كشف بنك «يو بي إس» السويسري أن عدد المليارديرات حول العالم وثرواتهم المجمعة بلغا مستويات قياسية خلال عام 2025، مدفوعين بشكل أساسي بالمكاسب القوية لأسهم قطاع التكنولوجيا.
وأوضح البنك أنه بحلول الرابع من أبريل الماضي، وهو الموعد الذي استكمل فيه هذا الجزء من بحثه، بلغ عدد المليارديرات عالميًا 2919 شخصًا، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بدء «يو بي إس» جمع هذه البيانات عام 1995.
وأشار التقرير السنوي للمليارديرات، الذي نُشر الخميس الماضي، إلى أنه «مع ارتفاع أسهم التكنولوجيا وأسعار الأصول المالية بشكل عام، ورغم التقلبات، وصلت الثروة الإجمالية للمليارديرات إلى مستوى قياسي جديد».
وسجل مؤشر MSCI العالمي، الذي يتتبع أداء أكثر من 1300 شركة كبيرة ومتوسطة في الأسواق المتقدمة، ارتفاعًا بنحو 7% منذ بداية العام وحتى أوائل أبريل.
وبحسب التقرير، ارتفعت الثروة الإجمالية للمليارديرات إلى 15.8 تريليون دولار، بزيادة قدرها 13% خلال 12 شهرًا، مدعومة بارتفاع قيمة أصول مليارديرات التكنولوجيا الحاليين، إلى جانب ظهور مليارديرات جدد في قطاعات متنوعة. كما قفز عدد المليارديرات بنحو 237 شخصًا خلال عام واحد حتى 4 أبريل.
وسجلت ثروات مليارديرات التكنولوجيا نموًا بنحو 25% لتصل إلى 3 تريليونات دولار، مدفوعة بالقيمة المتزايدة لأسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل «ميتا» و«أوراكل» و«إنفيديا».
وفي السياق ذاته، أفاد «يو بي إس» بأن ستة من مليارديرات التكنولوجيا في الولايات المتحدة كانوا الأكثر تحقيقًا للمكاسب، إذ ارتفعت ثرواتهم مجتمعة بنحو 171 مليار دولار، أي ما يعادل 28.5 مليار دولار في المتوسط لكل منهم.
الولايات المتحدة تتصدر
وأشار البنك إلى أن هذا الارتفاع «يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرات الذكاء الاصطناعي لشركاتهم، بدءًا من تصنيع الرقائق الأساسية وصولًا إلى البنية التحتية السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي».
وارتفع عدد مليارديرات الولايات المتحدة إلى 924 مليارديرًا، ما يمثل نحو ثلث إجمالي مليارديرات العالم، فيما جاءت الصين في المرتبة الثانية بعدد 470 مليارديرًا.
كما أجرى «يو بي إس» استطلاعًا لعملائه من أصحاب المليارات بين يوليو وسبتمبر 2025، حيث حدد المشاركون الرسوم الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين السياسي باعتبارها أبرز المخاطر المتوقعة في عام 2026.
وذكر التقرير أن «أكثر ما يقلق المليارديرات هو مكان إقامتهم»، إذ أعرب 75% من مليارديرات منطقة آسيا والمحيط الهادئ عن قلقهم بشأن الرسوم الجمركية، بينما أبدى 70% من مليارديرات الولايات المتحدة مخاوفهم من ارتفاع التضخم أو اندلاع صراع جيوسياسي واسع النطاق.