أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / أول فندق على سطح القمر: شركة أميركية تبدأ تلقي حجوزات بمليون دولار

أول فندق على سطح القمر: شركة أميركية تبدأ تلقي حجوزات بمليون دولار

متابعة/ عادل عبد العزيز

في خطوة غير مسبوقة قد تُغير مستقبل السياحة العالمية، أعلنت شركة أميركية ناشئة عن بدء تلقي حجوزات بقيمة مليون دولار للإقامة في أول فندق يُخطط لبنائه على سطح القمر بحلول عام 2032. وأوضحت الشركة، التي تحمل اسم “الاستغلال الفضائي للموارد المجرية” (GRU)، أن الراغبين في حجز مكانهم ضمن أول النزلاء مطالبون بدفع عربون قدره مليون دولار، في تجربة سياحية وصفها مؤسس الشركة بأنها ستكون “بوابة لاقتصاد قمري كامل”.

ويهدف المشروع إلى إنشاء أول منشأة دائمة خارج الأرض، في موقع يطل على مناظر القمر ويعتمد على تقنيات مبتكرة لتحويل التربة القمرية إلى هياكل صلبة صالحة للسكن. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء عام 2029، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، على أن يتم افتتاح الفندق رسمياً بحلول عام 2032، مع هيكل مزود بأنظمة دعم حياة كاملة قادر على استقبال أربعة نزلاء في كل مرة.

ويعتمد المشروع على تقنية متقدمة تُعرف باسم “استغلال الموارد في الموقع”، لتحويل تربة القمر إلى طوب بناء باستخدام مواد جيوبوليمرية، ضمن ثلاث مراحل رئيسية: إرسال مهمة تجريبية في 2029 لاختبار تحويل التربة إلى طوب وإنشاء هيكل فندقي قابل للنفخ، ثم وضع هيكل أكبر في حفرة قمرية بحلول 2031، وأخيراً افتتاح الفندق عام 2032. وعلى المدى البعيد، تخطط الشركة لإحاطة الفندق بهيكل صلب من مواد قمرية محلية وتصميم كلاسيكي فخم لحماية النزلاء من الظروف القاسية على سطح القمر.

وستقتصر تجربة النزلاء الأوائل على الأثرياء ومشاركـين سابقين في رحلات الفضاء التجارية، بالإضافة إلى الأزواج الباحثين عن تجربة فريدة لشهر العسل. وتشمل الأنشطة المخطط لها التنقل بمركبات فوق القمر ومشاهدة الأرض من ارتفاع غير مسبوق.

تأسست الشركة في عام 2025 على يد سكايلر تشان، أحد خريجي جامعة كاليفورنيا-بيركلي، بدعم من شركة “سبيس إكس” التي يملكها الملياردير إيلون ماسك. ويؤكد تشان أن المشروع يمثل بداية لبناء اقتصاد قمري، ويمهد الطريق لوجود بشري دائم خارج الأرض، مع خطط مستقبلية لإقامة قاعدة أميركية على القمر وتكرار التجربة على المريخ.

ورغم الحماسة، تعترف الشركة بأن نجاح المشروع يعتمد على عوامل خارج سيطرتها، مثل انخفاض تكاليف الإطلاق، وتوفر رحلات مأهولة منتظمة، وبنية تحتية للطاقة والاتصالات على القمر. ويختصر تشان الرؤية بقوله: “إنها مخاطرة ضخمة، لكن إن نجحنا، فقد يكون هذا أعظم تحول في تاريخ البشرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *