أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / التنين الكهربائي يلتهم الأسواق العالمية: قفزة 40% في صادرات السيارات الصينية رغم حصار الرسوم الغربية

التنين الكهربائي يلتهم الأسواق العالمية: قفزة 40% في صادرات السيارات الصينية رغم حصار الرسوم الغربية

سامي القاضي/ بكين – أوروبا اليوم

تواصل قاطرة السيارات الكهربائية الصينية زحفها السريع في الأسواق الدولية، مسجلة قفزة قياسية جديدة في الصادرات بلغت 40% على أساس سنوي خلال أبريل/نيسان الماضي، لتصل إلى 278,081 سيارة. ويعكس هذا النمو المتسارع، وفقاً لتقرير وكالة “بلومبيرغ”، قدرة المصنعين الصينيين على اختراق الأسواق الخارجية وتجاوز القيود التجارية والحواجز الجمركية الصارمة التي تفرضها أوروبا والولايات المتحدة.

وتدفع حدة المنافسة الداخلية وحرب الأسعار المشتعلة في السوق المحلية الشركات الصينية إلى البحث عن منافذ نمو بديلة في الأسواق الناشئة؛ حيث قفزت الشحنات الصينية إلى البرازيل وحدها بنسبة هائلة بلغت 221%، مما يعوض جزئياً الضغوط الغربية.

نقطة تحول تاريخية: سيارات الطاقة الجديدة تلتهم نصف السوق المحلي

أظهرت بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث استحوذت سيارات الطاقة الجديدة (الكهربائية الخالصة والهجينة) على 53.2% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الصين خلال أبريل. ويمثل هذا التطور إعلاناً رسمياً عن انتقال القطاع من مرحلة الاعتماد على الدعم المالي الحكومي إلى مرحلة النضج التجاري الكامل القائم على تفوق التكنولوجيا، تنافسية الأسعار، وتكامل البنية التحتية للشحن.

وعلى مستوى مبيعات الجملة، سجلت رابطة معلومات سوق سيارات الركاب بيع 1.22 مليون سيارة في أبريل بزيادة 7% على أساس سنوي. وأرجعت الرابطة هذا الانتعاش إلى الارتفاع العالمي في أسعار الوقود التقليدي، بالإضافة إلى الزخم الكبير الذي أحدثه معرض بكين للسيارات وطرح طرازات فائقة الذكاء من شركات كبرى مثل: جيلي، شيري، تيسلا الصين، ليب موتور، شانغان، سايك، نيو، وشاومي.

جدران جمركية غربية.. والصين ترد بـ “توطين الصناعة”

رغم هذه الأرقام القياسية، يواجه التمدد الصيني جداراً من العقوبات؛ إذ بدأ الاتحاد الأوروبي منذ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2024 فرض رسوم تعويضية نهائية على واردات السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، بدعوى استفادتها من دعم حكومي يهدد صناعة السيارات الأوروبية. بالتوازي مع رسوم مماثلة أعيد فرضها في البرازيل، المكسيك، وتركيا.

رؤية دولية: تؤكد وكالة الطاقة الدولية أن هذه القيود لن تثني الصين عن الهيمنة؛ بل تدفع شركاتها إلى تغيير استراتيجيتها نحو تنويع الأسواق وتسريع خطط “التصنيع المحلي” خارج حدودها، عبر بناء مصانع ضخمة في عمق أوروبا، تركيا، والبرازيل، وعقد شراكات استراتيجية للالتفاف على الحواجز الجمركية والاقتراب مباشرة من المستهلك الغربي.

التفوق المطلق في تكنولوجيا البطاريات

تسير الصين بخطى ثابتة نحو قيادة التحول العالمي في الطاقة؛ بفضل تفوقها المطلق في سلاسل التوريد. ونقلت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” عن بيانات “إس إن إي ريسيرش” للأبحاث، أن 6 شركات صينية جاءت ضمن قائمة أكبر 10 شركات عالمية في سوق بطاريات السيارات الكهربائية، محققة حصة سوقية مجمعة تجاوزت 70% للمرة الأولى عالمياً. وهو ما يجعل صناعة السيارات العالمية مرتبطة بشكل وثيق بالابتكار والقيمة المضافة التي تقدمها بكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *