الرئيسية / اقتصاد / 10 سنوات على الأزمة.. مبالغ فلكية بجيوب الرؤساء التنفيذيين

10 سنوات على الأزمة.. مبالغ فلكية بجيوب الرؤساء التنفيذيين

في الذكرى السنوية العاشرة “للركود الكبير” الذي شهده العالم، يبدو أن الرواتب والحوافز والبدلات المالية للرؤساء التنفيذيين للبنوك عادت لتشهد زيادة كبيرة، مع بقاء أجور ورواتب صغار الموظفين على ما هي عليه.

فقد أظهرت مبالغ التعويضات المالية لأكبر البنوك الأميركية خلال العام الجاري موسما “ثريا” للرؤساء التنفيذيين، رغم المخاوف والقلق الذي ينتاب الأسواق، بما في ذلك المخاوف الناجمة عن تباطؤ النمو العالمي، والحروب التجارية، والشكوك والضبابية التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “البريكست”.

ومن بين الأرقام التي تم الكشف عنها مؤخرا، أن قيمة التعويضات المالية إلى الرئيس التنفيذي في بنك “جاي بي مورغان تشيس”، جيمي ديمون، وهو أحد أكبر البنوك الأميركية من حيث الأصول، وصلن في العام الماضي إلى 31 مليون دولار، بزيادة بنسبة 5.1 في المئة عن العام السابق.

وتعتبر هذه التعويضات لديمون الأعلى التي يحصل عليها منذ الأزمة المالية عام 2008، بحسب ما ذكرت صحيفة “ذي بزنيس تايمز” الأميركية.

أما الرئيس التنفيذي لبنك مورغان ستانلي، جيمس غورمان، فقد حصل على تعويضات بقيمة 29 مليون دولار، بزيادة بنسبة 7 في المئة عن عام 2017.

ومن المتوقع أن يتم الكشف عن الأرقام المتعلقة بالرؤساء التنفيذيين للبنوك الأميركية الأخرى، مثل بنك أميركا وغولدمان ساكس وسيتي غروب وويلز فارغو في الأيام القليلة المقبلة.

وكانت المصارف الأميركية الستة الكبرى قد حققت أرباحا قياسية العام الماضي، بلغ مجموعها حوالي 117.6 مليار دولار، كان نصيب جاي بي مورغان الأكبر، حيث بلغت أرباحه 32.5 مليار دولار، بينما سجل بنك مورغان ستانلي أرباحا وصلت إلى 8.2 مليار دولار، بحسب وكالة فرانس برس.

وتختلف قيم التعويضات بالنسبة للموظفين العاديين في المصارف الأميركية الكبرى، لكن مهما كانت المبالغ التي يحصلون عليها فإنها لن تقترب من تعويضات الرؤساء التنفيذيين.

على سبيل المثال، ارتفعت أجور ورواتب موظفي بنك جاي بي مورغان، البالغ عددهم 256 ألف موظف، بنسبة 4.4 في المئة، فيما تراجعت أجور موظفي بنك مورغان ستانلي البالغ عددهم 60300 موظف بنسبة 2 في المئة، وفقا لتحليل نشره موقع “فايننشال تايمز” البريطاني بنهاية الأسبوع المنصرم.

كما تراجعت رواتب موظفي غولدمان ساكس، الذي يواجه تحقيقا حكوميا بشبهة صلاته بفضيحة الصندوق المالي الماليزي “أم دي بي 1″، فقد تراجع بنسبة 3 في المئة.

أما رواتب موظفي بنك أوف أميركا فارتفعت بنسبة 2.2 في المئة، مقابل 4.1 في المئة نسبة الزيادة في رواتب موظفي سيتي غروب وويلز فارغو، كما ذكرت الفايننشال تايمز.

وكما يتضح، فإن الفجوة في التعويضات والرواتب بين المسؤولين التنفيذيين والموظفين العاديين تبدو فلكية، إذ يصل راتب ديمون إلى أكثر من 364 ضعف راتب الموظف المتوسط في بنك جاي بي مورغان.

أما راتب غورمان فيصل إلى 192 ضعف راتب الموظف المتوسط في بنك مورغان ستانلي، بحسب ما ذكر الاتحاد الأميركي للعمل وتجمع المنظمات الصناعية الأميركي.

وفي بعض المؤسسات المالية الأخرى، فإن قيمة الرواتب والمكافآت للرؤساء التنفيذيين أكبر بكثير من أولئك في البنوك المذكورة أعلاه، إذ في عام 2017، بلغ راتب وتعويضات الرئيس التنفيذي لشركة الأسهم العملاقة الخاصة “بلاكستون”، ستيفن شوارزمان، بحوالي 786 مليون دولار، وهو ثالث أعلى راتب في “وول ستريت” عبر تاريخها.

ويسبقه في ذلك دانيل أوك من شركة أوك-زيف المالية، براتب وصل إلى 1.2 مليار دولار في عام 2008 و918.9 مليون دولار في عام 2007.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *