أخبار عاجلة
الرئيسية / عالمي / “29 شخصية أمريكية تدعم الحكومة المؤقتة وخطة مريم رجوي… دعوةٌ متجددة لرهانٍ غربي على البديل الديمقراطي في إيران”

“29 شخصية أمريكية تدعم الحكومة المؤقتة وخطة مريم رجوي… دعوةٌ متجددة لرهانٍ غربي على البديل الديمقراطي في إيران”

خاص/ أوروبا اليوم

في مؤشرٍ سياسي لافت على تنامي الاهتمام الأمريكي بالبديل الديمقراطي في إيران، أعلنت 29 شخصية سياسية أمريكية دعمها الصريح للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب تأييدها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، باعتبارها أساسًا واقعيًا لانتقال ديمقراطي في إيران بعد عقود من الاستبداد الديني. ويأتي هذا الموقف في سياق أوسع من الدعم لخيارٍ سياسي يقول إن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم، ويرفض في الوقت نفسه استمرار النظام الديني القائم وأي عودة إلى الحكم السلطاني.

وبحسب البيان، فإن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي على مدى العقدين الماضيين، وحظيت بدعم دولي واسع، يمكن أن تشكل أساسًا لصياغة دستور جديد لإيران قادر على مواجهة تحديات المستقبل. كما شدد الموقعون على أن على الغرب أن يدعم الحركة الديمقراطية في إيران، وأن يقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله لاستعادة وطنه، بدلًا من تكرار سياسات التردد أو الرهان على نظام أثبت، على مدى عقود، أنه غير قابل للإصلاح.

ويعيد البيان وضع القضية الإيرانية في سياقها التاريخي الأوسع، انطلاقًا من مفهوم “الحريات الأربع” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، بوصفها حقوقًا أساسية لكل الشعوب: حرية التعبير، وحرية العبادة، والتحرر من الفقر، والتحرر من الخوف. ويعتبر الموقعون أن الشعب الإيراني حُرم من هذه الحقوق لأكثر من سبعين عامًا، أولًا في ظل استبداد الشاه، ثم في ظل النظام الديني الذي صادر ثورته وكرّس القمع باسم العقيدة.

وفي هذا السياق، يرى الموقعون أن اللحظة الراهنة تفرض الانتقال من مجرد إدانة النظام الإيراني إلى دعم بديلٍ واضح المعالم. ومن هنا تأتي أهمية “الحكومة المؤقتة” التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026، والتي يقول المجلس إن مهمتها ليست الاحتفاظ بالسلطة، بل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وتهيئة الأرضية لانتخابات حرة خلال مرحلة انتقالية محددة.

أما خطة النقاط العشر، فهي تُطرح في البيان بوصفها أكثر من مجرد برنامج سياسي معارض؛ إنها تصور دستوري لمستقبل إيران، قائم على إنهاء حكم الملالي، وضمان الحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة في الحقوق والفرص، وتوازن السلطات، وإلغاء القوانين الدينية القمعية، وإقامة إيران غير نووية، ملتزمة بالمعايير الدولية، وتتمتع بعلاقات طبيعية مع جيرانها والعالم.

ويكتسب هذا التطور أهميته أيضًا لأنه يتقاطع مع القرار “H.Res.166” في مجلس النواب الأمريكي، الذي قُدّم من قبل النائب توم مكلينتوك في 26 فبراير/شباط 2025، وينص في عنوانه على دعم تطلعات الشعب الإيراني إلى “جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية”، وإدانة إرهاب النظام الإيراني وحروبه بالوكالة وقمعه الداخلي. وبحسب البيان، فإن القرار يحظى بدعم متزايد داخل مجلس النواب.

وتشير خلفية هذا الحراك إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بات يقدّم نفسه، ومعه خطة رجوي، باعتباره إطارًا منظمًا لمرحلة ما بعد النظام، لا مجرد معارضة احتجاجية. وفي هذا السياق، تؤكد نصوص داعمة للمقاومة أن إيران المستقبل يجب أن تُبنى على إرادة الإيرانيين ومقاومتهم المنظمة، لا عبر فرض حلول خارجية ولا عبر إعادة تدوير الاستبداد بأي شكل.

إن الرسالة الأساسية لهذا البيان الأمريكي الجديد تتلخص في أن الوقت لم يعد مناسبًا لمزيد من الانتظار أو المناورات السياسية العقيمة. فبعد كل ما جرى منذ 1979، لم تعد المشكلة في نقص المعلومات عن طبيعة النظام، بل في الإرادة السياسية للاعتراف بأن الاستقرار في إيران والمنطقة يمر عبر دعم بديل ديمقراطي منظم. ومن هنا، يبرز مطلب الاعتراف بالحكومة المؤقتة وبخطة النقاط العشر ليس كشعار دعائي، بل كدعوة سياسية عملية لمرحلة انتقالية تنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وتفتح الباب أمام جمهورية ديمقراطية حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *