أخبار عاجلة
الرئيسية / عالمي / واشنطن: توقيع “مجلس السلام” خطوة تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار في غزة

واشنطن: توقيع “مجلس السلام” خطوة تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار في غزة

متابعة/ سامي القاضي

قالت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، كاريسا غونزاليس، إن التوقيع الرسمي على ما يُعرف بـ**”مجلس السلام”** يشكّل خطوة وصفتها بـ«التاريخية» نحو تعزيز الأمن والاستقرار في قطاع غزة.

وأكدت غونزاليس، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أن المجلس يركّز بشكل أساسي على تحسين التنسيق بين الجهات الأمنية والمدنية، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقرار في القطاع.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تنظر إلى الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة بوصفه فرصة لتعزيز الأمن وتحسين الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى تعيين ممثل سامٍ لغزة ليكون حلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة التكنوقراطية المعنية بإدارة القطاع، في إطار ما وصفته بتقدم ملموس نحو مستقبل أفضل لغزة والمنطقة.

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المجلس، رغم اتهامه بارتكاب جرائم حرب، أكدت غونزاليس أن واشنطن ترى ضرورة العمل مع جميع الأطراف الإقليمية المؤثرة، لافتة إلى وجود تنسيق مستمر بين الرئيس الأميركي ونظيره الإسرائيلي، إلى جانب شركاء إقليميين من بينهم مصر والأردن وقطر، لضمان تنفيذ الخطة بشكل كامل.

وكانت مدينة دافوس السويسرية قد شهدت، في وقت سابق من يوم الخميس، توقيع ميثاق “مجلس السلام” خلال مراسم حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

تحسين الوضع الإنساني

وفي ما يخص غياب الحديث عن إنهاء الاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني، شددت غونزاليس على أن الأولوية الحالية تتركز على تحسين الوضع الإنساني في غزة، في ظل الظروف الصعبة والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.

وأشارت إلى أن تنفيذ الخطة أسهم في دخول أكثر من 55 ألف شاحنة مساعدات إنسانية إلى القطاع، محمّلة بما يزيد على 160 ألف طن متري من المواد المنقذة للحياة.

وأضافت أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الخطوات بداية لمسار أوسع يهدف إلى إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، مثل الغذاء والمياه والكهرباء والسكن المؤقت، مؤكدة أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس لأي ازدهار مستقبلي للشعب الفلسطيني.

وعن استمرار الخروقات الإسرائيلية وسقوط ضحايا في غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، قالت غونزاليس إن المشاركة المباشرة للرئيس الأميركي في مجلس السلام تعكس جدية واشنطن في تنفيذ الخطة، رغم التحديات اليومية، مؤكدة أن المرحلة الثانية تهدف إلى تسريع إعادة الإعمار وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، مع استمرار التنسيق الدولي والإقليمي لضمان تنفيذ الخطة وعدم التراجع عنها.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن إسرائيل تخرقه بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 483 فلسطينيًا وإصابة 1301 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار مادي واسع في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *