عادل عبد العزيز/ أوروبا اليوم
علق خبراء اقتصاديون مصريون على توقع رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف بانهيار الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب قرار وكالة «فيتش» وضع شركة المقاصة البلجيكية «يوروكلير» تحت المراقبة مع نظرة مستقبلية سلبية.
وجاء قرار «فيتش» كما ذكرت (قناة روسيا اليوم) على خلفية الخطط الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في تمويل قروض موجهة لأوكرانيا، معتبرة أن هذه الخطوة ترفع المخاطر القانونية والتشغيلية على الشركة، وقد تقود إلى خفض تصنيفها الائتماني مستقبلاً.
وقالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، إن أوروبا «تدفع ثمناً طبيعياً لانجرارها وراء السياسات الأمريكية في حروب الوكالة»، مؤكدة أن القارة العجوز تواجه إنذارات اقتصادية متصاعدة نتيجة دعمها غير المشروط لأوكرانيا، بينما تراقب الولايات المتحدة المشهد من موقع آمن.
وأضافت أن الحرب أدت إلى ارتباك هيكلي في الأسواق الأوروبية وتراجع الثقة الاستثمارية، مشيرة إلى أن الأزمة لا تقتصر على الصراع الروسي-الأوكراني، بل تمتد إلى السياسات التجارية والرسوم الأمريكية التي زادت الضغوط على الاقتصاد الأوروبي.
وأوضحت أن أوروبا تواجه واحدة من أخطر أزماتها الاقتصادية، في ظل تفاقم عجز الموازنات وارتفاع الدين العام وأسعار الفائدة، وتراجع أداء الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب انسحاب المستثمرين وتجميد مشروعات استراتيجية.
وأكدت أن تصاعد الإنفاق الدفاعي ألقى بعبء كبير على المستهلك الأوروبي، مهدداً النموذج الاقتصادي للقارة، ومشيرة إلى إغلاق مصانع كبرى وتسريح آلاف العمال كدلائل واضحة على عمق الأزمة التي باتت تضرب صميم الاقتصاد الأوروبي.