أوروبا اليوم/ سامي القاضي
كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي العام في دول الاتحاد الأوروبي عن تصاعد واضح في مشاعر القلق الأمني، إذ اعتبر 68% من المشاركين أن بلدانهم تواجه تهديدًا في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، فيما أعرب 42% عن خشيتهم على سلامتهم الشخصية.
وسجلت فرنسا أعلى نسبة شعور بالتهديد بـ80%، تلتها هولندا والدانمارك بنسبة 77% لكل منهما، ثم ألمانيا بنسبة 75%، ما يعكس تنامي المخاوف في كبرى دول الاتحاد.
وفيما يخص ملف الدفاع، رأى 32% من المستطلعة آراؤهم أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ خطوات كافية لتعزيز استثماراته الدفاعية، بينما اعتبر 52% أن التكتل الأوروبي قادر على تقوية منظومته الأمنية والدفاعية. غير أن هذه الثقة بدت أضعف في أكبر ثلاث دول أعضاء، وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
الاستطلاع، الذي يحمل اسم “يورو باروميتر 574”، أجرته شركة “ديموسكوبي” لأبحاث الرأي العام ومقرها بروكسل، بطلب من المفوضية الأوروبية، خلال الفترة من 5 إلى 12 يناير الماضي، وشمل نحو 27 ألف مشارك من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.
وجرى عرض النتائج عشية انطلاق مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يشارك فيه أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونحو 100 وزير للدفاع والخارجية، وسط أجواء أوروبية مشحونة بالقلق، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وتصاعد الضغوط الأمريكية على أوروبا بشأن تقاسم أعباء الدفاع.
وأوضح منظمو المؤتمر أن النقاشات ستركز على “النظام الدولي الذي تعرض لتصدعات عميقة”، مع بحث قضايا تآكل المنظومة العالمية، ومستقبل الردع النووي بعد انتهاء معاهدة “نيو ستارت”، والحرب في أوكرانيا، والحروب الهجينة، إلى جانب تحديات أمنية أخرى تشغل القارة الأوروبية.