أوروبا اليوم/ سحر رمزي
يُعد الفشار من أكثر الوجبات الخفيفة انتشارًا حول العالم، وغالبًا ما يُنظر إليه باعتباره خيارًا خفيفًا وأقل ضررًا مقارنة بالعديد من الوجبات المصنعة. غير أن مرضى السكري أو من يراقبون مستويات سكر الدم يتساءلون: هل يؤدي تناوله إلى ارتفاع الجلوكوز؟
كيف يؤثر الفشار على سكر الدم؟
ينتمي الفشار إلى فئة الكربوهيدرات المعقدة، وهي نشويات تتحول أثناء الهضم إلى جلوكوز يصل إلى مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر.
لكن في المقابل، يتميز الفشار باحتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يقلل من الارتفاع السريع والحاد في مستويات الجلوكوز مقارنة بالأطعمة السكرية أو عالية المعالجة.
حجم الحصة.. العامل الحاسم
لا يرتبط تأثير الفشار بنوعه فقط، بل يعتمد بدرجة كبيرة على كمية الاستهلاك. فكوب واحد من الفشار المُعد بالهواء يحتوي على كمية معتدلة من الكربوهيدرات، بينما قد تؤدي الكميات الكبيرة – مثل العلب الضخمة في دور السينما – إلى إدخال قدر مرتفع من الكربوهيدرات، وبالتالي رفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ.
وينصح خبراء التغذية بالاكتفاء بحصص معتدلة، خاصة لمرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين.
ليست كل أنواع الفشار متساوية
يتفاوت تأثير الفشار على سكر الدم بحسب طريقة تحضيره والإضافات المستخدمة:
-
الفشار المعد بالهواء (العادي): يُعد الخيار الأفضل، لاحتوائه على ألياف وخلوه من السكر والزيوت المصنعة.
-
الفشار بزيت الزيتون أو الأفوكادو: الدهون الصحية قد تساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وتقليل الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز.
-
الفشار مع كمية قليلة من الزبدة أو بنكهة الجبن: تأثيره معتدل نسبيًا، إذ تساعد الدهون والبروتين على استقرار مستوى السكر، رغم زيادة السعرات الحرارية.
-
الفشار المحلى أو المغطى بالكراميل أو الشوكولاتة: يُعد من أكثر الأنواع تأثيرًا في رفع سكر الدم بسبب محتواه المرتفع من السكر.
-
فشار الميكروويف الجاهز: قد يؤدي تسخينه بهذه الطريقة إلى تسريع هضم النشا، ما ينتج عنه استجابة أسرع في مستوى السكر مقارنة بالفشار المعد بالهواء.
هل الفشار مناسب لمرضى السكري؟
يمكن لمرضى السكري تناول الفشار ضمن نظام غذائي متوازن، بشرط الانتباه إلى حجم الحصة وطريقة التحضير.
ويُفضل اختياره دون إضافات سكرية، أو مع كمية محدودة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، مع مراقبة استجابة الجسم لمستوى السكر بعد تناوله.