الرئيسية / مقالات / الوضع العراقي و حقيقة العلاقة بين امريكا وإيران

الوضع العراقي و حقيقة العلاقة بين امريكا وإيران

 

عام 1973

أرسل الرئيس الأمريكي جيرالد فورد وزير خارجيته هنري كيسنجر الى ايران لاقناع شاه ايران محمد رضى بهلوي بدخول حرب مع العراق ليتسنى لأمريكا تدمير العراق والسيطرة على نفطه ولا سيما كان الرئيس العراقي احمد حسن البكر يدرس مسودة تأميم نفط العراق ، رفض شاه ايران دخول الحرب واعتبرها مكيدة امريكية لإضعافه وإزاحته ، فتمرد على التمني الأمريكي وسعى معاكسًا في توجه امريكا وابرم معاهدة صلح مع العراق سنة 1975 سميت معاهدة الجزائر حول مياه الخليج العربي والتوقف عن تغذية أكراد العراق للتمرد على السلطة العراقية ان ذاك
.
عام 1976

الولايات المتحدة تبدأ وضع خطة سريعة لتنحية الشاه الإيراني بزعيم اكثر طاعة ، وبدأت تعمل على جلب الخميني للسلطة وحركت الشارع الإيراني طائفيا ضد الشاه حتى بات يغلي من نظام الشاه وثار في الشوارع بعد ان مهدت لخميني إعلاميا ولوجستيا بعد الاتفاق معه في فرنسا على المخطط الجديد

عام 1978

الشعب الإيراني ينتفض بثورة عارمة مطالبًا باسقاط نظام الشاه رافعين صور الخميني التي طبعت في فرنسا خصيصًا لدعم ثورة الشعب الإيراني ، وشاه ايران يستجير بالرئيس الأمريكي جيمي كارتر متوعدا باسقاط طائرة الخميني اذا دخلت الأجواء الايرانية ، يأتيه الجواب من الأمريكان ، اترك ايران وسافر ونؤمن لك طائرة وخذ معك عائلتك وأموالك ومقتنياتك ، غير ذلك الولايات المتحدة الأمريكية غير مسؤولة عن سلامتك وسلامة اسرتك الحاكمة ، يغادر الشاه حسب المشورة الأمريكية الى مصر وتهبط طائرة الخميني في طهران بسلام لتبدأ مرحلة جديدة من التحالف الأمريكي – الايرانية وإعداد ايران لدخول الحرب على العراق التي رفض الشاه دخولها

عام 1980
ايران تعلن الحرب على العراق ببرنامج أمريكي مزدوج يفضي الى تدمير قوة الجيش العراقي وتدمير ترسانة الشاه العسكرية التى خلفها بعده وتستمر حرب الاستنزاف للطرفين 8 سنوات بعد ان قضت على معظم قوة العراق وايران دون نتائج او مكتسبات تذكر ذهب ضحيتها اكثر من مليون قتيل ، واكتشفت امريكا ان صدام حسين أقوى من يخلعه الخميني وانتهت المعركة بخروج صدام أقوى عام 1987

عام 1988

الولايات المتحدة الأمريكية تضع سيناريو لخلع صدام بجراحة شخصية من الجيش الأمريكي كي يتسنى لها بعد خلعه من تدمير العراق وتسليمه للحليف الاستراتيجي ايران

عام 1991

ينفذ اول فصول سيناريو ازاحة صدام حسين العقبة الأقوى امام احتلال العراق ، تبدأ عملية توريط صدام حسين في حرب الكويت كي تثير بعدها ضجة عالمية ضد صدام حسين واتهامه بالاعتداء على الشرعية في الكويت وتتجاوز موافقات مجلس الامن وتحزب 40 دولة بتحالف سمي باكبر تحالف في القرن العشرين وتبدأ بقصف كل المتشأت العسكرية لنظام صدام حسين وقوات الدروع ومعامل التصنيع العسكري وتنهكه وما لبث ان أعاد صدام ترميم نفسه وأعاد معامل الكهرباء والتصفية وبدأ يداوي جروحه فسارعت امريكا الى فرض عقوبات وحصار اقتصادي قاسي وصل لمنع حليب الأطفال من الدخول للعراق وأنهكته بالحصار عشرة سنوات حتى بات اضعف من خيط العنكبوت ، بعد ان تاكدت امريكا من صدام حسين ومنظومته الدفاعية أصبحت شبه منهارة تهيأت للبدء بالجراحة الشخصية ونزع صدام باليد

عام ٢٠٠٣

الجيش الأمريكي يدخل العراق ويحتل بغداد بعد ان حاصرها عشرة سنوات ، ويلقي القبض على صدام حسين وبعزمه مع مجلس قيادة نظامه بمحكمة صورية ويحل الجيش العراقي وبهدم بنية البلاد التحتية ويستدعي المعارضين لنظام صدام حسين الموالين لإيران بل العاملين مع ايران والذين حاربوا العراقين مع الإيرانين في الحرب العراقية الايرانية سلمتهم السلطة ليدمروا العراق تدميرا كاملا ونهب أمواله وثرواته كي يتسنى لأمريكا استباحة نفط العراق وثرواته المعدنية
لا زالت امريكا تضحك على الشعوب العربية وتحاول إقناعها ان ايران عدوة لأمريكا وطلبت من الإيرانين ممارسة السب والشتم على امريكا وإسرائيل ونعتهما بالشيطان الأكبر والشيطان الأصغر ومقاومة اسرائيل لتحرير فلسطين بتقية المؤمن كي ينخدع المواطن العربي ويقتنع بالعداوة الايرانية لأمريكا وإسرائيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *