي يمر به الغنوشي. وأكدت الجبهة أن استمرار ما وصفته بـ “الاحتجاز التعسفي” في ظل هذه الظروف الصحية يمثل خطراً حقيقياً يهدد حياته، ويتنافى مع أبسط القيم والمعايير الإنسانية والقانونية الدولية.
أبعاد دولية: توصيات أممية تضع السلطات في مأزق
سلطت الجبهة الضوء على البعد الدولي للملف، مذكرين بالرأي الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي خلص في تقريره المعتمد بتاريخ 10 نوفمبر 2025 إلى أن توقيف الغنوشي يندرج تحت طائلة “الاحتجاز التعسفي”، داعياً السلطات التونسية إلى إطلاق سراحه فوراً واحترام حقوقه الأساسية.
المقاربة الأمنية وتعميق الأزمة السياسية
وحذرت المعارضة التونسية من أن ملف “المعتقلين السياسيين” بات العنوان الأبرز للأزمة الراهنة في البلاد. وجددت الجبهة دعوتها إلى:
-
إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء لتهدئة حالة الاحتقان.
-
وقف الملاحقات القضائية ذات الخلفية السياسية واحترام استقلال القضاء.
-
فتح حوار وطني شامل لانتشال البلاد من دوامة الأزمات المتلاحقة.
خلفية الصراع: تصفية حسابات أم أحكام جنائية؟
يعود اعتقال الغنوشي إلى أبريل 2023 عقب مداهمة منزله بتهم تتعلق بـ “التحريض على الفوضى”. وبينما تتجاوز الأحكام الصادرة بحقه 70 عاماً في قضايا مختلفة يراها الغنوشي “تصفية حسابات سياسية”، تصر السلطات التونسية على استقلال القضاء، نافية وجود أي دوافع سياسية خلف التوقيفات، ومؤكدة أن جميع الموقوفين يواجهون تهماً جنائية قانونية.