متابعة/ سامي القاضي
شنّ السيناتور الديمقراطي الأمريكي بيرني ساندرز هجوماً لاذعاً على الرئيس دونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه «أخطر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة»، ومتهماً إدارته باستخدام وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية كـ«جيش داخلي» في محاولة لترسيخ نهج سلطوي يقوض أسس الديمقراطية.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية، قال ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، إن ترمب «شخص سلطوي» يسعى إلى تقويض الدستور الأمريكي عبر اغتصاب صلاحيات الكونغرس، مؤكداً أن الشعب الأمريكي هو من سيتصدى لهذا المسار ويرفض الاستبداد.
وأعرب السيناتور المستقل، الذي يُعد أحد أبرز رموز اليسار العالمي، عن تفاؤله بإمكانية استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، قائلاً: «أعتقد أن هذا احتمال واقعي لو جرت الانتخابات اليوم».
وفي الشأن الخارجي، انتقد ساندرز بشدة تحركات ترمب في فنزويلا، معتبراً أنها تشكل «انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي»، ومشدداً على أنه «لا يحق لدولة قوية أن تقرر بشكل أحادي من يحكم دولة أخرى».
وأضاف أن ما جرى في فنزويلا يمثل «سابقة خطيرة»، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، في الوقت الذي أقدمت فيه على إجراءات عدائية تجاه فنزويلا.
وقال ساندرز إن ترمب يتصرف وكأن بإمكانه إسقاط الحكومات واتخاذ قرارات عسكرية منفردة، محذراً من أن هذا النهج يهدد الاستقرار العالمي، ومؤكداً أن الحفاظ على كوكب الأرض يتطلب العودة إلى الدبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، وحل النزاعات بوسائل سلمية.
وليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها ساندرز إدارة ترمب، إذ سبق أن وصفها بأنها «حكومة الأثرياء»، يديرها مليارديرات لمصلحة المليارديرات.
وأوضح أن نفوذ المال السياسي لم يعد خافياً، متهماً ترمب بالسعي إلى إظهار أن طبقة المليارديرات هي من تحكم فعلياً، كما حمّل المليارديرات ولجان العمل السياسي الكبرى في الحزبين الديمقراطي والجمهوري مسؤولية السيطرة على العملية السياسية، و«بيع وشراء» السياسيين، على حد وصفه.