بقلم: سحر رمزي/ لوس أنجلوس – خاص:
في قرار تاريخي يحمي “روح الفن” حسمت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الجدل المثار في أروقة هوليوود، معلنةً عن قواعد صارمة تحدد دور الذكاء الاصطناعي في الأعمال المرشحة لجوائز الأوسكار. القرار جاء ليعيد الاعتبار للعنصر البشري، مؤكداً أن الإبداع الحقيقي لا ينبع إلا من عقل وقلب الإنسان.
لا أوسكار لـ “الممثلين الرقميين” أو “السيناريوهات الخوارزمية”
وضعت التعديلات الجديدة قيوداً حازمة على فئات التمثيل والكتابة، وهي المحركات الأساسية للصناعة السينمائية:
-
شرط الأداء البشري: لن تُقبل في فئات التمثيل إلا الأدوار التي يؤديها “بشر بشكل واضح وبموافقة صريحة منهم”.
-
استبعاد الشخصيات الافتراضية: يُمنع رسمياً ترشيح أي شخصيات مولدة بالكامل رقمياً أو عبر الذكاء الاصطناعي للمنافسة على الجوائز.
-
الكتابة البشرية حصراً: نصت القواعد على ضرورة أن يكون السيناريو من نتاج مؤلف بشري، لتقطع الطريق أمام أدوات الكتابة التوليدية التي بدأت تغزو غرف الكتابة مؤخراً.
هوليوود تنتفض ضد “البديل الرقمي”
يأتي هذا التحرك بعد موجة قلق عارمة اجتاحت أوساط الممثلين والنقابات، خاصة بعد ظهور الممثلة الافتراضية “تيلي نوروود”. هذه الشخصية الرقمية بالكامل أثارت مخاوف جدية من أن تتحول التكنولوجيا من “أداة مساعدة” إلى “بديل كامل” يهدد مستقبل المبدعين في الصناعة.
نافذة ضيقة للتقنية.. “الأداة لا المبدع”
رغم هذا التشدد، لم تحظر الأكاديمية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كلي؛ حيث لا تزال التقنية مقبولة في مجالات محددة بشرط ألا تمس “جوهر الإبداع”:
-
المؤثرات والمونتاج: يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين المؤثرات البصرية وأدوات المونتاج.
-
التدقيق والتحقق: منحت الأكاديمية لنفسها الحق في طلب وثائق إضافية من صناع الأفلام للتحقق من طبيعة العمل ومصدر الإبداع فيه.
الخلاصة: الفن يبقى إنسانياً
تعكس هذه القواعد فلسفة هوليوود الجديدة في التعامل مع الثورة التقنية؛ فبينما يتم الترحيب بالذكاء الاصطناعي كأداة تقنية متطورة، يظل “الأوسكار” متمسكاً بأن الفن السينمائي هو نتاج تجربة إنسانية فريدة لا يمكن للخوارزميات محاكاتها مهما بلغت دقتها.