الرئيسية / مقالات / الموسوعه الإنسانية العالميه… تقدم إلى العالم المجلد ( الخامس ) حول ( التفكير والجمود )

الموسوعه الإنسانية العالميه… تقدم إلى العالم المجلد ( الخامس ) حول ( التفكير والجمود )

 

د / أحمد على عثمان

دعوه للتفكير

كن مفكرا ولا تكن جامدا

التفكير فريضه فى كل الشرائع ومطلب إنسانى عالمى

الجمود ظلام وجهل فى كل الشرائع و الفلسفات الإنسانية

التفكير نعمه من الله لجميع الإنسانية فى العالم

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان بغرائز

ليحول العقل من عقل وازع إلى عقل مدبر

ثم من عقل مدبر إلى عالم

ومن عقل عالم إلى عقل حكيم

ومن عقل حكيم إلى عقل راشد

يصل من خلال عطاء الله إلى عقل راشد مخترع مفيد للزمان والمكان لجميع الإنسانية
ليرتقى إلى الإفاده للعالم كله

من المعلوم أن الإنسان طفل لم يكن لديه فكر منظم،

يحتاج إلى التعلم والتفكير

والعرب قديما لم يكن لهم فلسفه فى عصر الجمود فى العصر الجاهلي

ولكن كانت لديهم حِكَم متفرقة ونظرات فلسفية متمثلة فيما خلفوه لنا من نثر وشعر.

ولم تكن هذه الحكم المتفرقة والنظرات الفلسفية المتناثرة تعني شيئًا أكثر من كونها من فلتات الطبع وخطرات الفكر

وهكذا لم تكن المعارف المختلفة التي لديهم في شتى مناحي الحياة تدخل في باب الفكر العقلي المنظم أو المذاهب الفكرية المتكاملة؛

فهذا أمر لم تعرفه الإنسانية إلا بعد.ظهور التفكير المنظم بشرائع خالق السموات والأرض الذى يحث على التفكير الذي بعث فيهم روحًا فكرية واعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. وصاغ التفكير حياتهم صياغة جديدة جعلها ترتبط بأعلى الغايات وأسمى القيم،

ونقلهم إلى آفاق فسيحة إلى العلم والمعرفة،

وبذلك استطاعوا أن يقيموا صرح بناء الإنسان والأوطان

واسهمت مصر فى الحضارات عمرًا في التاريخ بالتفكير

وكذالك أسهمت الصين بالتفكير في بناء الحضاره

وفي المناخ الجديد ازدهرت العلوم و وأسهم العرب
ثم الغرب اوربا وامريكا وروسيا
في بناء الفكر الإنساني إسهامًا عظيمًا،

وأصبح لديهم علم وفلسفة وفكر وفقه وفن. وقدموا كل ذلك للإنسانية لتنهل من معينه وترتوي من نبعه، ولم يكن ليحدث ذلك كله إلا إذا كانت تعاليم التفكير ذاتها تشتمل على العناصر الأساسية لهذا التحول العظيم.

والتفكير عندما يخاطب العقل فإنه يخاطبه بكل ملكاته وخصائصه؛ فهو يخاطب العقل الذي يعصم الضمير ويدرك الحقائق، ويميز بين الأمور، ويوازن بين الأضداد. وإذا كانت وظيفة العقل على هذا النحو فإن محاولة تعطيله عن أداء هذه الوظيفة يعد تعطيلاً للحكمة التي أرادها الله من خلق العقل، مثلما يعطل الإنسان حاسة من الحواس عن أداء وظيفتها التي خُلقت من أجلها. وهؤلاء الذين يفعلون ذلك يصفهم القرآن بأنهم أحط درجة وهو الجمود . ويعتبر عدم استخدام العقل خطيئة من الخطايا وذنبًا من الذنوب،

قال تعالى:

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير. فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ…}
الملك: (10، 11)

ولهذا كانت دعوة القرآن للإنسان لاستخدام ملكاته الفكرية ـ دعوة صريحة لا تقبل التأويل؛ فقد جعل التفكير واجبًا دينيًّا وفريضة وإذا كانت ممارسة الوظائف العقلية تعد واجبًا دينيًا فإنها من ناحية أخرى تعد مسئولية حتمية لا يستطيع الإنسان الفكاك منها وسيحاسب على مدى حسن أو إساءة استخدمه لها، كما يُسأل عن استخدامه لباقي وسائل الإدراك الحسية،

وفي ذلك يقول القرآن الكريم

{… إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}.
الإسراء: (36)

وقد اختص الله تعالى الإنسان بالتكليف والمسئولية، وخلق له هذا الكون الفسيح بما فيه ليمارس فيه نشاطاته المادية والروحية على السواء،

قال تعالى
{يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون. وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.

النحل: (11، 12)

لقد كان حجر الأساس في هذا البناء الجديد يتمثل في نظرة إلى الإنسان؛ ينظر إلى الإنسان على أنه خليفة الله في الأرض، وقد فضله الله على جميع الكائنات وكرمه أعظم تكريم كما تعبر عن ذلك آيات كثيرة في القرآن الكريم. وهذه الكرامة التي اختص الله بها الإنسان كرامة ذات أبعاد مختلفة؛ فهي حماية إلهية للإنسان تنطوي على احترام حريته وعقله وفكرة وإرادته، وتنطوي أيضًا على حقه في الأمن على نفسه وماله وذريته.
وقد قرر وحدة الأصل الإنساني؛ فالله قد خلق الناس جميعًا من نفس واحدة، واعتبر المساس بحقوق أي فرد من الأفراد أو الإجرام في شأنه بمثابة اعتداء على الإنسانية كلها، واعتبر تقديم العون والمساعدة لأي فرد بمثابة إحياء للإنسانية. وشرع مَن قبلنا شرع لنا ما لم يرد نص بالإباحة أو التحريم حيث

قال تعالى
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا…}

المائدة: (32)

وبما أن الله سبحانه وتعالى قد سخر للإنسان كل المقومات فلابد ألا يستخدمها إلا في الخير ولا يستخدمها في الشر، ولا يجوز للإنسان أن يقف من الكون المسخر له موقف اللامبالاة، بل ينبغي عليه أن يتخذ لنفسه منه موقفًا إيجابيًّا، وإيجابية تتمثل في دراسة الكون والبحث فيه بالتفكير وحرية الرأي؛ وذلك للاستفادة منه بما يعود على البشرية بالخير. والاستفادة من كل هذه المسخرات في هذا الكون لا تكون إلا بالعلم والتفكير والدراسة والفهم والنظر في ملكوت السماوات والأرض، مما سيؤدي إلى الرقي المادي والرقي الروحي والحضاري،

قال عز وجل:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ}
الرحمن: (33)

ومن منطلق ممارسة العقل لوظائفه التي أرادها الله ـ

شدًد على إزالة كافة العوائق التي تعوق العقل عن ممارسة نشاطاته، ومن أجل ذلك عمل على تحطيم هذه العوائق ليشق العقل طريقه إلى الفهم الصحيح والتفكير السليم. ويتجلى لنا ذلك واضحًا في رفض للتبعية الفكرية والتقليد الأعمى وهو الجمود

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك حين قال: (لا يكن أحدكم إِمَّعة)

.ومع ذلك فالقرآن أخذ منهج الأدب في طلب العلم، وأدَّب الإنسان بالآداب العظيمة والأخلاق العالية الرفيعة ليحفظ كل شخص احترامه واحترام الآخرين له، وكان الغرض من ذلك أن يعيش المجتمع في أمن وسلام ورخاء.

قال تعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا}.

الفرقان: (63)

كَرَّم الله العلم ودعا إليه عن طريق النظر والتأمل في ملكوت السماوات والأرض، وهو يمنح الفكر حريته، وهذا أمر تضافرت عليه الأدلة، هو العلم والبرهان الساطع. والقرآن وضح لنا آداب الحوار؛ لأن الحوار وسيلة اتصال بين اثنين أو أكثر. وهو أهم نوع من أنواع الاتصال الجماهيري. ولما كانت للكلمة الهادئة أثرها الهادف في ترقيق العواطف الجانحة وتسكين النفوس الثائرة وتهدئة الأعصاب المتوترة

ـ نَبَّه الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته إلى أن يعملوا على انتقاء الكلمات التي تتصف بالحكمة وفيها الموعظة المتسمة بالحسنى؛ لتصل دعوة إلى مسامع الدنيا فيُقبل عليها الناس ويستمعون إليها.

لذا قال عز وجل:

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ…}.

النحل:(125).

ذلك منهج العلم علينا أن نفتح القلوب لكل الناس، وأن نقيم جسرًا للتفاهم في جو يسوده السلام مع مَن طلب العلم

.ورسول الإنسانية كانت لكلماته النيرة أثر عظيم في تهدئة النفوس الثائرة التي رفضت الجمود

و يعتبر البعض أن أرسطو واضع علم المنطق أنه رائد الفكر للبشرية من خلال نظرياته وآرائه وقوانينه والبعض الآخر يجعل كلمات أرسطو لها القداسة

لذلك فى هذا

الكتاب التفكير والجمود

دعوه للتفكير

البعد عن الجمود

التفكير عند القدماء

السفسطائيون – سقراط –
أفلاطون
أرسطو

التفكير
على يد أفلاطون

نقد أرسطو لأستاذه أفلاطون فى بعض القضايا

استفادة أرسطو من طريقة الجدل الأفلاطونية

أرسطو اقل من أفلاطون فى الخيال و الرياضة

منطق أرسطو

تعريف أرسطو للمنطق

، موضوع المنطق الأرسطى و أقسامه ،

 

المنطق فى السلوك والأخلاق و علم النفس و الفلسفة

حقيقة التفكير السليم الذى هو وحى من الله سبحانه و تعالى

مجالات التفكير –

وكيف يدعو الله سبحانه وتعالى لنفكير فى فهم النصوص

– ومن هو المفكر –

أسباب الفقر الفكري في العالم و كيفيه معالجته –

فضل المفكرين من خلال الشعراء و الأدباء

منهج جميع الشرائع فى التفكير

يارب سعاده للكون على الجميع

إلى اللقاء فى المجلد السادس
فى الموسوعه الإنسانية
آفاق فكريه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *