أقامت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، اليوم الأربعاء، عرضًا خاصًا للفيلم الوثائقي «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وذلك بمناسبة ذكرى التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، بهدف إطلاع أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى مصر على الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وشهد العرض حضور سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، والمستشار الثقافي ناجي الناجي، والسفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى جانب حضور واسع لأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى مصر، وممثلي البعثات المعتمدة لدى دولة فلسطين بصفة غير مقيم والمتواجدين في القاهرة.
وفي كلمته الترحيبية، أعرب السفير دياب اللوح عن شكره وتقديره للشعوب الحرة والصديقة المتضامنة مع القضية الفلسطينية في مختلف مراحل النضال الوطني، مثمنًا دور الفن الهادف في توثيق مآسي الحروب والنزاعات والدفاع عن قضايا الإنسان، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأكد أن فيلم «صوت هند رجب» نجح في إيصال صوت فلسطين إلى العالم، مشيرًا إلى أن قصة الطفلة هند تعكس معاناة الشعب الفلسطيني بأكمله، ومشيدًا بجهود المخرجة كوثر بن هنية ودورها في تعزيز الوعي الدولي بالقضية الفلسطينية.
ويُذكر أن فيلم «هند رجب» هو إنتاج تونسي–فرنسي، وتوزيع شركة MAD Solutions، وقد حصد عددًا من الجوائز العالمية، حيث يمزج بين السرد الروائي والتوثيق، مستندًا إلى وقائع حقيقية ومؤلمة من الساعات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 أعوام). واعتمدت المخرجة على تسجيلات صوتية أصلية لهند لتقديم شهادتها الأخيرة، لتتحول قضيتها إلى رمز إنساني فلسطيني عالمي يجسد معاناة الأطفال الفلسطينيين ويفضح الجرائم المرتكبة بحقهم خلال حرب الإبادة.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة كانت تقل الطفلة هند وأقاربها في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، حيث استشهد مرافِقوها على الفور، وبقيت الطفلة عالقة داخل السيارة بين جثامينهم. ورغم تواصلها هاتفيًا مع طواقم الإسعاف طلبًا للنجدة، استهدف الاحتلال الطاقم الإغاثي الذي حاول إنقاذها. وبعد 12 يومًا، عُثر على جثمان الطفلة وقد ارتقت داخل السيارة.
وفي مايو/أيار 2025، أعلنت مؤسسة «هند رجب» تقديم شكوى بارتكاب جريمة حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، عقب تحديد الوحدة العسكرية المسؤولة والقائد الذي أصدر أو نفذ عملية قتل الطفلة.
وعلى هامش الفعالية، أقيم معرض فني ضم رسومات لأطفال فلسطينيين ناجين من الحرب من ذوي الشهداء والجرحى والمصابين المتواجدين في مصر، حيث لاقت الأعمال تفاعلًا كبيرًا من الحضور الدبلوماسي، لما حملته من رسائل إنسانية عكست معاناة الأطفال الشخصية والوطنية وما تعرضوا له من قتل وقصف ونزوح وتدمير وفقدان للأمن والاستقرار.