تقرير/ سامي القاضي
يثير تراجع أداء بعض اللاعبين في البطولات المحلية والقارية خلال شهر رمضان تساؤلات متكررة، خاصة عند مقارنته بمستوى المحترفين في الدوريات الأوروبية، حيث يحافظ كثير منهم على جاهزية بدنية مستقرة رغم الصيام.
ويرى مختصون في علوم التدريب الرياضي، من بينهم الدكتور جمال تقيق من جامعة ورقلة، أن العامل الحاسم لا يرتبط بالصيام ذاته، بل بطريقة إدارة البرامج التدريبية والنظام الغذائي وثقافة الإعداد البدني.
تخطيط غذائي دقيق يصنع الفارق بين الدوريات العربية والأوروبية
توصيات علمية لضبط السحور والإفطار للحفاظ على الأداء الرياضي
اختلال الساعة البيولوجية
يشير خبراء الإعداد البدني إلى أن تغيير مواعيد التدريب بعيداً عن توقيت المباريات يؤدي إلى اضطراب ما يُعرف بالساعة البيولوجية، وهو ما يؤثر على مستويات الطاقة والتركيز والاستجابة العضلية، وقد يزيد من خطر الإصابات نتيجة ضعف التكيف الزمني.
كما يؤكد مختصون أن توحيد توقيت التدريبات مع توقيت المنافسات قبل البطولات يساعد على استعادة التوازن البدني وتحقيق أعلى درجات الجاهزية.
السكريات والعادات الغذائية
تُعد الموائد الرمضانية الغنية بالسكريات والمشروبات المحلاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلباً على الأداء الرياضي، إذ يؤدي الارتفاع السريع في سكر الدم إلى هبوط مفاجئ في الطاقة والشعور بالإرهاق، إضافة إلى احتمالات زيادة الوزن واضطراب الاستشفاء العضلي.
وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة والفواكه منخفضة المؤشر الغلايسيمي، وتجنب الحلويات قبل التمارين.
الفارق الاحترافي في التخطيط الغذائي
يرى مختصون أن الفارق بين العديد من الأندية العربية ونظيراتها في أوروبا يعود إلى دقة حساب الاحتياجات الطاقوية لكل لاعب، كما هو الحال في مسابقات كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تعمل فرق متخصصة على ضبط البروتين والسوائل والمكملات وفق الحمل التدريبي.
ويؤكد الخبراء أن الصيام لا يمنع تحقيق أداء مرتفع إذا أُديرت عناصر التغذية والاستشفاء والتدريب بشكل علمي.
توصيات غذائية للرياضيين في رمضان
ينصح المتخصصون بأن تتضمن وجبة السحور مصادر بروتين وألياف مثل البيض والفول والزبادي والمكسرات، إلى جانب الفواكه والخضراوات لتعزيز الترطيب، بينما يجب أن يركز الإفطار على تعويض السوائل والأملاح والبروتينات لضمان استقرار الطاقة.
ويخلص التقرير إلى أن تراجع الأداء في رمضان لا يرتبط بالشهر الفضيل بقدر ما يرتبط بطريقة التعامل معه، مؤكدين أن التخطيط العلمي قادر على الحفاظ على المستوى التنافسي للرياضيين طوال فترة الصيام.