من مرور تسعة سنوات على اختفاء الطائرة الماليزية الرحلة MH370 التي كان على
أنه لما يزل من غير الواضح تماما ماذا حصل وكيف
وليس ھناك سوى شيئ واحد مؤكد، أن الطائرة قد تحطمت بعد ساعات من إقلاعھا من
كيف ولماذا تتحطم طائرة ذات تقنية عالية وتتحول إلى لغز في
227 راكبا واثني عشر من أفراد
42:0 صباحا. بعد 20 دقيقة ، وصلت
بآخر رسالة لاسلكية، حتى ذلك الحين
من بين أشياء أخرى)، إيقاف تشغيل جھاز الإرسال
مسار تحليق الطائرة، فمن التحليق فوق ماليزيا،وشمال اندونيسيا، ثم
فوق المحيط الھندي، حيث سيتم لاحقاً تفسير بيانات
الأقمار الصناعية، ومنھا يشتبه معظم الخبراء أن موقع تحطم الطائرة ھو اقصى غرب أستراليا .
2
من مرور تسعة سنوات على اختفاء الطائرة الماليزية الرحلة
شخصا ليس بوسعنا سوى القول أنه لما يزل من غير الواضح تماما ماذا حصل وكيف ً،
وليس ھناك سوى شيئ واحد مؤكد، أن الطائرة قد تحطمت بعد ساعات من إقلاعھا من
كوالالمبور، كما أنه لا جدال في مسألة : كيف ولماذا تتحطم طائرة ذات تقنية عالية وتتحول إلى لغز في
تاريخ الطيران الحديث .
الرحلة رقم MH370
ن طائرة البوينج 777 -200 التي كان على متنھا 227
أقلعت من كوالالمبور في 8 مارس 2014 في الساعة 42:0
الطائرة إلى ارتفاع الطيران الرحلة، وبعد 20 دقيقة أخرى بعثت بآخر رسالة لاسلكية، حتى ذلك الحين
ولكن بعد ثوان، حدث أن تم (من بين أشياء أخرى
الطائرة MH370 من شاشة الرادار .
وحدث العديد من التغير في مسار تحليق الطائرة، فمن التحليق فوق
ساعات من الطيران بأتجاه الجنوب، ( ً افتراضا) ً فوق المحيط الھندي، حيث سيتم لاحقا تفسير بيانات
الأقمار الصناعية، ومنھا يشتبه معظم الخبراء أن موقع تحطم الطائرة ھو اقصى غرب أستراليا
كتابة : أندرياس زيلر
ترجمة : ضرغام الدباغ
على الرغم من مرور تسعة سنوات على اختفاء الطائرة الماليزية الرحلة
متنھا 239 ً شخصا،
وأين. وليس ھناك سوى شيئ واحد مؤكد، أن الطائرة قد تحطمت بعد ساعات من إقلاعھا من
كوالالمبور، كما أنه لا جدال في مسألة
تاريخ الطيران الحديث
أختفاء الطائرة : الرحلة رقم
ومن المؤكد أن طائرة البوينج
الطاقم قد أقلعت من كوالالمبور في
الطائرة إلى ارتفاع الطيران
كل شيء طبيعي. ولكن بعد ثوان،
والاستقبال، واختف ت ال
وحدث العديد من التغير في
ساعات من الطيران بأتجاه الجنوب،
الأقمار الصناعية، ومنھا يشتبه معظم الخبراء أن موقع تحطم الطائرة ھو اقصى غرب أستراليا
3
في الدقائق التي اختفت فيھا الطائرة ، كانت قد انتقلت من المجال الجوي الماليزي إلى المجال الجوي
لفيتنام. ويبدو أن الأمر استغرق وقتا طويلا على نحو غير عادي حتى تم الانتباه لاختفاء الطائرة
وإطلاق الإنذار، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن مراقبي الحركة الجوية تصرفوا بإھمال، وفقا للتقرير
النھائي لفريق دولي من الخبراء “فريق التحقيق الماليزي في المرفق 13 لمنظمة الطيران المدني
الدولي الماليزي “.
تقرير غير واضح عن الرحلة MH370 : ھل كان ھناك تلاعب في الأنظمة؟
وإذا القينا نظرة فاحصة على التقرير النھائي الصادر في عام 2018 ، ً ، فإن ھناك شيئا واحدا يبرز ،
أنه لا يوجد شيئ واضح ونھائي على الاطلاق . إذ كانت المشكلة الرئيسية للمھنيين في التحقيق في
الحادث، ھي عدم وجود قطعة من بدن الطائرة لفحصھا والتحقق فيھا.وحتى يومنا ھذا لا يمكن استبعاد
حدوث خلل ما في الطائرة. ومع ذلك، فمن المحتمل حسبما يذكر التقرير أن فقدان الاتصال حدث بسبب
” إيقاف تشغيل الأنظمة يدويا، أو بسبب انقطاع التيار الكھربائي”. وھذا يشير التلاعب
(Manipulation (في صياغة التقرير الذي ركز على طاقم الطائرة والركاب.وأن لا وجود لتشوھات
خطيرة .
ومن بين عشرات القطع من حطام الطائرة التي جرفتھا أمواج المحيط الھندي على السواحل
الأفريقية،تم تشخيص ثلاث قطع بعائديتھا للطائرة المنكوبة، وسبعة قطع بأنھا ” شبه مؤكدة” وعشرون
قطعة بأنھا ” مشتبه بھا “، وتؤكد الأجزاء ھذه أنھا تعود لطائرة البوينغ الرحلة (MH370 (وأنھا قد
سقطت وتحطمت،كما تشير البيانات أن الطائرة مكثت في الجو لمدة سبع ساعات .
ويختتم التقرير إلى أن اختفاء طائرة الرحلة (MH370 ،(والعمليات الواسعة في البحث عنھا كانت
حدثاً غير مسبوق في تاريخ الطيران، ويشير إلى ضرورة إدخال تحسينات لضمان سرعة تحديد
الحدث وموقعه في المستقبل، ووجود أليات ” لتعقب أي طائرة تخرج عن خط الرحلة لأي سبب من
ً الأسباب “، وان يكون موقع أي طائ ، وعدم قبول افتراضات أخرى
رة مدنية تجارية معروف دائما .
الغموض : أين يمكن أن تكون الطائرة ؟
لكن كيف يمكن أن يحدث لكي تغادر طائرة مسارھا وتختفي خلال ثوان ؟
في البدء ، يتم تسجيل مسار الطائرة بواسطة ثلاثة أنظمة :
.1 من الأرض،
.2 ثم من الطائرة نفسھا ومن الفضاء .
.3 ومن خلال الرادار الأرضي(يسمى الرادار الأساسي . ) حيث يتم إرسال إشارات من الطائرة
وھذه اقابل ة للقياس ماديا “، يوضح روبرت إرتلر، رئيس الاتصالات الخارجية والصحافة
الألمانية ((DFS (Flugsicherung Deutsche ( ، أن ذلك يتم بدقة متناھية عند الطلب .
وھذا يعني أن المجال الجوي في ألمانيا يخضع لمراقبة مستمرة حتى ارتفاع حوالي أحد عشر
كيلومترا و. ما لا يستطيع الرادار قياسه ھو ارتفاع الطيران، وھنا يأتي دور ما يسمى بالرادار الثانوي،
جھاز الإرسال والاستقبال للطائرة. يقول إرتلر: “نرسل استفسارا وھناك إجابة من الطائرة”. تشمل
4
البيانات، من بينھا، الارتفاع والسرعة. “ثم ھناك الامكانية لتحديد الموقع عبر الأقمار الصناعية” ، إذا
كان ھناك العدد الكافي منھا .”
وقد تم إيقاف تنشيط جھاز الإرسال والاستقبال في رحلة الطائرةMH370 .يتم ذلك من قمرة القيادة ، .
ويوضح إرتلر. “الطائرات العسكرية تفعل شيئا كھذا والأمر يتعلق بالسرية”. أما في حالة MH370 ،
يصعب تفسير ذلك: “كقاعدة عامة، لن تقوم طائرة تنقل الركاب بإيقاف تشغيلھا بشكل نشط”. وھناك
ثغرات حتما المراقبة الرادارية فوق المحيط الھندي ، كما ھو الحال مع مراقبة الأقمار الصناعية. ً في
وبالتالي، عجزت الأنظمة الثلاثة من تقديم أي بيانات .
تؤشر لنا ھذه المعطيات، من خلال الأحداث المحيطة برحلة الطائرة MH370إلى أنه لا ينبغي أن
ينحصر البحث عن الخطأ في المقام الأول في الجانب التكنولوجي، ولكن أيضا . ً في الخطأ البشري
وحتى في دوائر الخبراء، يجري تفسير البيانات الموجودة متباعدا ً في بعض الأحيان وأحيانا في
اتجاه نظريات المؤامرة أحيانا بل. أن بعض الخبراء يشككون حتى في أن الطائرة قد طارت جنوبا ً
(جنوب المحيط الھندي) على الإطلاق. كما تسبب كتاب “اختفى” للصحفية الفرنسية فلورنس دي
شانجي، التي تشكك في وجود موقع سقوط وتحطم مختلف تماما، وتسبب كتابھا في ضجة كبيرة .
ولم تسفر سنوات من عمليات البحث من قبل عدة ولايات وشركة “Infinity Ocean “الأمريكية لم
تسفر عن أي نتائج. في العام الماضي، ولكن شركة Infinity Ocean أعلنت عن خطط لاستئناف
البحث .
ووفقا لتقارير نشرت في وسائل الإعلام، سيتركز البحث بعد ذلك على منطقة في المحيط الھندي
اختارھا مھندس الطيران ريتشارد جودفري كموقع تحطم محتمل. تصدر جودفري عناوين الصحف
عدة مرات في السنوات الأخيرة ، إذ طور المھندس المتقاعد في أوقات فراغه نوعا من نظام تتبع
الطيران.ببساطة، يحاول من خلاله تحديد موقع الطائرة عن طريق تحليل ما يسمى إشارات الھمس
لشبكة راديو الھواة المخزنة في قاعدة بيانات. تتداخل ببيانات الطائرات مع انتشار ھذه الموجات
لالا سلكي .ة
وينظر بعض الخبراء، إلى النتائج التي توصل إليھا المھندس جودفري العام الماضي(2022 (على أنھا
بصيص أمل في العثور على الطائرة، خاصة أنه قام بتضييق موقع تحطم محتمل إلى منطقة صغيرة
جدا. كما قال جودفري في البودكاست “الطب الشرعي للطيران” ما حدث للرحلةMH370؟” (تجدھا
على موقع de.flugforensik (من خبراء الطيران بنيامين دينيس وأندرياس سبيث أوضح كما
يعتقد، أنه اكتشف بطريقته المسار الذي سلكته الرحلةMH370 .كما يدعي أنه قدم “ملاحظة مثيرة
للاھتمام”: ووفقا لذلك، فقد حلقت الطائرة بصورة منتظمة لمدة 20 دقيقة قبالة سومطرة قبل أن تتحول
جنوبا. “حتى الآن يفترض المحللون أن طائرة الرحلة MH370 كانت تطير جنوبا مباشرة. ولكن
لماذا تحلقالطائرة ھذا الوقت الطويل في الانتظار؟ ، على سبيل المثال، ھل كانت بأنتظار أتصال
أرضي. أو ربما كان ھناك تفاوض ما مع الحكومة الماليزية….؟
5
يمكنك القيام بذلك عندما تطاردك طائرة أخرى أو عندما تريد شراء الوقت للتفكير في الخطوة التالية ،
“يقول جودفري. “ولكن إذا جعلت طائرة تختفي، فلن تضيع الوقت والوقود في الانتظار” ، أوضح
المھندس جودفري في البودكاست (الموقع عن شؤون الطيران في الانترنيت ).
النظرية الأكثر شيوعا حول سبب اختفاء طائرة الرحلةMH370 يعتبرھا الخبراء أيضا من ضمن
الأسباب، ھي نظرية انتحار الطيار. والتي غالبا ما يتم الاستشھاد به كمؤشر ، أنه كان قد مارس سابقا
دورة على جھاز محاكاة الطيران المنزلي الخاص به والتي كانت مشابھة للدورة الأخيرة المفترضة
لطائرة الرحلةMH370 .كما ذكرت “مجلة نيويورك” قبل سنوات على أساس وثائق سرية لمكتب
التحقيقات الفيدرالي. ولكن، كما تشير التحقيقات الإضافية والتقرير النھائي، لا يوجد دليل أو دافع
للانتحار في البيئة الخاصة للطيار(الأسرة أو العمل .) ولماذا يجب أن يحلق ھذه الساعات السبع بدلا من
يحطم الطائرة على الفور؟ وإذا كانت النتائج التي توصل إليھا المھندس جودفري صحيحة، فإن
المناورة التي انطلقت من سومطرة لا معنى لھا في حالة الانتحار المخطط له. لذلك فان ھذه النظرية
حافلة بالعديد من علامات الاستفھام .
ولكن ھل يمكن أن يتكرر مستقبلاً حادث”اختفاء” طائرة ، كما في حالة طائرة الرحلةMH370…؟
وإلى أوضح ريتشارد غودفري قبل عام في مقابلة مع صحيفة “نويه زيورشر تسايتونغ” أن منظمة
الطيران العالمية “إيكاو” قد أصدرت مرسوما “بأن جميع الطائرات يجب أن تكون مجھزة بنظام تتبع
دائم يعمل بشكل مستقل عن جميع الأنظمة الأخرى على متنھا”. ومع ذلك، سوف يستغرق الأمر بعض
الوقت حتى يتم تجھيز جميع الطائرات به .
ومنذ وقوع الحادث للرحلة MH370 ،تسعى منظمة الطيران المدني الدولي جاھدة إلى تحسين تموضع
الطائرات عن طريق إشارات تحديد المواقع دقيقة بدقيقة. وفقا للتقارير، تعتمد بعض شركات الطيران
أيضا على تدفق بيانات الصندوق الأسود. من الواضح أنھم يحاولون التعلم من سوء الحظ. كما منذ ذلك
الحين(منذ حادث الرحلة MH370 ،(أصبحت الملاحة عبر الأقمار الصناعية “أفضل وأكثر كثافة”
كما يقول الخبير روبرت إرتلر، ويستبعد احتمال اختفاء طائرة في ألمانيا. أو فوق المحيطات الكبيرة،
حيث يصل لا يصل الرادار والرادار الثانوي إلى حدودھما، تماما: “اما إذا لم تكن مجموعة الأقمار
الصناعية بحيث يمكن ھا تحديد الموقع بشكل مثالي ، فقد يتكرر يحدث شيء من ھذا القبيل مرة أخرى.
ومع ذلك أود أن أصف احتمال أن نشھد شيئا كھذا مرة أخرى بأنه لا يكاد يذكر “.