الرئيسية / أخبار مصر / لعبة الوشاح الأزرق تخطف الأرواح.. الأزهر يحذر منها وبلاغ للحجب

لعبة الوشاح الأزرق تخطف الأرواح.. الأزهر يحذر منها وبلاغ للحجب

أثيرت حالة من الجدل فى الشارع، نظرا لإنتشار لعبة “الوشاح الأزرق”، أو ما يطلق عليه “تحدي التعتيم”، حيث انتشرت بشكل كبير بين الشباب خلال الفترة الماضية، ممادفع العديد من المسؤوليين للمطالبة بحجبها على الفور لما تسببه من أضرار.

وقد شهدت لعبة الوشاح الأزرق، خلال الأيام الماضية، ردرود أفعال كبيرة بعدما تسببت في مقتل العديد من الأطفال والمراهقين، في مصر والعديد من دول العالم، لتصل إلى قبة البرلمان وساحات القضاء، والتحذير من مخاطرها من قبل المؤسسات الدينية على رأسها الأزهر الشريف.

لعبة الوشاح الأزرق
يطلق على اللعبة الإلكترونية “تحدي التعتيم”، أو “الوشاح الأزرق”، حيث يتم الدخول عليها عبر تطبيق “تيك توك”، ويقوم اللاعب باستخدم اللاعب هاتفه لتصوير أدائه، حيث تطلب اللعبة من المشاركين الدخول في تحدي تعتيم الغرفة وبعدها يسجلون لحظات كتم النفس، بهدف أنهم سيشعرون بأحاسيس مختلفة اضافة الى أنهم سيخوضون تجربة لا مثيل لها.
تسببت اللعبة الالكترونية، في وفاة طفلة بإيطاليا ما جعل السلطات تحجب تطبيق تيك توك الصيني داخل البلاد مؤقتا، كما أنها تسبب في مقتل شاب يدعى “أدهم” بمنطقة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة.

تحرك برلمانى
وجاء أول تحرك برلماني، تقدم أحمد حتة، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، بطلب إحاطة لكل من رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، لحجب اللعبة الموجودة في تطبيق “تيك توك”.
وقال النائب عن دائرة المغاغة والعدوة وبني مزار بالمنيا، في تصريحات صحفية، إن خطورة هذه الألعاب تتزايد وتسببت بوفاة بعض المراهقين والأطفال الذين يشاركون فيها، ولا يجب أن تقف الدولة والاتصالات وكافة الأجهزة المعنية مكتوفة الأيدي، خاصة أنها ليست المرة الأولى.

حجب اللعبة
وطالب بحجب اللعبة وغيرها من الألعاب الإلكترونية التي تهدد حياة الشباب المراهقين، مؤكدا على أنها ليست المرة الأولى، فقد وصل الأمر إلى انتحار شاب، وهو ما أعاد للأذهان الألعاب الإلكترونية المميتة التي انتشرت على الهواتف المحمولة خلال السنوات الماضية، وتسببت بحالات انتحار لعدد من الشباب، مثل “الحوت الأزرق”.
كما تقدم النائب محمد عرفات، عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة، ببيان عاجل طلب مناقشة حول لعبة إلكترونية معروفة باسم الوشاح الأزرق، والتي انتشرت بين الشباب المصري.
وأكد عرفات على أنه تقدم ببيان عاجل للحكومة، لحجب اللعبة ومراقبة محتوى مثل هذه الألعاب الخطيرة التي تظهر من فترة إلى أخرى، وتؤدي لوفاة الشباب وخاصة المراهقين.

الأزهر : مخالفة للدين والفطرة
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من لعبة «الوشاح الأزرق» أو «التعتيم» على تطبيق الفيديوهات «تيك توك» والذي يدعو مستخدميه إلى القيام بتجربة فريدة ومختلفة -على حدّ تعبيره- من خلال تصوير

أنفسهم وهم تحت تأثير الاختناق بعد تعتيم الغرفة.
وقال في بيان صحفي اليوم الأحد، إن التحدي يتم عن طريق، مشاركة العديد من الأشخاص فيديوهات لأنفسهم بعد أن كتموا أنفاسهم وعرضوا أنفسهم للموت المحقق، بينما تحولت اللعبة إلى حقيقة مُعاشة وأدى كتم التنفس المُتعمَّد إلى اختناق عدد من المُستخدمين وموتهم.
وأكد مركز الأزهر خطورة وحرمة هذه اللعبة وأمثالها من الألعاب والتحديات؛ عملًا بقول الحق سبحانه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. [البقرة: 195]، مشيرًا إلى أن تحدي اللعبة مخالف للدين والفطرة؛ إذ إنه إن لم يفضِ إلى الموت؛ فإنه قد يؤثر على خلايا الدماغ؛ ومن ثمَّ يؤدي إلى فقدان الوعي والضرر.
وأهاب المركز، بالأسر والجهات التَّثقيفية والتَّعليمية والإعلامية بيان خطر أمثال هذه الألعاب، وضررها البدني والنفسي والسّلوكي والأسري، ودعا الأسر إلى مُتابعة تطبيقات هواتف الأبناء، وعدم تركها بين أيديهم لفترات طويلة، وشغل أوقات فراغ الأبناء بما ينفعهم من تحصيل العلوم النّافعة، والأنشطة الرّياضية المُختلفة.

ودعا إلى ضرورة أن يشارك الأباء الأبناء جميع جوانب حياتهم، مع توجيه النّصح، وتقديم القدوة الصالحة لهم، والتّنبيه على مخاطر استخدام الآلات الحادَّة التى يمكن أن تصيب الإنسان بأضرار جسدية في نفسه أو الآخرين، وصونه عن كل ما يُؤذيه؛ فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ: مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ». [أخرجه أحمد] تقديم المحامي أيمن محفوظ، بلاغًا للنائب العام، ضد مبرمجي اللعبة والمطالبة بحجبها، وإلزام وسائل الإعلام بضرورة التوعية ضد مخاطرها، واصفها بأنها لعبة «قاتلة»، تشبه تعاطي المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *