سحر رمزي/ أوروبا اليوم
أعادت سلسلة من التطورات الأمنية الأخيرة، من بينها إلقاء القبض على زعيم لتنظيم «الدولة الإسلامية» في دمشق، وهجوم استهدف قوات أميركية في سوريا، وآخر طال يهوداً في أستراليا، اسم التنظيم إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعد سنوات من التراجع والغياب النسبي عن المشهد.
وكان تنظيم «داعش» قد نشأ في بداياته من فرع تنظيم القاعدة في العراق، قبل أن ينفصل عنه لاحقاً ويتوسع مستفيداً من حالة عدم الاستقرار التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وبرز التنظيم بقوة اعتباراً من عام 2006، ثم تمدد إلى سوريا مع اندلاع الأزمة هناك عام 2011، مستغلاً الفوضى الأمنية والسياسية في البلدين.
وفي عام 2014، أعلن التنظيم قيام ما سمّاه «الخلافة الإسلامية» وسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن يتلقى هزائم متتالية على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات محلية، انتهت بسقوط آخر معاقله الجغرافية عام 2019.
ومع مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، فقد التنظيم أبرز رموزه، ولم يتمكن منذ ذلك الحين من تقديم قيادة تحظى بنفس التأثير أو الكاريزما. إلا أن التنظيم لم يختفِ تماماً، إذ تحوّل إلى نمط العمل السري والخلايا الصغيرة، معتمداً على هجمات فردية، ونشاط دعائي وإلكتروني محدود، ومحاولات استقطاب عبر الإنترنت.
وبين ساحات صراع غير مستقرة، وتحركات أمنية متواصلة ضده، وحرب رقمية صامتة، يواصل تنظيم «داعش» البحث عن فرصة لإعادة فرض نفسه على الساحة الدولية، ولو عبر عمليات متفرقة تعيد اسمه إلى دائرة الضوء الإعلامي.