الرئيسية / مقالات / النسر وعـيون المدينة

النسر وعـيون المدينة

بقلم الدكتور مؤيد الجبوري

 

في خضم ايام شهر شباط الملبدة بإلغيوم والمكفهرة فيها وجوه العراقيين لما يعانونه من بؤس وضيم وقهر أشرقت علينا ألسيدة المحترمة رغد صدام حسين في سلسلة من حلقات الحوارالمباشر ، بعد غياب طويل أثلجت فيه صدور العراقيين ، وبذات الوقت انزلت الرعب في فرائص الخونة وأزلام الحكومة الحالية في المنطقة الغبراء ، وراح الدهاقنة والمحللين والمشعوذين ،  كل ينبري من تلقاء نفسه او بتوجية مركزي من ملالي قم وطهران بوضع العديد من السيناريوهات والصور وألأحداث المتوقعة للقادم من الأيام ، لا سيما ان مضامين الحوار كانت بلغة بسيطة هادئة تحتمل أكثر من تفسير وتفسير ، ناهيكم عن لغة الجسد التي برعت فيها ألسيدة أم علي براعة تامة ، جعلتني اتذكر مسلسل النسر وعيون المدينة ،

فقد كانت عيونها حفظها الله هي كما عيون النسر ، وصار العراق من اقصاه الى اقصاه  كمدينة واحدة تنظر اليها وتترقب عيون النسر ، وطغت بكلماتها وطلتها الوقورة على كل اصوات وقرقعة الدهاقنة والموالين ، لتقوم بإستلال جملها المنتقاة كما ينتقي الصائغ ألزمرد وألألماس لكي يرصع به تاج أميرة او ملكة او حتى تاج وصولجان امبراطور ،

وألأكثر من ذلك فقد كانت مسارات الحوار تتجه نحو تأكيدات عديدة ، تلمسها الجميع كرسائل ضمنية لما تحت منطوق الكلمات ، وراح جمهور المشاهدون والمتلهفون لطوق النجاة من ألإحتلال الإيراني البغيض للعراق ، يحلمون ويتناقلون التهاني والتبريكات بأن الزمن القادم ينبئ بزوال الطغمة الحاكمة في بغداد وان التغيير قادم لا محالة .

نعم يا سيدتي الكريمة الفاضلة ، أيتها الجوهرة المكنونة إبنة الشهيد الخالد صدام حسين رحمه الله ، الذي أثبتت سنين الإحتلال ألـ 18 سنة انه كان فعلا تاج فوق رؤوس العراقيين ، وانت بنظر شرفاء رجالات العراق الغيارى جوهرة تاج العراق ايتها الإبنة ألأصيلة لذلك القائد الهمام ألذي وقف وقفته عالية الجلال والبهاء وهو ينظر بعيون النسر إلى جلاديه وهم يتخفون تحت البراقع والكمامات ، ولا عجب ان تكونين انت الرمز وألإيقونة عند كل العراقيين التي سيلتف حولها كل أهلك في العراق وخارجه لمساندتك وتأييدك ، ولسنا هنا بمحل التدليل على ذلك ، إلا ان وسائل التواصل الإجتماعي قد طغت عليها العديد من الفعاليات والمنشورات التي تتمنى عودتك لتتولي قيادة دفة ألأمور في العراق .

لا أكتمك السر سيدتي ، نحن في كل أوجهنا وعناويننا ضمن المقاومة العراقية بشقيها السياسي والمسلح ، وقد لا يكون غائبا عليك ما وصلت إليه الأمور ضمن قيادة الحزب بعد استشهاد الرفيق المناضل الأستاذ عزت الدوري رحمه ألله ، ونحن جميعا عجزنا طيلة سنين الإحتلال هذه في البحث عن رمزا يمكنه ان يسد الفراغ الذي تركه إستشهاد قائدنا المفدى الشهيد صدام حسين رحمه الله ، وكذلك قد عجزنا من المناداة بتوحيد صفوف المقاومة العراقية ، وتعثر حلم التوحيد بأسباب ذاتية وأسباب مادية ، بإلإضافة الى هجمات الجيوش ألألكترونية المرتبطة بالنظام الحالي في العراق ضد توجهاتنا وشخصياتنا الوطنية ، لنصطدم منذ أكثر من أربعة اشهر بسيل جارف من المهاترات والمناوشات الكلامية ، عبر مواقع التواصل الإجتماعي فيما بين تنظيمات الحزب ، بإلشكل الذي سفه فيه قيمة وموقع كل التسلسلات القيادية في الحزب ، وضاع من أيدينا الخيط والعصفور ، لهذا فإن فرصتك الآن هي مواتية جدا جدا للظهور والإعلان عن نفسك كقائدة لجمع إخوانك العراقيين الشرفاء وللماجدات أخواتك أخوات الخنساء وخولة بنت ألأزور ، وإن غالبية شرفاء العراق يضمنون لك من ألآن أن ليس هنالك من يعترض على قيادتك لمسيرة التغيير ، إلا من هو منتمي للنظام الإيراني الفارسي الصفوي وعميل له ، ولتكون بدايتك الموفقة الكريمة  بالدعوة لتوحيد صفوف قيادات  التيارات الوطنية العراقية الخيرة ، فقد ضاقت الأرض بنا بما رحبت وشقت المسافات بيننا ، وابتعدنا يوما بعد يوم عن بعضنا البعض ، بسب التشتت والفرقة ، ناهيك عن شلل وزمر الهدم والتخريب المرتبطة بإلمشروع الإيراني الصفوي ، التي تسللت إلى بعض صفوف التيارات الوطنية العراقية ، وحتى البعض من هذه الزمر العميلة قد تسللت الى صفوف تنظيمات الحزب ، وحصلت فيها على مواقع قيادية متقدمة على حساب الخيرين من مناضلي الحزب .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *