الرئيسية / عالمي / قصة مقاومة هولندية فتكت بالنازيين بسلاح الأنوثة

قصة مقاومة هولندية فتكت بالنازيين بسلاح الأنوثة

لم يكن عمرها يتجاوز آنذاك 14 عاما، حين انضمت إلى المقاومة الهولندية ضد النازية، بالرغم من جمالها الفائق وشعرها الطويل، الأمر الذي كان يثير النازيين ويسيل لعابهم.

كانت تركب دراجتها وتتجول في شوارع مدينة هارلم بكل أريحية، لكن لم يكن هناك أدنى شك عند النازيين بأنها تحمل مسدسا أو تستعد لقتلهم واحدا تلو الآخر.

فريدي أوفرستيغن وأختها تروس كانتا استثناء في المقاومة الهولندية، التي لم تكن تضم سوى الرجال، من أجل محاربة النازيين و”قتل الخونة” الهولنديين في ضواحي أمستردام.

ساهمت فريدي في قتل عدد من أفراد الجيش النازي وتخريب جسور وخطوط السكك الحديدية، بالإضافة إلى تهريب الأطفال من خارج معسكرات الاعتقال، وهو ما يؤكد أن الفتاة الشابة عملت بجهد كبير لتحرير بلادها من الاحتلال النازي.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن أوفرستيغن، آخر عضو في خلية المقاومة الأكثر شهرة في هولندا، توفيت، يوم 5 سبتمبر، قبل يواحد واحد من عيد ميلادها الثالث والتسعين.

وتابعت أن الشابة وشقيقتها نشطتا في البداية في مجال “توزيع كتيبات المقاومة” بعنوان “يجب أن تكون هولندا حرة”، قبل أن يطورتا موهبتهما في المقاومة المسلحة.

وأضافت “حين قتلت فريدي شخصا أول مرة، بكت وتأثرت.. كان الأمر صعبا عليها”.

وذكرت جيروين بلايستر، رئيسة مؤسسة هاني شافت الوطنية، أن أوفرستيغن كانت تعيش في دار لرعاية المسنين في دريهويس، على بعد خمسة أميال من هارلم (شمال هولندا)، مشيرة إلى أنها عانت خلال السنوات الأخيرة من عدة نوبات قلبية.

وولدت فريدي في قرية شوتين، وهي الآن جزء من هارلم، يوم 6 سبتمبر 1925. تطلق والداها حين كانت طفلة، ثم بقت مع أمها الشيوعية، التي زرعت فيها روح المسؤولية الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *