أخبار عاجلة
الرئيسية / عربي / مهزلة “القاعدة الإسرائيلية” في صحراء العراق
حزب البعث

مهزلة “القاعدة الإسرائيلية” في صحراء العراق

 

(25/اذار/2022 تجسيد للشرعية)

 

صرح المتحدث الرسمي للبعث في العراق حول مهزلة “القاعدة الإسرائيلية” في صحراء العراق، وزيف السيادة المدّعاة من قبل حكومة الفساد والطائفية.

 

أمام تزايد التقارير الميدانية التي تؤكد وجود قاعدة عسكرية استخبارية للكيان الصهيوني في الصحراء الغربية للعراق، وفي ظل الهيجان الإعلامي المفتعل، يهمنا توضيح الحقائق التالية للشعب العراقي وللرأي العام:

أولاً: إن حالة الدهشة التي تبديها الحكومة العراقية والميليشيات المسلحة تجاه هذا الوجود هي قمة الاستغباء السياسي، حيث أن وجود الكيان على أرض العراق ليس “اكتشافاً طارئاً”، انما هو حقيقة بنيوية رافقت الاحتلال منذ عام (2003) وإن الحكومة التي تدّعي اليوم الجهل بمكان هذه القاعدة، هي نفسها التي وفرت الغطاء لكل أنواع الاختراق الأجنبي تحت مسميات “التحالف الدولي والاستشارة” والتي اثبتت الأحداث ان من بين هؤلاء عناصر (اسرائيلية) بجوازات أمريكية.

ثانياً: ان محاولات التضليل التي تمارسها الميليشيات المرتبطة بإيران، والتي تملأ الدنيا ضجيجاً بشعارات “المقاومة” تعد محاولات كاذبة ومفضوحة، ومدانة، لان هذه العصابات عاجزة عن حماية العمق الاستراتيجي للعراق، أو أنها -وهذا هو الأرجح- تغض الطرف عما تفرضه قواعد الاشتباك الكبرى التي رسمها المحتل الأمريكي والشريك الصهيوني، إن صمت هذه القوى أو إنكارها لوجود القاعدة هو اعتراف ضمني بعجزها وبأن بوصلتها لا تتجه نحو السيادة الوطنية بل نحو المصالح الإقليمية الضيقة.

ثالثاً: إن هذه القاعدة هي الدليل المادي الدامغ على أن “السيادة العراقية” تحولت إلى مجرد شعار للاستهلاك المحلي وإن العراق اليوم مخترق من كافة الزوايا والاتجاهات، فبينما يسيطر طرف على القرار المالي، ويهيمن آخر على القرار العسكري، تبرز (إسرائيل) كشريك “خفي-معلن” في إدارة المشهد الأمني في المناطق الرمادية، وهو نتاج طبيعي لعملية سياسية وُلدت من رحم الاحتلال وتعيش على فتاته.

رابعاً: نحمل السلطة القائمة في بغداد وكافة القوى المنضوية في العملية السياسية المسؤولية الكاملة عن تحويل أرض العراق إلى مشاع استخباري وعسكري للكيان الصهيوني، وإن التغاضي عن هذه القاعدة اليوم هو امتداد للتغاضي عن انتهاكات المحتلين المستمرة منذ عقدين.

 

إن حزب البعث العربي الاشتراكي يدعو كل القوى الوطنية الحقيقية إلى كشف هذا الزيف، وإدراك أن استعادة العراق لا تبدأ من داخل هذه العملية السياسية الفاشلة، بل من الانقضاض على مفاهيمها التي شرعنت استباحة الأرض والسيادة والحقوق.

عاش العراق سيداً عزيزاً حراً.

 

 

المتحدث الرسمي

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي.

14 أيار 202

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *