عادل عبد العزيز/ أوروبا اليوم- هولندا
عزيزي المشجع المصري الذي كاد ضغطه أن يلامس السحاب في المباراة الأخيرة، جفف دموعك واعلم أنك لم تكن تشاهد مباراة كرة قدم، بل كنت تتابع فيلم سينمائي مكتوب بعناية فائقة لضمان صعود الكبار؛ ليس لأنهم أبطال، بل لأن الإعلانات ومنصات المراهنات في الملعب كادت أن تبكي لو خرجت فرق الملايين مبكراً.
أوروبا اليوم تنشر بيان جالية هولندا: ‘صافرة فرنسية مشبوهة’ ومطالب بـ ‘مونديال موازي’ بعيداً عن أبو ريدة!
عندما تُدار الكرة سياسيا: ترامب يُلغي كارت أحمر.. والحكم الفرنسي يذبح كتيبة حسام حسن لحساب الإعلانات!
في مباراة مصر والأرجنتين، كان من الواضح أن الحكم الفرنسي دخل اللقاء وهو يحمل في جيبه “آلة حاسبة” بدلاً من الكروت الملونة، وفي أذنه سماعة لا تستقبل توجيهات غرفة الـ VAR إلا عندما يتعلق الأمر بالفريق المصري فقط! كيف يجرؤ الفراعنة على إفساد “البيزنس”؟ كيف يتجرأ لاعب مصري على قطع الكرة من نجم يدر ملايين الدولارات في الدقيقة الواحدة؟ هذا في قانون “فيفا الإعلانات” يعتبر قلة أدب كروية تستوجب العقاب، وحجب الأخطاء المستحقة، والظلم الفاضح وعودة الفريق المصري من حيث أتى!
العالم كله، من محللين غربيين، ومدربين عالميين، ومن هولندا وحتى من الألعاب الأخرى، بل وحتى لاعبي الخصم أنفسهم في لحظات صفاء ضميرهم، شهدوا بأن ما حدث لم يكن عادلاً، وبأنه قد تم بيع العدالة في سوق النخاسة الكروي لضمان بقاء القوى العظمى تسويقياً في الملعب ولآخر البطولة.
تليفون من البيت الأبيض وسابقة تاريخية!
ولم تقف الكوميديا السوداء والتدخل السياسي الفج عند هذا الحد، بل تجاوزت كل الخطوط الحمراء منذ بداية هذه المسابقة المُسيسة؛ مروراً بمنع الحكام والأشخاص من دخول أمريكا ، وما حدث مع فريق إيران من تعنت فج ومن سرقات وظهور الثعابين حول مقرات الإقامة، والمسافات البعيدة بين الملاعب.
ولعل السابقة التاريخية الأخطر التي هزت أروقة الكرة العالمية، هي خضوع رئيس الفيفا “جياني إنفانتينو” للتعليمات السياسية المباشرة؛ حيث كشفت الكواليس عن تلقيه اتصالاً هاتفياً من “دونالد ترامب” شخصيًا، للضغط من أجل إلغاء الكارت الأحمر للاعب الأمريكي لضمان مشاركته في مباراة أمريكا وبلجيكا الحاسمة! فلم تعد الملاعب صراعاً كروياً شريفاً، بل تحولت إلى مسرح للترضيات السياسية والنفوذ العابر للقارات.
رئيس المجلس الأعلى للجالية: حزن عارم ومطالبة بتجاوز “أبو ريدة”
أوضح المهندس أشرف غالي (رئيس مجلس إدارة المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا): “إن المجلس وأبناء الجالية يعبرون عن حزنهم الكبير لما آلت إليه الأمور من غياب للعدالة ونزاهة الرياضة؛ بعدما رأينا عرق أبنائنا يهدر لمصلحة حسابات المال والسياسة. ومن هنا، نؤكد أن الرهان على القنوات التقليدية أو انتظار الإنصاف ورد الاعتبار من اتحاد الكرة الحالي هو محض وهم، ونطالب الدولة برد فعل وطني حاسم يكون بعيداً تماماً عن هاني أبو ريدة. إن الواقع يثبت أن أبو ريدة، بصفته تابعاً مباشراً لسياسات ‘إنفانتينو’ وتوازنات الفيفا المشبوهة، لن يتحرك لحفظ حقوق مصر، والتحرك يجب أن يكون سيادياً ونابعاً من كبرياء الدولة لحماية أبنائها.”
المتحدث الإعلامي للمجلس: نداء وطني لاستقبال الأبطال
صرحت الإعلامية سحر رمزي (المتحدث الإعلامي للمجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا): “نتيجة هذا الظلم الفج والفساد الممنهج الذي شهده العالم، يوجه المجلس نداءً عاجلاً إلى الدولة المصرية والشعب الغيور لاتخاذ خطوات تصعيدية فورية وملموسة. وتأتي في مقدمة هذه الخطوات ضرورة تنظيم استقبال شعبي ورسمي أسطوري يليق بهذا الجيل الاستثنائي من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني الشرفاء. إن أولئك الرجال واجهوا مافيا المراهنات والسياسة الدولية ببسالة منقطعة النظير داخل الملعب وخارجه، وبات من حقهم علينا أن يشعروا بأن وطنهم يقدر تضحياتهم ويرد لهم اعتبارهم أمام العالم بأكمله.”
المنسق العام للمجلس: مقترح تنظيم “كأس العالم الموازي”
وقال سامي القاضي (المنسق العام للمجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا): “للرد على تلك المهزلة التحكيمية والسياسية، نقترح على القيادة المصرية تنظيم بطولة ودية كبرى (مونديال موازي) على أرض مصر الكنانة في القريب العاجل. ونتمنى أن تُدعى لهذه البطولة كافة المنتخبات الحرة التي عانت تاريخياً من مقصلة تحيز الشركات الراعية وتليفونات الساسة النافذين الذين يديرون اللعبة خلف الستار. إن هذه الخطوة ستكون بمثابة تدشين حقيقي لبطولة تُرفع فيها شعارات اللعب النظيف، وتمنح الفراعنة التكريم المادي والمعنوي الأكبر الذي يستحقونه بعدما واجهوا طغيان الفساد.”
وليكتب التاريخ في النهاية، أن عرق الرجال وكتيبة حسام حسن لا يمكن أن تشتريه ذمم الحكام التابعين، ولتذهب حساباتهم البنكية وسياستهم المشبوهة في الفيفا إلى الجحيم.. فالتاريخ يكتبه المقاتلون الشرفاء على أرض الملعب، لا سماسرة التذاكر والمكالمات الهاتفية والمقاعد التنفيذية!
عادل عبد العزيز/ أوروبا اليوم- هولندا