الرئيسية / مقالات / عبيد ترامب و صفقة القرن  

عبيد ترامب و صفقة القرن  

بقلم: هنادي السعيد

 

كيف سيواجه الفلسطينيون بيعهم وشرائهم في قضية صفقة القرن المشؤومة و لماذا هذا التسريع الأمريكي لإعلانها و الذي سيتم يوم غداً الثلاثاء و بعد الإعلان الأمريكي لزيارة سيقوم بها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل للتشاور مع زعمائها حول هذه الصفقة و التي سوف تبدّل الوضع فجأة و الإسراع في استدعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة بيني غانتس، إلى واشنطن للمشاركة  في «بروتوكولات» إعلان صفقة القرن.

ان ترامب ونتنياهو يواجهان اتهامات كبيرة، فالأول بدأت محاكمته الثلاثاء الماضي في مجلس الشيوخ بتهمتين الأولى إساءة استخدام السلطة الرئاسية و الثانية عرقلة عمل الكونغرس و نتنياهو متهم في ثلاث قضايا فساد وسيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم وكلا الاتهامين يعتبران سابقتين تاريخيتين في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

و صفقة القرن هذه لن تختلف عن “كامب ديفيد” أو “وادي عربة” أو “أوسلو”فكل هذه الاتفقيات أضرت بالقضية الفلسطينية و حقوق الشعب الفلسطيني و ثبتت و دعمت الكيان الصهيوني .

و في هذا السياق  قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أمس في حال أراد الفلسطينيون إقامة دولة لهم يجب أن تكون تلك الدولة من دون حدود، ومن دون جيش، ومن دون سيطرة على المجال الجوي، ومن دون سيطرة على المعابر، وغير قادرين على إقامة تحالفات مع دول أخرى.

وتقضي الخطة بإخلاء 15 مستوطنة عشوائية يعيش فيها نفر من المستوطنين، وفي المقابل ضم 60 موقعاً استيطانياً عشوائياً يعيش فيها 3 آلاف مستوطن.

وتقدم الخطة 50 مليار دولار لتمويل مشاريع في الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية ة» والسيطرة على القدس، وضم غور الأردن ونسبة كبيرة من مناطق ج، وشرعنة المستوطنات في الضفة الغربية، ونزع فكرة السيادة عن الدولة الفلسطينية وتجريد الفلسطينيين من السلاح.

و عندما ن وجه انظارنا على المشهد السياسي الوطني العام، فنرى  أن كل الفلسطينيين بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، يقفون خلف موقف رافض لهذه الصفقة وللسياسة الأميركية الإسرائيلية، غير أن الواقع على الأرض مع استمرار الانقسام يشير إلى غير هذا و بالرغم من هذا فقد كانت ردود الفعلي في هذا الصدد حيث اعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية حيث رفضه للصفقة .

كما انه دعا جميع الفصائل وعلى رأسهم حركة فتح للقاء بالعاصمة المصرية القاهرة لمواجهة الصفقة ولامتلاك زمام الأمور والتوحيد في خندق الدفاع عن القدس والحرم والحرمات و من ضمن هذه المواقف ايضا قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان خطوات السلطة للرد على إعلان الصفقة تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية ما يعني الانسحاب من اتفاق اوسلو.

و من جهته حذر الناطقُ الرسمي باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو اردينة من التداعيات التي ستحل على المنطقةِ بالإعلان عن الصفقة لما فيها من مساس بسيادة دول المنطقة، واصفاً المرحلة بـ”الساخنة والخطيرة”.

وطالب العالم العربي بالوقوف إلى جانب الموقف الفلسطينيوفي ظل هذا الإعلان المرتقب لصفقة ترامب من الواضح ان المنطقة مقبلة على تحديات ومخاطر جديدة، لكن صلابة الموقف الفلسطيني قادرة على تغيير المعادلة لصالح القضية.و لا مجال  في هذا المقال للتطرق إلى تفصيلات أخرى، ولا إلى الاستشراف والتوقعات، ولكننا نقول أنه بالرغم من خطورة الوضع، وبالرغم من تمكين إسرائيل و مشاريعها  وحالة الضعف والتخلف والانقسام العربي والإسلامي؛ فما زالت هناك عقبات أمام  هذه الصفقة، وما زال هناك أمل على إسقاطها وإفشالها، وما زال الشعب الفلسطيني صامداً وثابتاً على أرضه،  وسينزع حقوقه طال الزمان أم قصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *