أخبار عاجلة
الرئيسية / عالمي / ترامب يلوّح بخيارات عسكرية أوسع ضد إيران ويخاطب المحتجين: «المساعدة في الطريق»

ترامب يلوّح بخيارات عسكرية أوسع ضد إيران ويخاطب المحتجين: «المساعدة في الطريق»

تقرير/ سامي القاضي

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، موجهاً رسالة مباشرة إلى المحتجين دعاهم فيها إلى مواصلة التظاهر والسيطرة على مؤسسات الدولة، متعهداً بأن «المساعدة في الطريق»، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أميركية عن عرض البنتاغون خيارات أوسع لضرب أهداف داخل إيران.

وأعلن ترامب إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين «إلى أن يتوقف قتل المحتجين»، مشدداً على دعمه لما وصفه بـ«حق الإيرانيين في استعادة بلادهم»، ومكرراً شعار «اجعلوا إيران عظيمة مجدداً». ورداً على استفسارات الصحفيين حول طبيعة «المساعدة»، اكتفى بالقول: «ستكتشفون ذلك».

وقال الرئيس الأميركي إنه لم يتلقَّ أرقاماً دقيقة عن عدد القتلى في الاحتجاجات، لكنه أشار إلى أن كل التقديرات التي سمعها «تشير إلى أعداد كبيرة». وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت واشنطن بتقييم يفيد بمقتل نحو خمسة آلاف متظاهر.

اجتماعات أمنية وخيارات عسكرية
على الصعيد الأمني، أفاد البيت الأبيض بأن كبار أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي عقدوا اجتماعاً لبحث التطورات في إيران من دون مشاركة ترامب، بينما تحدثت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن اجتماع للمجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابينت) لمتابعة المستجدات.

وكشفت «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن وزارة الدفاع عرضت على ترامب خيارات أوسع مما أُعلن سابقاً، تشمل ضربة أكبر للبرنامج النووي الإيراني تتجاوز هجمات يونيو/حزيران الماضي. وأضافت الصحيفة أن الخيارات المطروحة تتدرج من هجوم سيبراني إلى استهداف أجهزة الأمن المتهمة بقمع المحتجين، مع ترجيح اللجوء إلى البدائل «الأخف» في المرحلة الحالية. ولفت المسؤول إلى أن أي هجوم محتمل قد يكون «على بُعد أيام»، مع تحذيرات من رد إيراني قوي، فيما يرى بعض مسؤولي الإدارة أن طهران تسعى إلى كسب الوقت أكثر من الذهاب للدبلوماسية.

ضغط اقتصادي وتحذيرات إقليمية
سياسياً واقتصادياً، أعلن ترامب فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، واصفاً القرار بـ«النهائي والحاسم». وردت الصين بالتأكيد على دفاعها عن مصالحها، محذّرة من أن «لا رابح في حروب التعريفات»، في حين تُعد الصين وتركيا والإمارات والعراق من أبرز الشركاء التجاريين لطهران.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في إيران إلى التفكير في مغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا إن أمكن، محذّرة من مخاطر الاعتقال والاستجواب، ومتوقعة استمرار انقطاع الإنترنت. إقليمياً، حذّرت قطر من «عواقب كارثية» لأي تصعيد عسكري أميركي–إيراني، داعية إلى تجنب المواجهة.

احتجاجات مستمرة وأرقام متباينة
وتشهد إيران أسبوعها الثالث من الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وسعر الصرف، وسط انقطاع واسع للإنترنت. وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» بمقتل 648 شخصاً، مشيرة إلى صعوبة التحقق المستقل بسبب قطع الاتصالات، بينما أعلنت وكالة «تسنيم» مقتل 109 من عناصر الأمن والشرطة خلال أعمال الشغب.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تباين حاد في الروايات والأرقام، وبينما تُبقي واشنطن على قنوات دبلوماسية مفتوحة، فإن لغة التهديد والعقوبات وخيارات القوة تعكس مرحلة جديدة من الضغط على طهران مع استمرار الاحتجاجات في الداخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *