خاص/ أوروبا اليوم
المجلسُ الوطنيُّ لأهلِ السُّنَّةِ في إيران، إذ يُعربُ عن استنكاره الشديد، يُدينُ بأقسى العبارات السلوكياتِ المتكرّرةَ والمنظَّمةَ الصادرةَ عن بعض أنصارِ السيدِ رضا بهلوي والتيارِ المعروفِ بالملكيّين، والتي تجلَّت في المقاطعِ المصوَّرةِ المنشورةِ وكذلك في عددٍ من التجمّعات، حيث تضمَّنت إساءاتٍ وتطاولًا على الإسلامِ ومقدَّساته، ومساسًا بحرمةِ الرسولِ الأكرم ﷺ.
إنَّ هذه الأفعالَ المسيئةَ لا تُعدُّ مجرَّدَ «رأيٍ سياسي» أو «حريةِ تعبير»، بل هي انتهاكٌ صريحٌ لحقوقِ ملايينَ المواطنينَ المسلمين، وإساءةٌ مباشرةٌ إلى معتقداتهم الدينية، وتجاوزٌ واضحٌ للخطوطِ الحمراءِ الإنسانيةِ والأخلاقيةِ والدينية. فالإساءةُ إلى الدينِ ومقدَّساته ليست مظهرًا من مظاهرِ الديمقراطية، ولا تمتُّ بصلةٍ إلى دعاوى الحريةِ أو التعدّدية، بل تُعدُّ مصداقًا جليًّا لخطابِ الكراهيةِ والتحريضِ الديني.
ومع استمرارِ هذه التصرفاتِ المسيئةِ وتصاعدِها، وعلى الرغمِ من صدورِ إدانةٍ مقتضبةٍ ومبهمةٍ وخاليةٍ من أيِّ ضماناتٍ تنفيذيةٍ من قِبَلِ السيدِ رضا بهلوي، يتبيَّن أنَّ هذا الموقفَ لم يُنشئ إرادةً جادّةً لوقفِ الإهانات، ولم يحُلْ دون انتشارِها؛ الأمرُ الذي يدلُّ إمّا على غيابِ الصراحةِ والحزمِ اللازمين، أو على العجزِ عن ضبطِ الأنصارِ والتياراتِ المنتسبةِ إلى اسمه. وفي كلتا الحالتين، فإنَّ المسؤوليةَ المباشرةَ عن هذا الوضع تقعُ عليه شخصيًّا.
وعليه، يُعلنُ المجلسُ الوطنيُّ لأهلِ السُّنَّةِ في إيران أنه اعتبارًا من تاريخِ صدورِ هذا البيان، لن يلتزمَ الصمتَ إزاءَ أيِّ إساءةٍ إلى الإسلامِ أو إلى المقامِ المقدَّسِ للنبيِّ ﷺ، ولا يرى هذا الصمتَ بعد اليوم جائزًا أو مبرَّرًا.
ومن البديهيِّ أنَّ المسؤوليةَ السياسيةَ والقانونيةَ عن سلوكِ الأنصارِ تُنسبُ إلى الشخصيةِ أو التيارِ المعنيِّ إذا لم يُعلنِ البراءةَ الصريحةَ من تلك الإساءات، أو آثرَ الصمتَ إزاءها، أو لم يتَّخذ إجراءاتٍ جدّيةً لردعِها.
وبناءً عليه، يُصرِّحُ المجلسُ الوطنيُّ لأهلِ السُّنَّةِ في إيران بما يلي:
إذا لم يتمكَّنِ السيدُ رضا بهلوي ـ أو لم يُرِد ـ وضعَ حدٍّ لاستمرارِ هذه الإساءاتِ والتطاولاتِ وخطاباتِ الكراهيةِ الدينية، فإنَّ المجلسَ يحتفظُ بحقِّه في اللجوءِ إلى جميعِ الوسائلِ القانونيةِ المتاحة، استنادًا إلى القوانينِ والمواثيقِ الدوليةِ ذاتِ الصلةِ بحظرِ التحريضِ على الكراهيةِ الدينية، وانتهاكِ الحريةِ الدينية، والتحريضِ ضدَّ المعتقدات، وذلك أمام المحاكمِ والجهاتِ القضائيةِ في مختلفِ الدول، لاتخاذِ الإجراءاتِ القانونيةِ اللازمةِ ضدَّه وضدَّ الجهاتِ ذاتِ الصلة.
ويؤكِّدُ المجلسُ الوطنيُّ لأهلِ السُّنَّةِ في إيران أنَّ احترامَ الإسلامِ ومقدَّساته شرطٌ أدنى لأيِّ ادِّعاءٍ بالديمقراطيةِ أو التعايشِ أو المستقبلِ المشترك، ولا يجوزُ لأيِّ تيارٍ أو فردٍ أن يُقدِّمَ نفسَه مدافعًا عن الحريةِ وهو يسيءُ إلى معتقداتِ الشعوب.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
#المجلس_الوطني_لأهل_السنة