يعود الناخبون الأتراك إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بعد أن فشل المرشحان في تأمين النسبة المطلوبة للفوز بالجولة الأولى.
وينظر إلى إردوغان على أنه المرشح الأوفر حظاً، حيث كان متقدماً بنسبة 4.7 نقطة مئوية على كليتشدار أوغلو في الجولة الأولى التي جرت قبل أسبوعين.
يذكر أن إردوغان فاز بأغلبية الأصوات في الجولة الأولى، التي أُقيمت يوم 14 أيار (أيار) الجاري، لكنه فشل بفارق ضئيل في تحقيق الأغلبية المطلقة البالغة أكثر من 50 في المائة.
محللون يتوقعون فوز إردوغان لهذه الأسباب
رغم أن إردوغان لم يظفر بالنصر بعد، إذ لا يزال يتعين عليه الفوز في جولة الإعادة اليوم على منافسه كمال كليتشدار أوغلو، إلا أن التأييد له زاد بعد تقدمه بقوة في الجولة الأولى من الانتخابات قبل أسبوعين. ويتوقع المحللون فوزه بلا شك، لمجموعة من الأسباب.
وبعدما استشعرت المعارضة أفضل فرصة لها حتى الآن للإطاحة بإردوغان ومحو الكثير من التغييرات العميقة التي أحدثها في تركيا.
لكن الانتخابات أكدت بدلاً من ذلك بقاءه في السلطة، وأظهرت خطأ حسابات خصومه الذين توقعوا أنه سيعاني جراء أزمة غلاء المعيشة والانتقادات لطريقة تعامل الدولة مع الزلازل التي وقعت في فبراير (شباط) الماضي، وأودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص.
وعبّر المنتقدون والناجون من الزلزال عن غضبهم من بطء استجابة الحكومة الأولية للزلزال والتساهل في تطبيق قواعد البناء، وهي إخفاقات كانت تكلفتها خسائر في الأرواح.
لكن حزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه إردوغان حلّ في المركز الأول في عشرة أقاليم من أصل 11 تعرضت للزلزال، وساعده في تأمين أغلبية برلمانية مع حلفائه في الانتخابات البرلمانية التي جرت بالتزامن مع الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وتحتدم المنافسة في الحملة الانتخابية، إذ يسعى إردوغان إلى حشد قاعدته من المحافظين ويصف خصومه بأنهم “مؤيدون لمجتمع الميم”.
وفي محاولة للاستفادة من النزعة القومية العميقة في تركيا، استغل إردوغان أيضا تأييد الأكراد لكليتشدار أوغلو واتهم منافسه بالانحياز إلى الإرهاب وبأن له علاقات بحزب “العمال الكردستاني”، وهي اتهامات وصفها كليتشدار أوغلو بأنها محض افتراء.
كما لفت إردوغان الانتباه مرارا إلى شريط فيديو تم التلاعب فيه لاتهام كليتشدار أوغلو بأن له صلات بحزب “العمال الكردستاني”، الذي شن تمرداً راح ضحيته أكثر من 40 ألف قتيل.