سامي القاضي/ روما – وكالات
في ليلة خيم عليها الحزن والذهول الكروي، أعلن أسطورة الحراسة العالمية والمنسق العام للمنتخب الإيطالي، جيانلويجي بوفون، رحيله رسمياً عن منصبه، موجهاً رسالة وداع “مكسورة” للجماهير عقب الفشل الصادم في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026.
بوفون: “استقالتي نبعت من ألم قلبي”.. والهدف كان إعادة إيطاليا للمونديال ولم نوفق.
بعد ثلاثية الغياب التاريخي: رئيس الاتحاد غرافينا يتنحي وبوفون يلحق به “إبراءً للذمة”.
ركلات ترجيح “البوسنة” تنهي حلم إيطاليا وتضع مشروع “غاتوزو وبوفون” في مهب الريح.
وداع ممزوج بالدموع
وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كشف بوفون عن كواليس قراره الذي اتخذه في لحظة انكسار، قائلاً: “الاستقالة بعد دقيقة واحدة من نهاية موقعة البوسنة كانت رد فعل عفوي كدموعي وألم قلبي الذي تشعرون به جميعاً”. وأكد بوفون أنه انتظر قليلاً بناءً على طلب الإدارة للتفكير، لكنه اختار الرحيل الآن تزامناً مع تنحي رئيس الاتحاد الإيطالي غرافينا.
المهمة التي لم تكتمل
وأقر بوفون بمرارة الفشل في المهمة الأساسية، وهي إعادة بطل العالم أربع مرات إلى المحفل العالمي بعد غيابين متتاليين، موضحاً: “على الرغم من بناء روح جديدة للفريق مع المدير الفني رينو غاتوزو، إلا أن الهدف الأسمى كان المونديال.. ولم نوفق”. وأشار إلى أنه يترك مكانه الآن لمن يأتي بعده ليختار فريق عمله بحرية كاملة، مشدداً على إيمانه بمشروعه الذي بدأه لتطوير قطاعات الشباب والربط بينها وبين المنتخب الأول.
سقوط تاريخي أمام البوسنة
وتأتي هذه الاستقالة المدوية كأولى تداعيات الخسارة الدرامية التي تعرضت لها إيطاليا بركلات الترجيح يوم الثلاثاء الماضي أمام منتخب البوسنة في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال. وبهذه الهزيمة، تسجل إيطاليا سابقة تاريخية “سوداء” بغيابها عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي (2018، 2022، 2026)، وهو ما اعتبره النقاد “نكسة وطنية” في تاريخ الكرة الإيطالية.
مشروع بوفون للمستقبل
رغم النهاية المؤلمة، أكد بوفون أنه فخور بما قدمه من هيكلة لمشاريع الناشئين والمنتخب تحت 21 عاماً، بهدف رعاية المواهب وتعزيز سياسة الجدارة. واختتم رسالته بامتنانه للفرصة التي أتيحت له لتمثيل ألوان بلاده، مؤكداً أنه يحمل كل الدروس والتجارب في قلبه، حتى في هذه اللحظات القاسية.