عادل عبد العزيز/ أوروبا اليوم
توجه د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، يوم السبت 28 مارس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي المزمع عقده مع وزراء خارجية باكستان، السعودية، وتركيا، لمناقشة تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وجهود خفض التوترات الإقليمية.
فرص التفاوض مع إيران تواجه تحديات الثقة والشروط التعجيزية
إسرائيل تميل لتوسيع نطاق الحرب وسط دعم أمريكي متذبذب
مسار دبلوماسي متوازي مع العمليات العسكرية.. هل يكون ناجعاً؟
ويأتي هذا التحرك في خضم تصاعد المواجهة العسكرية بالمنطقة، مع تزايد التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية وتعدد جبهات الصراع.
كشف عبد الرحمن مطر، مدير مكتب الجزيرة في باكستان، عن استعدادات مكثفة لعقد الاجتماع الرباعي، مؤكداً أن الهدف الرئيس يتمثل في خفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي بين الأطراف الإقليمية.
باكستان: قناة رئيسية للوساطة
وفي هذا الإطار، برز دور باكستان كوسيط محوري بين واشنطن وطهران، نظراً لعلاقاتها المتوازنة مع كلا الطرفين. وأوضح ريتشارد وايتس، خبير الأمن والاستراتيجية العسكرية، أن إسلام آباد تمتلك القدرة على تهيئة بيئة مناسبة للتفاوض، رغم وجود حالات توتر سابقة مع كل من الولايات المتحدة وإيران.
وأكد وايتس أن هناك فرصاً متاحة لفتح مسار تفاوضي، لافتاً إلى وجود بعض التداخل بين مطالب الإدارة الأمريكية والشروط الإيرانية، لكنه أشار إلى اختلاف الأولويات، خصوصاً في ملفات حساسة مثل مضيق هرمز، ما يستلزم التوصل إلى تفاهمات مشتركة.
استعداد الأطراف للتفاوض
من جهة أخرى، رأى وايتس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “جادة بشأن عملية التفاوض”، موضحاً أن استمرار العمليات العسكرية قد يشكل حافزاً لإيران لدخول مسار تفاوضي، فيما قدم عالم صالح، أستاذ الدراسات الإيرانية قراءة مغايرة، مشيراً إلى أن الشروط الأمريكية الحالية تمثل “شروطاً تعجيزية واستسلامية” وليست دبلوماسية، وأن طهران سبق أن رفضت مثل هذه المقترحات.
وأضاف وايتس أن أزمة الثقة قائمة بين الطرفين، لكنها لا تمنع التوصل إلى اتفاق محتمل، مشيراً إلى أن مسار التفاوض يمكن أن يسير بالتوازي مع العمليات العسكرية، وهو نمط متبع في العديد من النزاعات العالمية.
إسرائيل والحسابات الإستراتيجية
من جهته، اعتبر محمد هلسة، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل تميل لتوسيع نطاق الحرب، مستندة إلى مؤشرات ميدانية وسياسية، ورأى أن إدخال أطراف جديدة مثل الحوثيين في الصراع يعزز موقف تل أبيب لتطبيق “مقاربة الحرب المفتوحة”.
وأشار إلى أن إسرائيل تراهن على استمرار الدعم الأمريكي، رغم وجود مؤشرات قد تثير قلقها تجاه التوجه نحو مسار دبلوماسي، مع إمكانية ظهور اختلافات بين واشنطن وتل أبيب حول توقيت إدارة الصراع والانتقال إلى الحلول السياسية.