تقرير/ سامي القاضي
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أول تحدٍ قانوني رسمي يتعلق بصفقة إعادة هيكلة أصول منصة “تيك توك” داخل الولايات المتحدة، بعد أن رفعت منظمة أمريكية تُعنى بالنزاهة العامة دعوى قضائية أمام محكمة الاستئناف في ولاية واشنطن.
وتتهم الدعوى الإدارة الأمريكية بالالتفاف على التشريعات التي أقرها الكونغرس لضمان الانفصال الكامل بين التطبيق وشركته الأم الصينية.
ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية، فقد رُفعت القضية نيابة عن مستثمرين من مهندسي البرمجيات يملكون أسهماً في شركات تقنية منافسة كبرى داخل الولايات المتحدة.
اتهامات بمخالفة القانون
ويستند المدّعون إلى أن الصفقة التي صادق عليها ترمب في يناير/كانون الثاني 2026 تنتهك قانوناً صدر عام 2024 يهدف إلى حماية الأمريكيين من التطبيقات التي تديرها أو تسيطر عليها جهات مرتبطة بدول خصمة، إذ ينص القانون على ضرورة قطع العلاقة التشغيلية بالكامل مع الشركة الصينية المالكة للتطبيق.
استمرار السيطرة على الخوارزمية
وبحسب وثائق القضية، فإن الكيان الجديد الذي أُنشئ لإدارة التطبيق داخل الولايات المتحدة لا يزال يعتمد بشكل كامل على خوارزمية التوصية التي تمتلكها وتديرها الشركة الأم في الصين، وهو ما يعني – بحسب الدعوى – استمرار المخاطر الأمنية التي سعى القانون إلى منعها.
اتهامات بتجاوز الصلاحيات
كما تتهم الدعوى الرئيس ترمب ووزيرة العدل الأمريكية بتجاوز صلاحياتهما عبر منح تمديدات غير قانونية للموعد النهائي لبيع أصول التطبيق، والذي كان مقرراً في يناير/كانون الثاني 2025.
وتشير الدعوى كذلك إلى أن شركات استثمارية مشاركة في الكيان الجديد قدمت تبرعات كبيرة للحملات السياسية لترمب أو استثمرت في أعماله التجارية، ما يثير شبهات تضارب المصالح.
انفصال “شكلي”
وبحسب التقارير التقنية، فإن المستثمرين الأمريكيين يملكون الحصة الأكبر في المشروع المشترك الذي يدير التطبيق داخل الولايات المتحدة، بينما تحتفظ الشركة الصينية المالكة للتطبيق بحصة تقارب 19.9%، وهو ما تصفه الدعوى بأنه “انفصال صوري” لا يحقق الهدف الذي نص عليه القانون.
وأوضح محامٍ في المنظمة التي رفعت الدعوى أن الهدف ليس حظر التطبيق الذي يستخدمه نحو 200 مليون أمريكي، بل إجبار الإدارة على إعادة التفاوض بشأن الصفقة لضمان خروج التكنولوجيا الصينية بالكامل من المعادلة.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة العدل، إلا أن ترمب كان قد صرّح سابقاً بأن الصفقة “ممتازة للأمن القومي وتضمن بقاء التطبيق المفضل لدى الشباب”.