متابعة/ سامي القاضي
تعيش الدوريات الأوروبية الكبرى مع مطلع عام 2026 حالة من الغليان الفني غير المسبوق، بعدما تحولت مقاعد المدربين إلى أكثر المناصب هشاشة في عالم كرة القدم، في ظل تزايد الضغوط من الجماهير والملاك وتراجع النتائج.
زلزال على الدكة الفنية… الإقالات تشتعل في أوروبا مع بداية العام
لا أحد في مأمن… موسم الإقالات المبكرة يجتاح الأندية الكبيرة
مقعد المدرب تحت النار… أندية تعلن الطوارئ الفنية
من ريال مدريد إلى البريميرليغ… موجة إقالات تهز عرش الأندية
عام الانهيارات الفنية… أسماء ثقيلة تغادر المشهد الأوروبي
موجة الإقالات الأخيرة لم تستثنِ نادياً كبيراً ينافس على الألقاب أو فريقاً يصارع للبقاء، لتؤكد من جديد أن “مقعد المدرب هو الأقل أماناً في اللعبة”.
في الدوري الإنجليزي، دخل نوتنغهام فورست التاريخ من بابه الضيق بإقالة شون دايش بعد 114 يوماً فقط من تعيينه، ليصبح ثالث مدرب يرحل عن الفريق هذا الموسم، عقب تعادل مخيب أبقى النادي قريباً من منطقة الهبوط.
أما توتنهام، فأنهى تجربة توماس فرانك بعد ثمانية أشهر فقط، إثر سلسلة نتائج كارثية جعلت الفريق على مشارف المراكز المهددة بالهبوط، بعدما لم يحقق سوى فوزين في 17 مباراة بالدوري.
وفي فرنسا، دفع روبرتو دي زيربي ثمن الهزائم الثقيلة مع مارسيليا، أبرزها السقوط المدوي أمام باريس سان جيرمان والخروج الأوروبي، رغم أنه قاد الفريق لوصافة الدوري في الموسم الماضي. كما أطاح رين بمدربه حبيب باي بعد أربع هزائم متتالية هددت طموحات النادي القارية.
وفي إنجلترا أيضاً، لم يشفع التتويج الأوروبي لإنزو ماريسكا، حيث غادر تشيلسي بعد سلسلة نتائج سلبية وتوترات إدارية. بينما أنهى مانشستر يونايتد تجربة روبن أموريم عقب فترة متذبذبة لم تتجاوز نسبة الفوز فيها 32%.
أما المفاجأة الكبرى فجاءت من إسبانيا، حيث انتهت تجربة تشابي ألونسو مع ريال مدريد بعد سبعة أشهر فقط، إثر خسارة الكلاسيكو في كأس السوبر وتذبذب النتائج، ليقرر النادي الملكي تغيير المسار سريعاً.
هكذا يبدو عام 2026 عاماً استثنائياً في سرعة القرارات الفنية، حيث باتت لغة النتائج الفورية هي الحاكمة، وأصبح الوقت المتاح للمدربين أقصر من أي وقت مضى.
