أخبار عاجلة
الرئيسية / عالمي / “أكبر اختراق في التاريخ”.. اتهامات ترمب للصين تثير عاصفة من الجدل على منصات التواصل

“أكبر اختراق في التاريخ”.. اتهامات ترمب للصين تثير عاصفة من الجدل على منصات التواصل

عادل عبد العزيز/ أوروبا اليوم

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وثائق استخبارية تتهم الصين بتنفيذ ما وصفه بـ “أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ”، موجة عارمة من ردود الأفعال والجدل بين الناشطين والمحللين على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان ترمب قد أكد في خطاب متلفز فجر الجمعة، أن الوثائق المذكورة تغطي 5 محاور مثيرة للقلق، متهماً بكين بالحصول “بشكل غير قانوني” على ملفات 220 مليون ناخب أمريكي في 18 ولاية ومنطقة. وزعم الرئيس الأمريكي أن البيانات المقرصنة شملت الأسماء، والعناوين، وأرقام الهواتف، والتوجهات الحزبية، مدعيًا أن الصين أنشأت وحدة خاصة لاستغلال هذه البيانات في عمليات تسجيل وتصويت غير قانونية.

تشكيك في التوقيت والجرعات السياسية

في المقابل، سارع العديد من المغردين والناشطين إلى التشكيك في خلفيات هذه الاتهامات وتوقيتها، مستحضرين سياقات سابقة وأزمات راهنة:

غياب السوابق القضائية: أشار مغردون إلى أن هذه الاتهامات ليست جديدة، مذكرين بأن المحاكم الأمريكية كانت قد رفضت سابقًا طعون ترمب بشأن انتخابات عام 2020، كما أن مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي كان قد نفى في تقارير سابقة وجود مؤشرات ملموسة على تدخل صيني بهذا الحجم.

محاولة لـ “إلهاء” الرأي العام: انتقد ناشطون توقيت الإعلان، معتبرين إياه محاولة سياسية لتحويل الأنظار عن الملفات الساخنة التي تواجهها الإدارة الأمريكية حاليًا، وعلى رأسها التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الأزمات الداخلية المتعلقة بملفي الهجرة والاقتصاد.

البحث عن “عدو جديد”: اتهم بعض المحللين الرئيس الأمريكي بمحاولة تسييس الأجهزة الاستخبارية وصناعة خصم خارجي جديد لامتصاص الأزمات المتصاعدة.

“شبكات” ترصد انقسام الشارع الرقمي

رصدت حلقة برنامج “شبكات” انقسامًا حادًا في آراء المغردين بين مؤيد يرى في الصين تهديدًا سيبرانيًا قادرًا على تنفيذ مثل هذه العمليات، ومعارض يضع الخطاب في سياق الاستهلاك السياسي الداخلي:

نـيـفـيـن (سخرية من التوقيت):
“ترمب خلاص فهم إن الحرب مع إيران مو مطولة، راح يفتش عن عدو جديد، لقى الصين قدامه قال يلا نبتدي على بركة الله.. يا عم ترمب أبوس رجلك لا تقرب على الصين.”

مـحـمـد (تعليقاً على الإصرار):
“هذا الرجل غريب، من 2020 يركض وراء إثبات أن الانتخابات مزورة، لا يقبل الخسارة، عاد إلى البيت الأبيض وما زال يريد إثبات أن الصين تآمرت عليه.”

مـيـسـاء (تساؤل عن المصداقية):
“الوثائق فيها كلام من الاستخبارات أو يقال، لكن ما هي الأدلة القاطعة؟ كلام ومراسلات سرية تكشف الآن؟ لماذا الآن؟ الإجابة عند ترمب وحده.”

وفي جبهة التأييد لخطاب الرئيس الأمريكي، دافعت الناشطة ملاك عن موقفه قائلة:

“الرجل معاه حق، لو انسرق مني حقي عادي أعمل أكثر من هيك، ليش مستبعدين إن الصين تعملها مثلا؟ لا تجعلوا كرهكم للرجل يعميكم عن الحقائق.”

بكين ترد: ادعاءات بلا أساس

من جانبه، لم يتأخر الرد الرسمي الصيني؛ حيث نفت الخارجية الصينية جملة وتفصيلًا اتهامات واشنطن، واصفة إياها بـ “الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة والتي تهدف إلى تشويه صورة الصين”. ودعت بكين الإدارة الأمريكية إلى التوقف عن الزج باسمها في الصراعات والخلافات السياسية الداخلية للولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *