أخبار عاجلة
الرئيسية / عربي / اغتيال سيف الإسلام القذافي يهز ليبيا وتحقيقات عاجلة

اغتيال سيف الإسلام القذافي يهز ليبيا وتحقيقات عاجلة

سحر رمزي/ أوروبا اليوم

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق رسمي في واقعة اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وذلك بعد مقتله داخل منزله بمدينة الزنتان غرب البلاد.

وجاء إعلان النيابة بالتزامن مع دعوة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إجراء تحقيق “سريع وشفاف” لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، بينما دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي جميع الأطراف إلى ضبط النفس وانتظار نتائج التحقيقات.

وأوضح مكتب التحقيقات التابع للنائب العام، في بيان رسمي، أن المحققين باشروا مهامهم فور تلقي البلاغ، حيث انتقلوا إلى موقع الحادث، وأجروا المعاينات اللازمة، وضبطوا الأدلة، وندبوا الخبراء، إلى جانب الاستماع إلى الشهود وكل من يمكن أن يدلي بمعلومات تتعلق بالواقعة.

وأشار البيان إلى أن فريق التحقيق ضم أطباء شرعيين وخبراء، قاموا بفحص الجثمان، مؤكدا أن النتائج الأولية أظهرت تعرض المجني عليه لإطلاق نار أدى إلى وفاته، لافتًا إلى بدء إجراءات تحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيًا.

وفي سياق متصل، قال محامي سيف الإسلام القذافي الفرنسي، مارسيل سيكالدي، إن موكله قُتل داخل منزله على يد مجموعة مسلحة مكونة من أربعة أفراد، لم تُعرف هويتهم بعد. وأثارت عملية الاغتيال تساؤلات واسعة بشأن الجهة المنفذة والدوافع السياسية المحتملة، خاصة في ظل تقارير تشير إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تنفيذ الهجوم في منطقة “الحمادة” قرب الزنتان.

من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء الحادثة، وأدانت ما وصفته بـ”الأعمال الاستهدافية” التي تقوض سيادة القانون وتنتهك حرمة الحياة، داعية السلطات الليبية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف، والتقدم نحو حل سياسي شامل يحقق الاستقرار.

بدوره، شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على ضرورة انتظار نتائج التحقيق وعدم الانجرار وراء التكهنات، مؤكدًا أنه لن يكون هناك إفلات من العقاب، ومحذرًا من الخطاب التحريضي الذي قد يقوض جهود المصالحة الوطنية ويعرقل مسار الانتخابات.

وعلى صعيد متصل، لم تُعلن بعد ترتيبات رسمية للجنازة، غير أن مستشار القذافي عبد الله عثمان أفاد بأن عملية التشريح قد أُنجزت، مرجحًا دفنه في مدينة بني وليد، معقل القبيلة الموالية لعائلة القذافي.

ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي ظل مقيمًا في الزنتان منذ أسره عقب سقوط نظام والده عام 2011، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015 قبل الإفراج عنه عام 2017، ليعود لاحقًا إلى المشهد السياسي بترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، التي تأجلت بسبب الانقسام السياسي والأوضاع الأمنية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *