أخبار عاجلة
الرئيسية / أوروبا / الصحافة الفرنسية تجمع على “لحظة الحقيقة” في قضية تمويل القذافي لساركوزي

الصحافة الفرنسية تجمع على “لحظة الحقيقة” في قضية تمويل القذافي لساركوزي

باريس: سحر رمزي – أوروبا اليوم

أجمعت كبريات الصحف الفرنسية (لوموند، لوفيغارو، ليبراسيون، وميديا بارت) على أن جلسات استئناف قضية “التمويل الليبي” تمثل المواجهة الأخطر في تاريخ الجمهورية الخامسة. واتفقت التقارير على أن النيابة العامة انتقلت من مرحلة الشك إلى “الجزم” بوجود ميثاق فساد مبرم بين الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي ونظام الزعيم الراحل معمر القذافي، واصفة الأفعال المنسوبة لساركوزي بأنها “تبديد صارخ للقيم الجمهورية”.

ميديا بارت ولوفيغارو.. تفكيك “أسطورة” الرئيس الضحية

انفردت صحيفة “ميديا بارت” بتسليط الضوء على البعد الفلسفي لمرافعة الادعاء، مستحضرة أسطورة “خاتم جيجس” لأفلاطون لوصف كيف ظن ساركوزي ورجاله أنهم “فوق القانون”. وفي المقابل، ركزت “لوفيغارو” على الجوانب اللوجستية المثيرة، متسائلة بتهكم عن سر استئجار مساعد ساركوزي، كلود غيان، لغرفة حصينة بمساحة 20 متراً مكعباً في بنك قريب من مقر الحملة الانتخابية، فيما وُصف بأنه “نظام غسيل أموال صناعي” أداره الوسيط زياد تقي الدين عبر 77 حساباً بنكياً.

ليبراسيون.. “جمعية أشرار” والمتاجرة بالعدالة الدولية

من جانبها، كشفت “ليبراسيون” عن هيكلية ما وصفته بـ”مصفوفة المشروع الجرمي”، مؤكدة أن الثمن الذي قبضه ساركوزي مقابل ملايين القذافي كان محاولة العبث بالعدالة الدولية. وأشارت الصحيفة إلى جهود “الإليزيه” الحثيثة لسنوات من أجل إلغاء مذكرة توقيف دولية بحق صهر القذافي، عبد الله السنوسي، في “تبادل نفعي” هبط بالوظائف السياسية العليا إلى درك “المساومات الدنيئة”.

لوموند.. ساركوزي “المحرّض” وليس مجرد شاهد

أما صحيفة “لوموند”، فقد كانت الأكثر دقة في تحديد مسؤولية ساركوزي القيادية، مؤكدة أنه لم يكن مجرد شخص “سمح” بوقوع المخالفات، بل كان “المحرّض الفعلي” على اللقاءات السرية. وبينما عجزت المحكمة الابتدائية سابقاً عن ربط مبلغ 6.5 ملايين يورو بالحملة الانتخابية بشكل قاطع، يسعى الادعاء في مرحلة الاستئناف لسد هذه الفجوة القانونية لإدانة ساركوزي بالتمويل غير المشروع الذي نال عنه براءة سابقة.

ترقب لـ “ساعة العقاب”

يجد ساركوزي نفسه اليوم أمام جبهة قضائية وإعلامية ترى أن ما حدث لم يكن “سياسة واقعية”، بل “استلاباً للوظائف الجمهورية” لصالح طموحات شخصية موّلتها خزائن القذافي. ومع اختتام المرافعات، يترقب الشارع الفرنسي والدولي “ساعة العقاب” التي ستحددها النيابة العامة، لتعيد الاعتبار لميثاق الجمهورية الذي أصيب في مقتل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *