أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / رعب «هانتا» يصل روتردام.. سفينة هولندية تتحول إلى بؤرة صحية بعد 3 وفيات وإصابات دولية

رعب «هانتا» يصل روتردام.. سفينة هولندية تتحول إلى بؤرة صحية بعد 3 وفيات وإصابات دولية

بقلم: سحر رمزي/ أوروبا اليوم

رست السفينة السياحية الهولندية اليوم الاثنين، في ميناء روتردام، منهية رحلة بحرية تحولت إلى أزمة صحية دولية بعد تفشي فيروس هانتا النادر على متنها، في مشهد أعاد إلى الأذهان بدايات جائحة كورونا وما رافقها من قلق عالمي وإجراءات طوارئ صحية مشددة.

ووصلت السفينة وسط استنفار طبي واسع، بعد تسجيل ثلاث وفيات وعدد من الإصابات المؤكدة بفيروس هانتا، الذي لا تتوفر له حتى الآن لقاحات أو علاجات متخصصة.

إجراءات حجر صحي مشددة في ميناء روتردام

وأظهرت مشاهد من الميناء أفرادا من الطاقم يرتدون ملابس واقية وأقنعة وخوذات سلامة أثناء الاستعداد لإنزال من تبقى على متن السفينة، تمهيدًا لبدء عمليات الحجر الصحي والتعقيم الكامل.

ولا يزال على متن السفينة 25 فردًا من الطاقم واثنان من الكادر الطبي، بينما جهزت السلطات الهولندية مرافق خاصة للعزل الصحي قد تستمر حتى 42 يومًا، وهي المدة القصوى المحتملة لحضانة الفيروس.

وفيات وإصابات امتدت إلى عدة دول

وتحولت السفينة إلى محور اهتمام عالمي منذ مطلع مايو الجاري، بعدما أبلغت منظمة الصحة العالمية عن ظهور أعراض تنفسية حادة على عدد من الركاب وأفراد الطاقم خلال الرحلة التي انطلقت من أوشوايا مرورًا بجزر نائية في جنوب الأطلسي.

وأسفر التفشي عن وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، فيما أكدت السلطات الصحية تسجيل سبع إصابات مؤكدة وحالة محتملة إضافية، إلى جانب رصد إصابة جديدة في كندا لشخص كان على متن السفينة.

كما نُقلت سيدة فرنسية تبلغ من العمر 65 عامًا إلى أحد مستشفيات باريس في حالة حرجة، بعد ظهور أعراض المرض عليها خلال رحلة عودتها جوًا، بينما تم إدخال راكبين آخرين – هولندي وبريطاني – إلى مستشفيات هولندية عقب إجلائهما من السفينة.

وأكدت السلطات الصحية أن الحالتين مستقرتان، فيما غادر المواطن البريطاني المستشفى ليخضع للعزل المنزلي.

أزمة دبلوماسية بعد رفض الرسو

وأثارت السفينة أزمة صحية ودبلوماسية معقدة بعدما رفضت سلطات الرأس الأخضر السماح لها بالرسو وإنزال الركاب، لتبقى أيامًا قبالة سواحل العاصمة برايا، قبل تدخل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي للتنسيق مع إسبانيا وتنفيذ عمليات إجلاء طبي عبر جزر الكناري.

وبعد إجلاء أكثر من 120 راكبًا وعضوًا من الطاقم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى هولندا، واصلت السفينة رحلتها نحو روتردام بطاقم محدود وتحت رقابة صحية صارمة.

سلالة «الأنديز» تثير القلق

وبحسب السلطات الصحية الأوروبية، فإن التفشي الحالي مرتبط بـ«سلالة الأنديز» من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها -في ظروف نادرة- على الانتقال بين البشر عبر المخالطة الوثيقة والمطولة.

وينتقل الفيروس عادة من خلال بول ولعاب ومخلفات القوارض المصابة، ويُعد متوطنًا في بعض مناطق الأرجنتين وتشيلي، حيث بدأت الرحلة البحرية.

وأكد المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الفحوص المخبرية لم تكشف حتى الآن عن أي طفرات خطيرة في السلالة المكتشفة على متن السفينة.

منظمة الصحة العالمية: الخطر ما يزال «منخفضًا»

وفي محاولة لاحتواء حالة القلق العالمي، شددت منظمة الصحة العالمية على أن خطر انتشار المرض ما يزال منخفضًا، مؤكدة عدم وجود مؤشرات على تحول التفشي الحالي إلى جائحة عالمية جديدة.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المنظمة لا ترى أي دلائل حتى الآن على بداية تفشٍ واسع النطاق، رغم احتمال ظهور إصابات إضافية بسبب طول فترة حضانة الفيروس.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الجمعية السنوية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، حيث يُتوقع أن يفرض ملفا هانتا وإيبولا نفسيهما على المناقشات، وسط ضغوط متزايدة تواجهها المنظمة بعد إعلان الولايات المتحدة والأرجنتين الانسحاب منها وتقليص التمويل الدولي المخصص لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *