الرئيسية / عاجل / الرسام الهولندي / البلجيكي باول روبنز … ضرغام الدباغ

الرسام الهولندي / البلجيكي باول روبنز … ضرغام الدباغ

                                                                                                         ضرغام الدباغ
يعتبر الرسام الهولندي / البلجيكي باول روبنز Paul Robens) / ولد عام 1577 وتوفي عام 1640) من شهراء رسامي عصر النهضة. وتحرص المتاحف العالمية اقتناء بعض أعماله وعرضها للجمهور، وهي حتماً باهظة الثمن. كانت معرفتي بأعمال هذا الفنان الكبير سطحية حتى عام 1975 حين سنحت لي الفرصة بزيارة إلى متحف الرسوم في دريسدن (Gemäldegalerie) ضمن مجمع المتاحف المشهورة عالمياً ” تسفينغر ” (Zwinger) ، وبتقديري فإن هذا المتحف يقف على قدم المساواة مع أرقى المتاحف العالمية : اللوفر ـ باريس، ناشنال غاليري ـ لندن /  البرادو ـ مدريد / المتروبوليتان ــ نيويورك / الآرميتاج ــ لينينغراد (بطرسبرغ).
وكانت الأعمال الفنية لتلك الحقب تتركز في قصص الأساطير، والطبيعة، والحروب، والعواطف المشبوبة والقصص الدينية. وفي متحف دريسدن بألمانيا العريق تجد أعمالاً كثيرة لكبار الفنانين، استرعىت انتباهي لوحة علمت فيما بعد أنها مشهورة في كل العالم ومن أعمال روبنس المهمة، واللوحة هي ” ليديا والوز” ” Leda and the Swan ” وأن موضوعة اللوحة هي كما أغلب موضوعات عصر النهضة، تهتم بالأسطورة فيتخيلها الفنان، ويحاول أن يقربها للأذهان، وهكذا فعل روبنس بالأسطورة التي تحمي قصة غرام الإله زيويس بالحسناء ليديا، وحاول زيوس بكل الوسائل أن يحضى بحبها، وينالها، فأمتنعت عليه، حتى أنه أحتال عليها عندما أنقلب إلى وز وأستطاع أن يخدرها وأن ينعم بأحضانها.
فيما بعد صرت من مطاردي أعمال روبنس حيثما تمكنت ذلك في المتاحف، أو في المكتبات الكبرى التي تعرض أعمال روبنس وهي كثيرة وجلها تهتم بالأساطير، وبعض الرموز الدينية (أشهرها لوحة إنزال السيد المسيح من الصلب) وبعض البورتريهات، وامتازت رسومه بالحرية التي تتضمنها اللوحة والمشاعر، والألوان المشعة التي تملأ البصر. رغم أني لست ممن يفضل رساماً معيناً، والآخرون مستبعدون، إلا أني أعجبت أيما إعجاب بأعمال باول روبنس، فهي تضج بالحركة، وبتكنيك عالي جداً، والألوان عنده مضيئة ومشعة، ولديه أعمال ذات أفكار شرقية، ولربما لفترة من الزمن اعتبرت أعمالة من  المفضلة، حتى تعرفت على الرسام الروسي إيفان آيفوزوفسكي، وأعجبت به جداً، وكتبت عنه، ولنا في ذالك خاطرة أخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *