الرئيسية / مقالات / تجديد العهد معك يا موطني …

تجديد العهد معك يا موطني …

سنبقى اشداء حتى تحقيق النصر الاحوازي المبين …
هكذا قدمها بصوته وقلمه سعد الكعبي

بقلم : عادل صدام السويدي

قدّم الوطني الغيور الاستاذ سعد الكعبي (ابا فهد) قصيدة رائعة وسطر فيها وعيه والتقاطه ل”فكرة مكثفة” عن استحقاق هام كرسته عملية استشهاد المقاوم الاحوازي القائد احمد مولى (الرئيس والمؤسس الأوحد لحركة النضال العربي لتحرير الاحواز) بعد عملية استهدافه بالرصاص الفارسي المسعور بمنفاه الهولندي بتاريخ 8 نوفمبر العام2017.

لقد كان الشهيد يطارد الاحتلال الايراني وخطواته الارهابية من خلال دروس المقاومة المتنوعة التي اكتسبها كتجربة ميدانية كأفق وتأمل في قراءته لتجارب قيادات المقاومة في الساحات العربية المختلفة، حينما نشأ وشب في أسرة صلبة اعتادت على قساوة الحياة، ولها موقف شاخص ضد الاجنبي، وتلمس فيها هو واهله واقرانه في الشعيبية – حينما كانت قرية صغيرة في تلك الاثناء ثم لتصبح مدينة وبوصلة الثوار الاشداء تاليا – فقد تدبر هذا الفتى المقاوم بوضوح شاخص معنى (العدو الايراني الاجنبي)، بعد أن تغذى ذلك السلوك والتربية لتنعكس على أخلاقياته وتصرفه القادم، ثم ليبرز افق مشروع المقاومة في تصوراته و ببصمات جديدة وفق الظروف الصاعدة حينها التي كانت تهيأه واقرانه لأخذ زمام المبادرة في انشاء بدايات الحاضنة الشعبية الموضوعية لمقارعة العدو الايراني وجها لوجه في بدايات القرن الواحد والعشرين اثناء الحراك الشعبي النسبي الذي كان قد نشأ لظروف سياسية معينة في الداخل الاحوازي منذ العام 1998م ولغاية العام 2005، فاشعل فتيل المقاومة المسلحة بأوامره المباشرة بتاريخ 12 يونيو/حزيران العام2005م، ثم اضطراره الحتمي بخروجه من أرضه ووطنه الى منفاه الهولندي، ومن هولندا اكمل مشروعه المقاوم في المنفى و المكمّل للمقاومة الميدانية في مطاردة اصابع العدو الايراني وارهابه في العالمين: العربي والغربي، فقد كان واضحا لي كمقرّبٍ له ولحركة النضال العربي لتحرير الاحواز في أنه وصل لقناعة راسخة في تطبيق شعار البطل الفلسطيني المغوار الشهيد وديع حدّاد بحذافيرها والقائلة: (وراء العدو في كل مكان) …

كان ايمان الشهيد الباسل احمد مولى وحياته الكفاحية التي قضاها مؤمنا بالنهج الكفاحي المستقيم ومن غير متاجرة او ضياع الوقت – التي توقف عندها مؤقتاً – بالترهات والتبريرات الامنية المنحرفة التي كانت تعتريه في سفراته السياسية، السرية والعلنية، هنا او هناك، في هذه الدولة العربية او تلك الغربية، التي جعلته يتلمّس – عمليا وتأمّلاً – معاني خطورة المراهنة على (الحلول المرحلية الانتهازية)، ثم رجوعه فورا وبقناعة عملية الى بوصلته المبدئية وقسمه السابق مع نفسه ومع قضيته: ان لا طريق للخلاص من الاحتلال الايراني وكوابيسه الا عبر اجتثاثه بالسلاح والمقاومة المسلحة، واختيار السلوك المبدئي كدروس وعبر مكتسبة ممن سلكها قبله قيادات الحركة الوطنية الاحوازية وعلى رأسهم الشهداء القيادات (محي الدين ال ناصر – عيسى المذخور – ودهراب ال ناصر) ومن دروس حركات التحرر الوطنية، العربية والعالمية، وعمله المتفاني تاليا في بناء جدار فولاذي سميك يفصل تماما بين الانتهازية السياسية وتجار الدم وذبابهم، من جهة، وبين القيم الوطنية المبدئية النبيلة ومفاهيمها المنصورة التي تتطلب عدم الخوف او الارتجاف من دفع الاثمان الباهضة والطبيعية في نيل الحرية والكرامة الوطنية، من جهة أخرى..

– المجد كل المجد للاحواز وملائكتها من الشهداء.

– والتحايا الكفاحية والاحترام المبجل للاسرى والجرحى المقاومين القابضين على جمر موقفهم المبدئي المقاوم.

– والثناء للذين يقدمون الوعي الكفاحي المتصادم – افقيا وعموديا – ويراكمون فعل الشهداء والاسرى الكفاحي المبدئي ضد الاحتلال وضد افرازاته المتأيرنة، وضد النبت الشيطاني الشاذ الذي نبت على غفلة في طريق المناضلين المبدئيين وهم يدوسونها بأحذيتهم اثناء مسارهم نحو التحرير والنصر الوطني والقومي المبين ..

– وتحية خاصة للاخ سعد الكعبي ولأمثاله المخلصين.

عودٌ على البدء، فلنقرأ ولنستمع أدناه للأبيات/المشروع الهام الذي سطّرته افكار الشخصية الاحوازية الرائعة سعد الكعبي :

أبيات رثاء بحق الشهيد بإذن الله “أحمد مولى” رحمه الله
نظمها/ سعد الكعبي

أعداؤك ولّوا واندثروا
وإخوتك للحقِ انتصروا
سماؤكَ تبقى صافيةً
وخصيمُك بالضحلِ انغمروا
سيبقى الحقُ بنا وسْماً
وجموعُ الذلِّ قد خسروا
رايات الحقِ مجلجلةً
وسيوفُ النصرِ تنْتظرُ
أثْبتَّ الشِّرعةَ بالدَّمِّ
وبقيتَ عزيزاً تُفتخرُ
وانقلبَ السحرُ على الجاني
واتُّصِفَ بالخزيِ الغدرُ
قسّمتَ القومَ إلى فرقٍ
منبطحٍ مرتزقٍ أشرُ
وأخرى للحقِّ انتصرت
رسخّتَ للوطن حَبرُ
جاهدةَ لشعبِكَ نافلةً
ليصلي خلفَها البشرُ
رسمتَ بِدماكَ خارطةً
تهدي بِهُداها العُصَرُ
فلا يُضنيك مَنِ انقلبوا
على الحقِ ومن كفروا
رُحماك أحمدَ عند ربٍ
حضيتَ المنزلَ الغُرُّ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *