أخبار عاجلة
الرئيسية / عالمي / الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الرابع… جبهات مشتعلة وآمال السلام تتلاشى

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الرابع… جبهات مشتعلة وآمال السلام تتلاشى

  • اعداد/ سامي القاضي

مع دخول الحرب بين روسيا وأوكرانيا عامها الرابع، لا تزال لغة السلاح هي العامل الحاسم في رسم ملامح الميدان، بينما تتراجع فرص الحل السياسي في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.

  • المقابر الجماعية في بوتشا تتحول إلى شاهد على مأساة الحرب

  • روسيا توسع سيطرتها الميدانية وأوكرانيا تراهن على الدعم الغربي

في العاصمة الأوكرانية كييف، نقل مراسل قناة الجزيرة تامر الصمادي صورة ميدانية قاسية، مشيراً إلى عودة القصف المكثف الذي استهدف البنية التحتية، ما تسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن عشرات الآلاف من السكان، وسط ظروف شتوية قاسية.

ووفق المعطيات الميدانية، فقد بلغت الخسائر البشرية منذ اندلاع الحرب نحو 15 ألف مدني بين قتيل وجريح، إضافة إلى تهجير ما يقارب 11 مليون شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح في أوروبا خلال العقود الأخيرة.

على الصعيد العسكري، أقرت كييف بسقوط نحو 55 ألف جندي، وهي خسائر انعكست بوضوح في مناطق مثل بوتشا التي تحولت إلى رمز للفقد الإنساني، حيث لا تزال عائلات الضحايا تبحث عن أبنائها بين المقابر الجماعية ونصب التذكارات.

وفي السياق السياسي، أكد مستشار الرئاسة الأوكرانية سيرغي ليشتشينكو أن بلاده لا تزال متمسكة بما وصفه بـ«السلام العادل»، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن تبدأ بانسحاب روسي كامل من الأراضي التي تعتبرها كييف أراضي سيادية.

قصص إنسانية تكشف عمق المأساة

ورغم كثافة الأرقام العسكرية، فإن المشهد الإنساني يبقى الأكثر تأثيراً، حيث تواصل عائلات الأسرى البحث عن مصير أبنائها، وسط آمال معلقة على أي تقدم في ملف تبادل الأسرى.

وتروي إحدى الأمهات أن الأمل لا يزال يرافقها رغم مرور السنوات، مؤكدة أنها ترى ابنها في أحلامها ويخبرها بأنه لا يزال على قيد الحياة.

خرائط النفوذ تتغير في الشرق

في المقابل، تشير التطورات الميدانية في إقليم دونباس إلى سيطرة روسية على مساحة تتجاوز 75 ألف كيلومتر مربع، مع استمرار العمليات العسكرية في مدن مثل باخموت ومارينكا، اللتين تحوّلتا إلى مناطق شبه مدمرة نتيجة المعارك المتواصلة.

ويؤكد قادة ميدانيون روس أن قواتهم تحقق تقدماً تدريجياً وتكتسب خبرات قتالية جديدة، في ظل ما وصفوه باستنزاف القوات الأوكرانية المدعومة من حلف شمال الأطلسي.

أما السكان الذين بقوا في تلك المناطق، فيعيشون وسط نقص الخدمات الأساسية وانخفاض درجات الحرارة، مع تدمير واسع للبنية التحتية والمساكن.

الجنوب الأوكراني… صراع على السيطرة

وفي جنوب البلاد، خصوصاً في مدينتي خيرسون وزاباروجيا، تشير التصريحات الروسية إلى استمرار المعارك للسيطرة على ما تبقى من مناطق خارج النفوذ الروسي.

وأكد الحاكم الموالي لموسكو في خيرسون فلاديمير سالدو أن العمليات العسكرية والمفاوضات الجارية على خطوط التماس الممتدة عبر نهر دنيبرو تبقى إجراءات مؤقتة، في ظل سعي موسكو لتعزيز سيطرتها الميدانية.

صراع مفتوح بلا أفق سياسي

ويعكس المشهد العام استمرار التباعد بين مواقف الطرفين؛ إذ تصر كييف على استعادة كامل أراضيها، بينما ترفض موسكو أي حلول وسط، ما يجعل فرص التسوية السياسية بعيدة المنال.

ومع استمرار الحرب التي اندلعت في 24 فبراير/شباط 2022، تتبدل خرائط السيطرة وتتطور قواعد الاشتباك، بينما يبقى المدنيون الطرف الأكثر تضرراً في صراع دولي مفتوح لا تلوح نهايته في الأفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *