مكتب القاهرة/ سحر رمزي
تحت رعاية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، نظمت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوتها الثانية على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وذلك تحت عنوان «دور الثقافة في نشر الفكر المستنير ومواجهة التطرف»، بحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والفكرية والإعلامية والفنية.

وشارك في الندوة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، والأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ جامعة 6 أكتوبر والفنان المعروف الذي شارك في أكثر من 125 عملاً فنياً منذ عام 1990، إلى جانب الباحث الأستاذ أحمد سعد زايد، والدكتور أحمد الشريف رئيس مؤسسة القادة ومستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية، وحضرها لفيف من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والإعلامية وممثلو مؤسسات المجتمع المدني.

وقد أدار الندوة الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.
وفي مستهل الندوة، نقل الدكتور معتز صلاح الدين تحيات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي إلى الحضور، مستعرضاً أحدث مؤلفاته التي تم توزيع نسخ منها خلال الندوة، معلناً توافرها أيضاً في المكتبات ومعارض الكتاب.
وشملت الإصدارات الجديدة: «الزكاة تحمي الإنسان من التهلكة»، و«موسوعة أوامر الله.. دليل الإنسان الكامل في القرآن الكريم»، و«السلام.. يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة»، و«محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم الذي نشهد بأنه رسول الله ولا نعرفه»، و«الإسلام الطريق من الظلمات إلى النور – دليل المعلم»، و«تبرئة الرسول في القرآن من روايات أولياء الشيطان»، و«الإسلام بين هداية القرآن وتأويلات الروايات.. كيف تفرقت الأمة وكيف ننصف الرسول الأمين»، و«الإسلام الطريق من الظلمات إلى النور – كتاب الطالب» و”فلسفة الإصلاح الحضارى فى القرآن الكريم وكتاب” بين المودة والرحمة والعفو والغفران حماية الأسرة فى القرآن” بالإضافة إلى الكتيب الذي يتضمن مقال المفكر العربي بعنوان «المثلث المقدس.. الشعب والجيش والشرطة».
وأكد الدكتور معتز صلاح الدين أن هذه المؤلفات تمثل إضافة فكرية مهمة للمكتبة العربية، لما تتضمنه من رؤى مستمدة من القيم القرآنية وتدعو إلى السلام والرحمة والعدل والتعايش الإنساني والسلم المجتمعى وأنه تم توزيع نسخ من تلك المؤلفات على الحاضرين وايضا الكتيب الذى يتضمن مقال المفكر العربى الأستاذ على الشرفاء المعنون المثلث المقدس الشعب الجيش الشرطة.
وتحدث نقل الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية حيث نقل تحيات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي إلى الحاضرين مؤكداً أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تقوم على قيم الحب والسلام والعدل مستلهمة رسالتها من قول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم».
وأشار إلى أن توزيع المؤلفات الجديدة والكتيب الخاص بمقال «المثلث المقدس.. الشعب والجيش والشرطة» يأتي انطلاقاً من حرص المفكر العربي علي محمد الشرفاء على تعزيز بالقيم القرآنية وتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، مؤكداً أن رؤية المفكر الاستاذ على الشرفاء فى هذا الصدد تتمثل فى أن مصر تمثل ركيزة الاستقرار في المنطقة والعالم وأن وحدة الشعب والجيش والشرطة كانت ولا تزال صمام الأمان للدولة المصرية، كما كانت سبباً رئيسياً في نجاح ثورة 30 يونيو وحماية البلاد من التحديات التي واجهتها.
وأضاف أن المؤسسة ستواصل تنظيم ندواتها الفكرية والثقافية بالتزامن مع معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، إيماناً منها بدور الثقافة في مواجهة التطرف ونشر الفكر المستنير المستند إلى القيم القرآنية.
ثم تحدث الأستاذ الدكتور أشرف منصور رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية الذى وجه التحية إلى المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، كما وجه التحية إلى الأستاذ مجدي طنطاوي والدكتور معتز صلاح الدين وجميع المشاركين في الندوة.
وأكد الدكتور أشرف منصور أنه منبهر بحجم نشاط المؤسسة وتنوع فعالياتها الفكرية والثقافية، مشيداً بالمؤلفات الجديدة للمفكر العربي علي محمد الشرفاء، والتي وصفها بأنها تقدم رؤى فكرية عميقة تسهم في نشر ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ الفكر المستنير في مواجهة التطرف والتعصب.
وأضاف الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، أنه بعد الحرب العالمية الثانية ظهرت تكتلات ثقافية عالمية كبرى، من بينها كتلة شرق آسيا، والعالم اللاتيني، والعالم العربي، وشبه القارة الهندية، وأفريقيا، مشيراً إلى أن العالم العربي يمتلك تراثاً فكرياً وثقافياً ثرياً ومؤثراً ومنتشراً في مختلف أنحاء العالم.
وأكد الدكتور أشرف منصور أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني في نشر الثقافة وتغيير بعض المفاهيم السائدة في المجتمع ومواجهة الفكر المتطرف، موضحاً أن نشر الكتب وإقامة الندوات الفكرية يعدان من أهم أدوات نشر الفكر المستنير، خاصة أن التواصل المباشر بين المفكرين والجمهور خلال الندوات يترك أثراً إيجابياً كبيراً في تعزيز الوعي المجتمعي.
وشدد على أهمية الثقافة في الحياة العامة، مؤكداً أنها تمثل أحد أهم وسائل بناء الإنسان وتحصين المجتمع ضد الأفكار المتطرفة.
وأشار إلى أنه اطلع على كتاب المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي المعنون «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، واصفاً إياه بأنه كتاب مهم يتناول إحدى القضايا الاجتماعية الخطيرة التي تحتاج إلى تضافر الجهود المجتمعية والثقافية لمعالجتها والحد من آثارها السلبية على الأسرة والمجتمع.
كما حذر الدكتور أشرف منصور من الآثار السلبية للإنترنت والألعاب الإلكترونية الخطرة على الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الألعاب تروج للعنف وتؤدي إلى الإدمان، في وقت يشهد تراجعاً في دور الأسرة والمدرسة في عملية التربية والتوجيه، الأمر الذي يفرض ضرورة تعزيز الدور الثقافي والتوعوي لمؤسسات المجتمع.
وعقب ذلك تحدث الأستاذ الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة الزقازيق الذى وجه التحية للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادى مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية مؤكداً أن الثقافة ليست ترفاً فكرياً، وإنما هي ضرورة لحماية المجتمعات من الفكر المتطرف، وأن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار الهدامة، مشيداً بالجهود التي تبذلها مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر قيم السلام والتسامح والتنوير من خلال ندواتها وإصداراتها الفكرية وأنشطتها
وأضاف الأستاذ الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة أن مؤسسة رسالة السلام العالمية لديها 48 فرعاً على مستوى العالم، وتؤدي دوراً مهماً في الأوساط الثقافية العربية والدولية، من خلال جهودها في نشر ثقافة السلام والتسامح والتنوير.
وشدد الدكتور حسن حماد على أهمية دور الثقافة في التنوير والمواجهة الفكرية لقوى التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن الفن الجاد يعد أيضاً أحد أهم أدوات التصدي للفكر المتطرف، مؤكداً أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تعمل على مواجهة المرويات المكذوبة التي يستمد منها الإرهابيون أفكارهم، وهي المرويات التي تتعارض مع ما ورد فى القرآن الكريم.
وأوضح أن المؤسسة تهتم كذلك بقضايا المجتمع، وفي مقدمتها قضايا الأسرة والمرأة العربية، من خلال العديد من المؤلفات، ومنها كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، فضلاً عن اهتمامها بقضية الزكاة، حيث قدم الأستاذ علي الشرفاء العديد من المؤلفات والكتابات التي تؤكد أهمية الزكاة في معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية إذا تم تطبيقها وفقاً لما ورد في القرآن الكريم.
وأكد الدكتور حسن حماد أن المؤسسة تضع ضمن أولوياتها الدعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مرجعية أساسية، والدفاع عن حقوق المرأة التي كفلها القرآن.
وعقب ذلك، تحدث الباحث البارز الأستاذ أحمد سعد زايد، مشيراً إلى أنه كان يقيم في أوروبا خلال فترة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهي ممارسات مرفوضة ومدانة، لكنه فوجئ في الوقت نفسه بوجود بعض المسلمين في أوروبا يستندون إلى روايات مزورة، وهي التي يصفها المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بـ«روايات الشيطان»، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات هي التي تسيء إلى الإسلام وتحرض ضده.
وأضاف أنه خلال فترة إقامته في السويد استمع إلى بعض خطباء المساجد الذين كانوا يروجون لأفكار تتعارض مع القرآن الكريم، ومنها الانتقاص من مكانة المرأة والدعوة إلى العنف ضدها، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام السويدية وأسهم في تقديم صورة سلبية عن الإسلام.
وأشار إلى أن أوروبا عانت خلال العقود الأخيرة من موجات إرهابية، من بينها تفجيرات لندن ومدريد وباريس، الأمر الذي أدى إلى تشديد الإجراءات الأمنية وظهور ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، حيث ارتبطت صورة المسلم لدى بعض المجتمعات الغربية بالإرهاب نتيجة الجرائم التي ارتكبتها جماعات متطرفة باسم الدين.
وأكد أن مصر دفعت ثمناً باهظاً للإرهاب، مستشهداً باستشهاد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، واغتيال المفكر فرج فودة، ومحاولة اغتيال الأديب العالمي نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل في الأدب .
كما أشار إلى أن بعض المتشددين عبر التاريخ عارضوا كثيراً من مظاهر التطور والتحديث، وأن الفكر المتطرف لا يزال يحاول فرض رؤيته على المجتمع، في الوقت الذي عانت فيه مصر من جرائم الإرهاب التي استهدفت المساجد والكنائس وأودت بحياة مئات الأبرياء.
وعقب ذلك، تحدث الأستاذ الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ جامعة 6 أكتوبر ورئيس قسم الاقتصاد، والفنان المعروف الذي شارك في أكثر من 125 عملاً فنياً بين مسلسلات وأفلام منذ عام 1990 وحتى الآن.
وأكد الدكتور ماجد عبد العظيم أهمية الفن في مواجهة الفكر المتطرف، موضحاً أن الفن يمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، وأن الأعمال الفنية المصرية أسهمت في نشر الثقافة والهوية المصرية في مختلف أنحاء العالم العربي.
وأضاف أن لوزارة التربية والتعليم دوراً محورياً في نشر الفكر المستنير وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن العديد من الأعمال الفنية نجحت في غرس القيم الأخلاقية لدى الأطفال، ومن بينها مسلسل «يوميات ونيس» للفنان الكبير محمد صبحي.
كما أشاد بالأعمال الفنية التي جسدت بطولات الجيش المصري والمخابرات المصرية، مثل «الطريق إلى إيلات» و«رأفت الهجان»، إلى جانب الأعمال السينمائية التي تصدت للإرهاب وكشفت مخاطره، مؤكداً أن هذه الأعمال تسهم في تنمية روح الولاء والانتماء وتعزيز الهوية الوطنية وكشف جرائم الإرهابيين.
وأعرب عن أسفه لأن بعض الأعمال الفنية قدمت صورة سلبية للمعلم، وهو ما انعكس على مكانة المعلم في المجتمع، مشيراً إلى الدور الوطني الكبير الذي قامت به كوكبة من الفنانين المصريين، وفي مقدمتهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، من خلال حفلاتهم الفنية التي أسهمت في جمع التبرعات لدعم المجهود الحربي المصري خلال ستينيات القرن الماضي.
وفي ختام كلمته، أكد الأستاذ الدكتور ماجد عبد العظيم أن الفن الهادف والجاد يظل أحد أهم أدوات بناء الوعي الوطني، وتنمية روح الولاء والانتماء، ومواجهة الفكر المتطرف والإرهاب.
وعقب ذلك بدأت المداخلات والمناقشات التي شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث تحدث الأستاذ عاطف زايد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، مؤكداً أن الثقافة ليست مجرد معرفة أو شهادات، وإنما هي سلوك وقيم إنسانية تتجسد في التعامل اليومي، مستشهداً بمواقف إنسانية تعكس المعنى الحقيقي للثقافة.
وأشار إلى أهمية الأدب الروسي، مستذكراً رواية «الحرب والسلام» للأديب الروسي ليو تولستوي، كما تحدث عن كتاب «الخالدون مائة وأعظمهم محمد» للمفكر الأمريكي مايكل هارت، مؤكداً أن هذا الكتاب دفع ملايين الأشخاص حول العالم إلى البحث والتعرف على سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. كما أشاد برؤى وأفكار المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي التي تركز على بناء الإنسان وفق القيم القرآنية.
وتحدث عقب ذلك الدكتور محمد غيدة، مستشار المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، فأكد اهتمام المؤسسة بقضية السلام على المستوى العالمي، مشيراً إلى أهمية مقال الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي المعنون «المثلث المقدس.. الشعب والجيش والشرطة»، وما يحمله من رسائل وطنية تؤكد أهمية وحدة مؤسسات الدولة والشعب المصري، كما أشاد بالمؤلفات الجديدة للمفكر العربي وما تتضمنه من أفكار تنويرية.
كما تحدث الأستاذ الدكتور صابر أبا زيد، أستاذ بجامعة جنوب الوادي، مؤكداً أهمية توحيد المسلمين تحت راية القرآن الكريم والابتعاد عن الانقسامات المذهبية، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة تفرض على الأمة الإسلامية ضرورة التوحد ونبذ أسباب الفرقة والانقسام.
وتحدثت الأستاذة إيناس إبراهيم، خبيرة التنمية البشرية والمهارات، مؤكدة أن الفراغ يعد أحد أسباب الخلل في المجتمع، واقترحت فتح المدارس خلال الإجازة الصيفية لممارسة الأطفال هواياتهم المختلفة مقابل رسوم رمزية، كما دعت إلى تفعيل دور قصور الثقافة ومراكز الشباب، مؤكدة أن ممارسة الرياضة والفنون والأنشطة الثقافية تسهم في حماية الشباب من الانجراف نحو الأفكار المتطرفة.
ومن جانبها، أشارت الأستاذة عبير فتح الله، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر العلوم الخيرية، إلى أن بعض التلاميذ يضطرون إلى العمل خلال الإجازة الصيفية بسبب الظروف الاقتصادية، الأمر الذي يحرمهم من ممارسة هواياتهم والالتحاق بالأنشطة الثقافية والرياضية.
كما تحدث المهندس محمد أشرف، مؤكداً نجاح الندوة وما طرحته من أفكار وقضايا مهمة، مشيراً إلى أن الشباب يجد في مثل هذه الندوات الثقافية متنفساً فكرياً وفرصة لزيادة الوعي، مؤكداً أنه استفاد شخصياً من المناقشات التي شهدتها الندوة.
وتحدثت الصحفية الأستاذة منال خليل، وكيل لجنة التواصل المجتمعي بشبكة إعلام المرأة العربية، مشيرة إلى أنها رصدت حالات لأشخاص من كندا والولايات المتحدة الأمريكية اعتنقوا الإسلام ثم تراجعوا عنه بعد فترة قصيرة نتيجة تأثرهم بآراء متشددة حاولت إلزامهم بأمور لا تستند إلى القرآن الكريم، مؤكدة أن الفكر المتطرف يسيء إلى صورة الإسلام السمحة وقيمه الإنسانية.
وألقت الشاعرة الأردنية الأستاذة وداد سلام القرالة، مساعد رئيس شبكة إعلام المرأة العربية، قصيدة شعرية تناولت السيرة العطرة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاقه الكريمة وقيم الرحمة والتسامح التي جاء بها الإسلام.
وعقب انتهاء المداخلات، قدم ضيوف المنصة عدداً من التعقيبات والإضافات الفكرية حول القضايا التي طرحت خلال الندوة، مؤكدين أهمية استمرار الحوار الثقافي والفكري في مواجهة التطرف ونشر قيم التنوير والسلام.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أن الثقافة والفكر المستنير والفن الهادف تمثل جميعها أدوات رئيسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة ومواجهة التطرف معربين عن تقديرهم للدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية في تنظيم مثل هذه الفعاليات الفكرية والثقافية الهادفة.