أخبار عاجلة
الرئيسية / رياضة / مونديال 2026.. “أعظم عرض على الأرض” يتحول إلى ماكينة أرباح بـ 13 مليار دولار

مونديال 2026.. “أعظم عرض على الأرض” يتحول إلى ماكينة أرباح بـ 13 مليار دولار

خاص – أوروبا اليوم:

لم يعد وصف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لنسخة كأس العالم 2026 بأنها “أعظم ما ستشهده البشرية” مجرد عبارة حماسية، بل بات حقيقة رقمية صادمة. فوفقاً لتقرير كشفت عنه صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، تتأهب النسخة المقبلة المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا لكسر كافة الأرقام القياسية، محولة كرة القدم من رياضة شعبية إلى صناعة عملاقة تتجاوز إيراداتها ميزانيات دول.

كأس العالم يتفوق على الأولمبياد تسويقياً.. ونيويورك تستعد لأغلى تذكرة نهائي في تاريخ اللعبة

قفزة مالية تبتلع إيرادات أولمبياد باريس

تشير تقديرات “فيفا” إلى أن إجمالي إيرادات الدورة المالية الحالية ستصل إلى 13 مليار دولار، منها 9 مليارات دولار سيتم تحقيقها في عام البطولة وحده. ولإدراك حجم هذه القفزة، يكفي مقارنتها بأولمبياد باريس 2024 التي حققت 5.24 مليارات دولار فقط، مما يعكس الهيمنة التسويقية الكاسحة لمونديال 2026.

عوامل أدت لهذا النمو الانفجاري:

  • توسيع البطولة: زيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً وارتفاع عدد المباريات إلى 104 مباراة.

  • السوق الأمريكي: اختيار الولايات المتحدة، أكبر سوق إعلاني في العالم، كوجهة رئيسية للحدث.

  • حقوق البث المبتكرة: بيع حقوق بث مستقلة لمونديال السيدات، واستغلال منصات “تيك توك” و”يوتيوب” لجذب الأجيال الشابة.

تذاكر للأثرياء فقط؟ صدمة في الأسعار

رغم الإقبال الجماهيري الكاسح بـ 500 مليون طلب تذكرة، إلا أن فلسفة التسعير الجديدة أثارت جدلاً واسعاً. فقد تحولت مبيعات التذاكر والضيافة إلى ثاني أكبر مصدر دخل لـ “فيفا” بـ 3 مليارات دولار.

  • أغلى تذكرة للنهائي: بلغ سعر المقعد في ملعب “ميت لايف” بنيوجيرسي نحو 11 ألف دولار.

  • الباقات الخيالية: عُرضت 4 تذاكر للمباراة النهائية بمبلغ اقترب من 2.3 مليون دولار.

  • كلفة المشجع: قد تصل تكلفة متابعة منتخب واحد حتى النهائي إلى 6900 دولار، مما يضع البطولة بعيداً عن متناول الطبقات المتوسطة.

أزمة الضرائب وبصيص أمل من “الخزانة الأمريكية”

أعربت عدة اتحادات وطنية عن قلقها من أن الجوائز المالية (التي تبدأ من 12.5 مليون دولار للمشارك) قد لا تغطي تكاليف السفر والإقامة، خاصة مع النظام الضريبي الأمريكي المعقد. ومع ذلك، كشفت “ذا غارديان” عن محادثات متقدمة بين “فيفا” ووزارة الخزانة الأمريكية لمنح المنتخبات الـ 48 إعفاءً ضريبياً فيدرالياً تحت بند المنظمات غير الربحية، وهو ما قد ينقذ ميزانيات الاتحادات الأقل ثراءً.

أين تذهب هذه المليارات؟

بينما يؤكد “فيفا” إعادة استثمار 11.67 مليار دولار في تطوير اللعبة عالمياً، تذهب حصة الأسد (نحو 7.6 مليارات دولار) لتغطية تكاليف التنظيم والخدمات اللوجستية. وفي ظل هذه الأرقام الفلكية، تبرز التساؤلات حول عدالة التوزيع، في وقت ارتفعت فيه مكافآت إنفانتينو السنوية إلى 6 ملايين دولار.

أوروبا اليوم – نواصل تغطية كواليس المونديال الأضخم مالياً وتنظيمياً في التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *