بقلم: عادل عبد العزيز
فجّر طبيب مقرب من أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا مفاجأة مدوية هزت الأوساط الرياضية والقانونية، بعدما أكد أمام القضاء أن دواءً بسيطاً ومتاحاً للجميع (مُدراً للبول) كان كفيلاً بإنقاذ حياة بطل مونديال 1986 وتحسين حالته الصحية تماماً في غضون 48 ساعة فقط، مما يعزز فرضية “القتل غير العمد” والإهمال الطبي الجسيم.
وأدلى الدكتور ماريو شيتر، اختصاصي العناية الفائقة الذي عالج مارادونا في مطلع الألفية وحضر تشريح جثته، بشهادته أمس الخميس قائلاً: “أرى يومياً مرضى من هذا النوع في العناية المركزة يعانون قصوراً قلبياً احتقانياً؛ نعطيهم مُدرات للبول لتقليل السوائل في الجسد، ويعودون إلى منازلهم معافين بعد 12 ساعة فقط!”.
“الماء كان في كل مكان”.. تفاصيل التشريح تكشف المأساة
وتطابقت شهادة شيتر مع إفادات خبراء وتشريح الجثة التي كشفت أن الأسطورة الراحل كان يعاني من احتباس حاد وسوائل زائدة أغرقت أعضاءه الحيوية قبل وفاته.
وفي السياق ذاته، أكد الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، الذي شارك في تشريح الجثة، أن مارادونا “كان لديه ماء في كل مكان في جسده”، مشدداً على أن هذه الكمية الضخمة من السوائل لا يمكن أن تتراكم في أقل من أسبوع أو عشرة أيام، وهو ما يعني أن الفريق الطبي المعالج تعامى تماماً عن رؤية علامات التورم الواضحة على جسد النجم الراحل.
7 متهمين يواجهون السجن 25 عاماً.. والمحاكمة مستمرة حتى يوليو
يمثل حالياً سبعة من الكوادر الطبية والعاملين في المجال الصحي أمام محكمة “سان إيسيدرو” بتهمة الإهمال الطبي المحتمل والتقاعس عن أداء الواجب الذي أدى إلى الوفاة. ويواجه المتهمون عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لمدة 25 عاماً في حال إدانتهم، ومن المتوقع أن تستمر جلسات هذه المحاكمة التاريخية حتى شهر يوليو/تموز المقبل.
كواليس الأيام الأخيرة والقرار القاتل
وكان الدكتور شيتر قد نصح بشدة في عام 2020 بعدم اللجوء إلى خيار “الاستشفاء المنزلي” لمارادونا عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الرأس.
إلا أن أسطورة نادي نابولي الإيطالي فضّل قضاء فترة النقاهة في منزل مُستأجر شمال العاصمة بوينوس أيرس، وهو المكان الذي شهد ليلة النهاية الحزينة؛ حيث فارق الحياة إثر إصابته بأزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية (تجمع قاتل للسوائل داخل الرئتين) كان من الممكن تفاديها تماماً بجرعة دواء بسيطة.