سامي القاضي
دعا الأزهر الشريف، الثلاثاء، إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لما وصفه بـ”اعتداءاتها غير المبررة” على عدد من الدول العربية والإسلامية، محذرًا من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة وسلامة المدنيين.
وأكد الأزهر، في بيان رسمي، إدانته الشديدة لاستمرار هذه الهجمات، مشيرًا إلى أنها طالت دول الخليج، بما في ذلك الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى دول عربية وإقليمية أخرى مثل الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان.
وشدد البيان على ضرورة أن تتخذ إيران، بصفتها دولة مسلمة وجارة، قرارًا فوريًا بوقف هذه الاعتداءات، احترامًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، والتزامًا بقواعد القانون الدولي، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأراضيها.
وأوضح الأزهر أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع القيم الإسلامية التي تحرّم الاعتداء على الأرواح والممتلكات.
🔻 تصعيد خطير وتحذير من اتساع الصراع
وحذر الأزهر من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة، داعيًا إلى وقف فوري للتصعيد، والعمل على حل الأزمة عبر الحوار، حفاظًا على أرواح المدنيين واستقرار الدول.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الحرب، ومنع تفاقم النزاع، مؤكدًا أهمية تغليب لغة الحكمة والدبلوماسية.
🔻 تضامن وتعازٍ
وأعرب الأزهر عن تضامنه مع أسر الضحايا في الدول المتضررة، مقدمًا تعازيه للقتلى، ومشددًا على ضرورة تجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.
🔻 خلفية الأحداث
ومنذ 28 فبراير الماضي، تعرضت عدة دول خليجية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، في إطار ما تصفه طهران بأنه رد عسكري على هجمات أمريكية إسرائيلية، أسفرت عن سقوط أكثر من 1300 قتيل، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف الجرحى.
ورغم تأكيد إيران أن أهدافها تقتصر على القواعد الأمريكية، إلا أن الهجمات أدت إلى أضرار في منشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية.
في المقابل، أدانت الدول الخليجية هذه الهجمات، مؤكدة حقها في الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها.